الحب في حالة حرب

الحب في حالة حرب

عبد الجبار الجبوري
ذهبنا إلى الحرب،
متعانقين..
أنا والبندقيةْ..
فصار في وسع القصيدة أن تتكئ على غصن،
المطر..
الليل في أعلى بهاهْ..
والسماء تمطر قبلا،
مبللة بضوء..،
القمرْ..
وقبل أن يشتبك..،
الورد بالندى..
والنار بالمطر..
والضوء،
بالظلامْ.
والصوت بالصدى..
سمعت صوت الريح يعصف..،
بالكلام..
أبصرت عين الحرب،
تدمع..
وكانت القذائف اللعينة،
تنهمر على سطوح بيتنا،
العتيق..
والشظايا يلمها الأطفال،
في حاراتنا..
وصوت أمي يخشع..،
سمع الله لمن حمدا ..
كان الليل غريبا..
وكنت غريبا..
ألتف ببردة وطني..
علَّ الريح.،
تهادن هذا الصحو..
لكن الريح تعلق رايات الحزن،
على أسوار الليل..
وتضيء زمانا رحلت عنه شمس الذكرى..
ها قد أوقدت الآلهة،
قناديل الموت بأعلى
البلوى..
ولا شكوى..
تحتشد في قلبي مدن،
الخوف..
يا هذا الليل الراقد فوق بساتين..،
العمر..
إنهض..
وأنفض أحجار الصمت»..
وأحاجي الخوف بأدعية..،
النسيان..
فما بعد الكلام كلام.
وما بعد الظلام ظلام.
فكلنا تائهون في صحار..،..
بعيدة..
أنا والليل وبندقية..،
الوطن..
أوقد قناديل البلاد..،
كلها في راحة الخراب..
سينهض من نومه.،.
التراب..
أقبل الآن خطوة..،
القمر القديم..
ألون ضحكته..
بنشيج دمي..
دمي المسفوح على..،
خطاه..
يا حبا أخطأناه..
الآن أراه..
يطلع من بين بساتين القلب..
يزرع ضحكته..،
فينا..
ويغيب وراء..،
الشمس..
ياه.. هل نحن في حالة حب..،
أم حرب..
لا أدري…
لكن وطن نبحث..،
عنه..
في لجة عصر موبوء..،
بالعار..
وطنا من طين الروح،
بنيناه..
قد شاخ الليل..،
وشخنا..
شاخت أزمنة،
أخرى..
والوطن الحلو..
تتلألأ فيه الأقمار…
Issue 4199 – Date 14/5/2012 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4199 التاريخ 14»5»2012
AZP09