الحرب تأسيساً علي الخطأ

الحرب تأسيساً علي الخطأ
بول جاي. بولز
ترجمة: بشار عبدالله
لم أكن البتة من المعجبين بنظريات المؤامرة، علي الرغم من معظم الأسئلة التي تثار وتتطلب الإجابة عنها. في العام 2003، شككت بالرواية الرسمية حول أحداث 11 أيلول وكذلك بالعديد من نظريات المؤامرة التي طرحت في حينه. كان اهتمامي آنذاك هو حول من المستفيد من هجمات 11 أيلول؟ وكان استنتاجي هو إسرائيل.
وفي كانون الثاني 2010، كررت حقيقة مفادها أن الولايات المتحدة لولا أحداث 11 أيلول ما كانت لتحصل علي مبرر لغزو أفغانستان. وذلك ما جعل حرب جورج دبليو بوش “علي الارهاب” ضد كل من أفغانستان والعراق »وايران في مرمي مدفعه« أكثر بعدا عن صلب الموضوع.
أما المعركة ضد تنظيم القاعدة وابن لادن فكانت تمهيدا لغزو العراق، والعلاقة الملفقة بين العراق والقاعدة قدمت عذرا وحيدا لغزو العراق.
في مقال لي بعنوان إعادة النظر في هجمات 11أيلول، لخصت واحداً وعشرين سؤالا كان أثارها كتاب ديفيد راي غريفين الموسوم »إعادة النظر في بيرل هاربور الجديد«. في هذا العمل، أشار غريفين بشكل قاطع أن جميع المقتربات ومفاصل الرواية الرسمية حول هجمات 11 أيلول زائفة دون أي شك معقول.
منذ ذلك الحين عندما أعلن جورج دبليو بوش الحرب الأمريكية علي الإرهاب كان لدينا سبب للتشكيك في صحة العديد من الحروب التي انخرطت فيها الولايات المتحدة.
وتأتي الأدلة الحقيقية عن هوية الإرهابيين من عدة دراسات أجريت علي الأدوار التي تقوم بها اسرائيل منذ بدايتها عبر ستة عقود وانتهاء بأحداث 11 أيلول وما بعدها. وثمة مقطع فيديو من فيلم وثائقي بريطاني الصنع يعود إلي العام 2002 بعنوان “عصر الإرهاب” يتفحص تفجير فندق الملك ديفيد في القدس في يوم 22 تموز 1946 علي أيدي صهاينة. جري تفجير الجناح الجنوبي من الفندق، الذي كانت تقيم فيه سلطات مدنية وعسكرية بريطانية، وأسفر عن مقتل 91 شخصا. وكان ثمانية وعشرون من الضحايا بريطانيين، و41 من العرب، في حين بلغ عدد الضحايا من اليهود سبعة عشر شخصا.
إن الصهاينة الذين نفذوا هذا الهجوم، والمعروف باسم إرغون، كانوا تحت قيادة رئيس وزراء إسرائيل مستقبلي، هو مناحيم بيغن. وكان تفجير فندق الملك ديفيد عملاً إرهاباً وعدّ علي نطاق واسع الحادث الإرهابي الحقيقي الأول في القرن العشرين.
ومنذ ذلك الوقت، شارك صهاينة مع متواطئين في الموساد بجمع المعلومات الاستخباراتية عن مزيد من الأعمال الإرهابية ضد إسرائيل ممن تراهم أعداءها أكثر من تلك الأعمال التي يرتكبها إرهابيون معروفون عالميا.
وفي كانون الثاني من هذا العام، أدلي صحافي التحقيقات في واشنطن العاصمة، واين مادسن وهو مؤلف وكاتب عمود يحظي بسمعة طيبة أدلي بتصريح كشف عن لا مصداقية الرواية الرسمية حول أحداث 11 أيلول جملة وتفصيلا. فقد كشفت مادسن أن “الاستخبارات البريطانية ذكرت في شهر شباط من العام 2002 أن الموساد الإسرائيلي كان يدير خلايا الخطف العربية التي أنحت لجنة أحداث 11 أيلول التابعة للحكومة الأمريكية باللائمة عليها في وقت لاحق لتنفيذها هجمات جوية علي مركز التجارة العالمي والبنتاغون. وكانت شبكة تسويق الأخبار تلقت تفاصيل تقرير الاستخبارات البريطانية التي سرعان ما قمعتها حكومة رئيس الوزراء آنذاك توني بلير”.
وينبغي علي المهتمين جميعا قراءة المادة بكاملها فيما يخص الكشف عن وجود مؤامرة حقيقية وراء النظرية: علي هذا الموقع:
http://www.opinion-maker.org/2011/01/british-intelligence-reports/
ويخلص مادسن في تعليق له يربط إرهاب أيلول برئيس الوزراء المرتقب بتاريخ إسرائيل كله.
“علق وزير المالية الاسرائيلي بنيامين نتنياهو علي هجمات 11 أيلول علي الولايات المتحدة بعد وقت قصير من وقوعه علي تلفزيون أمريكي، بالقول: “إنه لأمر جيد جدا!”. يبدو الآن أن نتنياهو، في حماسته، قد كشف غطاء الموساد العقل المدبر لأحداث 11 أيلول”. والحقيقة الراسخة الان أن المحافظين الجدد في ادارة بوش وطاقم اسرائيل المتقدم، بما فيهم وليام كريستول، ريتشارد بيرل، آري فلايشر، بول وولفويتز، اليوت ابرامز ودوغلاس فايث كانوا المسؤولين عن دفع أمريكا إلي الحرب علي العراق.
والآن، بعد مرور عقد علي غزو أفغانستان واستمرار اللعبة المكلفة لحماية إسرائيل في الشرق الأوسط، تقف أمريكا علي حافة الإفلاس. لقد ساقت إسرائيل أميركا إلي لإفلاس. وما تبقي منها هو الآن ملك للصين.
المصدر: فيتيرانس توداي
/4/2012 Issue 4164 – Date 3- Azzaman International Newspape
جريدة »الزمان« الدولية – العدد 4164 – التاريخ 3/4/2012
AZP07