الحص يدعو الي إعادة النظر بجامعة الدول العربية بنيةً وتوجهاً والتزاماً

الحص يدعو الي إعادة النظر بجامعة الدول العربية بنيةً وتوجهاً والتزاماً
نائب لبناني: تمرد وزير علي مجلس الوزراء سابقة تاريخية
بيروت ــ الزمان
وصف النائب بطرس حرب في حديث الي اذاعة “صوت لبنان ــ صوت الحرية والكرامة”: “تمرد وزير علي مجلس الوزراء بأنه سابقة تاريخية في ظل سعي مجلس النواب الي حل مشكلة خلقها موقف وزير في الحكومة”. وقال حرب: “لا أحد إلا ويريد توقيع مرسوم بدل النقل لكي يستفيد العمال منه”، مشيرا الي ان “المسألة أبعد من مرسوم النقل”. وسأل: “هل مجلس النواب سيكرس أن يصبح الوزير أقوي من رئيس الجمهورية ومن رئيس مجلس الوزراء؟ وهل المجلس النيابي سيكون شريكا في تكريس عملية التمرد؟”. أضاف: “لا يجوز ان يكون مجلس النواب المؤسسة الدستورية التي تكرس الخروج علي الدستور، لأن ذلك يضرب النظام السياسي، ويعطل سلطة مجلس الوزراء ويكرس الدويلات لا الدولة، والحكومات لا الحكومة الواحدة، وهذا أخطر شيء يمكن الإقدام عليه”. وتابع: “لن أوافق علي الإقتراحين المقدمين الي مجلس النواب، لأن هذه العملية تكرس وجود دول وحكومات داخل الدولة والمؤسسات”، مبديا أسفه “لوجود زملاء يبحثون عن حل لمشكلة الحكومة”. ورأي أنه “لا يجوز تشجيع الوزراء علي التمرد بأي شكل من الأشكال”، متحدثا عن “بطولات وهمية تسجل علي حساب الدستور والناس”. وختم حرب “أن حل مشكلة الحكومة ليست مهمة مجلس النواب”. دعا رئيس الوزراء اللبناني الاسبق سليم الحص باسم منبر الوحدة الوطنية الي اعلدة النظر بالجامعة العربية وقال في بيان اصدره امس ان “الأحداث العنفية في فلسطين متواصلة، وكان آخرها ما شهدت باحات المسجد الأقصي إذ هاجمت قوات من الشرطة الإسرائيلية المصلين. هذا أضحي خبرا عاديا يتكرر مثله بوتيرة شبه يومية. ولكن السؤال الذي يفرض نفسه في هذا المقام: أين هم العرب؟ أولئك الذين ينتشرون علي امتداد المشرق العربي، والمغرب العربي، ماذا يفعلون؟ من المؤلم الاعتراف بأنهم لا يبدون حراكا. فالقضايا المحلية هي التي تشغلهم، أما الشأن القومي، الذي يعني العالم العربي برمته، فلا يشكل إلا حدثا عابرا ولا وجود فعليا لما يسمي جامعة الدول العربية، فالجامعة لا شأن لها إلا تسجيل المواقف والتطورات، أما شؤون وشجون الشعب العربي لا بل الشعوب العربية في الوطن العربي المترامي الآفاق فتبقي بمثابة الأحداث الطارئة التي لا تلبث أن تطوي صفحتها بمجرد وقوعها. لن تقوم للأمة العربية قائمة حتي يتغير هذا الواقع، بحيث تتصرف الأمة برمتها كوحدة متكاملة ومتراصة أمام ما تواجه من أحداث وتطورات. وهذا لا يبدو أنه وارد في الأفق المنظور. والسبب يعود في شكل أساسي إلي أن العرب يتصرفون ليس كشعب واحد وإنما كشعوب متباينة في أوضاعها وشجونها وقضاياها”.
واضاف” :لم تظهر في العالم العربي حركة منظمة لجمع كلمة العرب علي خط واحد موحد.أما جامعة الدول العربية فما كانت حتي اليوم إلا محاولة بائسة لطمس الواقع المتفكك والمزري. لذا القول إن الأوان قد حان لإعادة النظر جذريا في جامعة الدول العربية بنية وتوجها والتزاما بحيث تضحي مؤسسة فعلية ناشطة تعمل علي توطيد وحدة العرب سياسيا واقتصاديا واستراتيجيا في العالم”.
/2/2012 Issue 4128 – Date 21- Azzaman International Newspape
جريدة »الزمان« الدولية – العدد 4128 – التاريخ 21/2/2012
AZP02