الحشد الشعبي

الحشد الشعبي

بلا بصمة يرحلون من الحياة يسقطون من الذاكرة رقما بلا قيمة عاشو ا وماتوا بصمت وعلى خلاف الإبطال والمفكرين الذين  منهم من سمي عصرا باسمه وسميت مجموعات من الناس بمدرسته وفكره ومنهجه أنهم الذين استجمعوا كل قيم البشر الصامتة في شخصيتهم وراثة ومدا سماويا في مرات كثيرة ان الذين مروا بحياتنا بصمت ورحلوا بصمت بينما المشاهير هم أصحاب البصمة  هم صنعوا أنفسهم ذاتيا والظروف مهدت لهم قيما تناسبت مع أهدافهم فمرة هم يصنعون التاريخ ومرة التاريخ يصنعهم .

هكذا كتبت صفحات التاريخ الإنساني كتبوها مرة حكام السلاطين ومرة المجاهدون ومرة المضطهدون ومرة صانعي التاريخ المجهولين وهناك انعطافة في مفهوم التاريخ ودراسته فالتاريخ أما سردي أو فقهي تحليلي وهناك محاولات مستميتة لبعض الاتجاهات الفكرية للتعمية على هذا التاريخ وطرحه وتقديمه بشكل انتقائي يحمل الإحداث الجميلة والرائعة التي تخدم تطلعاتهم وأهدافهم ونظرياتهم متناسين أنهم قد ظلموا فرق فكرية  كثيرة كانت جادة بنشر ثقافة قراءة التاريخ  فقهيا مما افقدوا التاريخ قيمته وصار سردا ملحميا أخفى تحته أنين مراحل عجاف مرت إحداثها بلا صدى فضيعوا التاريخ وضاعوا في فهمه وصاروا يتحسسون في الظلام لعلهم يجدون ما يبحثون عنه ولكن دون جدوى فالزمن لا يرجع للوراء.

اليوم يجب ان يستلهم المؤرخون كل صور التاريخ ويجعلون تاريخ الحشد الشعبي في الصدارة ولا يسمحوا لسراق التاريخ ان يشوهوا الحقائق ويكتبوه بشـــــكل جميل وبطولي لمن يخذل حشدنا وعلينا ان نكون شعبا يقف بصف واحد انتظارا للجهاد الأكبر وكتـــــــابة  تاريخ حقيقي يكتبه الابطال في جبهات القتال.

وختاما نحن مع الحشد الشعبي لنقطع دابر المؤامرات التي تحاك ضده ونكتب تاريخنا الحقيقي.

سعد كركوش