الجيش المصري يلوح بالتدخل لمنع نشوب صراع داخلي


الجيش المصري يلوح بالتدخل لمنع نشوب صراع داخلي
قياديون في حزب الله وحماس مطلوبون من الإنتربول في قضية سجن النطرون
القاهرة ــ مصطفى عمارة
أصدر الجيش المصري تحذيرا حادا للفصائل السياسية المتنافسة امس قائلا انه لن يقف صامتا اذا تدهور الوضع خلال مظاهرات تدعو المعارضة لخروجها الاسبوع القادم وتحول الى صراع وحث السياسيين على التوصل لاتفاق. وقال وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي في بيان انه لن يسمح بالتعدي على ارادة الشعب المصري . وقال ان السياسيين يجب ان يستغلوا الاسبوع المتبقي على موعد المظاهرات المناهضة للرئيس الاسلامي محمد مرسي يوم 30 حزيران للسعي لتسوية خلافاتهم. على صعيد آخر قضت محكمة جنح مستأنف الاسماعيلية، امس بإحالة أوراق قضية الهروب من سجن وادي النطرون خلال أحداث يناير 2011، للنيابة العامة، وخاطبت الانتربول للقبض على قياديين بحزب الله وحماس وأمير القاعدة بسيناء حسب وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية. فيما كشفت مصادر بالرئاسة المصرية لـ الزمان ان مؤسسة الرئاسة تدرس حاليا التعامل قانونيا مع حكم المحكمة باتهام الإخوان وحماس وحزب الله بالتخطيط لاقتحام سجن وادي النطرون وتهريب الرئيس محمد مرسي اثناء ثورة 25يناير خاصة في ظل وجود عناصر من حماس دخلت مصر مؤخرا رغم وجود قرار بمنع دخولها. وكانت المحكمة قد أحالت أوراق قضية وادي النطرون للنيابة ومطالبة الانتربول لضبط عناصر من حماس، من ناحيه اخرى تقدم عادل الخياط محافظ الأقصر باستقالته رسميا بعد تهديد وزير السياحة استقالته اذا لم يتم اقالة المحافظ والذي تسبب في شل الحركة السياحية بالمدينة.
وقد نفت الجماعة الاسلامية مسؤويتها عن تعيين المحافظ واكدت انه بريء من تهمة الارهاب.
وطالبت المحكمة النيابة العامة بمخاطبة الانتربول الدولي بالقبض على سامي شهاب القيادي بحزب الله اللبناني، وأيمن نوفل ومحمد محمد الهادي من حماس، ورمزي موافي أمين تنظيم القاعدة في شبه جزيرة سيناء، الهاربين من السجون المصرية واحضارهم للتحقيق معهم فيما أثير بالأوراق عن اشتراك الاسماء الواردة، حتى يكون الجميع متساويا في الحقوق والواجبات ولا يفلت جاني من جريمة قام بارتكابها.
كما قضت محكمة جنح مستأنف الاسماعيلية، بقبول الاستئناف شكلا، والغاء الحكم المستأنف والقضاء ببراءة المتهم السيد عطية محمد عطية، من الاتهامات المسندة اليه. لأن التهمة المسندة للمتهم يقتضي ركنها المادي أن يكون مقبوضا عليه قانونا ويهرب عقب القبض عليه.
وكانت تحقيقات المحكمة كشفت أن المتهم لم يكن المتهم المقصود بالاتهام، وأنه لم يهرب بعد القبض عليه ومن ثم انهار الركن المادي للجريمة.
وعلق عصام سلطان المحامي ونائب رئيس حزب الوسط بقوله ان محكمة جنح مستأنف الاسماعلية أجهدت نفسها في تفاصيل، لا علاقة لها بالقضية، وان فكرة أن يكون حكم قضائي على شكل مؤتمر هذا يصب في مصلحة الفلول .
وأضاف ان المحكمة تحدثت عن أمور محتملة يمكن أن تثبت تحقيقات النيابة صحتها أو كذبها، وتطرق سلطان الى الأحكام الصادرة بالبراءة في قضايا قتل الشهداء في ثورة 25 يناير، وتساءل من قتل 830 شهيداً في ميدان التحرير، ولم نشاهد محكمة تعاملت مع قضية قتل الشهداء بتلك الجدية.
أما حزب الحرية والعدالة بالاسماعيلية فأعلن عن عقده مؤتمر صحفي للرد على حكم المحكمة امس الاحد، في الوقت الذي شهدت فيه ساحة مجمع المحاكم احتياطات أمنية غير مسبوقة، حيث طوق المجمع أكثر من ألف فرد أمن وضابط شرطة، بسيارات مدرعة، واعتلت قوات قتالية أسطح مجمع المحاكم والعقارات المحيطة.
على صعيد آخر أعلن محافظ الأقصر الجديد عادل محمد الخياط استقالته من منصبه امس قائلا انه ومعه قادة حزب البناء والتنمية الذي ينتمي اليه آثروا حقن الدماء وتركوا أعلى منصب عين فيه عضو في الحزب منذ وصول الاسلاميين بقيادة جماعة الاخوان الى السلطة في مصر.
ومنذ تعيين الخياط قبل أكثر من أسبوع نظم عاملون بقطاع السياحة في مدينة الأقصر عاصمة المحافظة اعتصاما أمام مكتب المحافظ قائلين انهم لن يسمحوا له بالدخول.
وكان مسلحون من الجماعة الاسلامية وقت أن كانت متشددة هاجموا سائحين أجانب في الأقصر عام 1997 وقتلوا 58 منهم وأربعة مصريين لحرمان حكومة الرئيس السابق حسني مبارك من عائدات السياحة التي كانت ولا تزال تمثل موردا مهما لاقتصاد البلاد.
وتسبب الحادث في ضربة للسياحة في الأقصر لأكثر من موسم.
وقال بيان أصدره حزب البناء والتنمية الذراع السياسية للجماعة الاسلامية المحافظ طلب تقديم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة وايثارا لحقن الدماء .
ونقل البيان قول الخياط تشاورت مع حزبي وقررنا تقديم استقالتي فأنا لا اقبل بأن تراق قطرة دماء واحدة بسبب منصب لم اسع اليه .
وكان أعضاء قياديون في الجماعة الاسلامية قالوا انهم يمكن أن يستخدموا القوة في تمكين الخياط من أداء مهام منصبه.
والجماعة الاسلامية التي قادت تمردا مسلحا في التسعينات متحالفة مع حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها الرئيس محمد مرسي.
وعين مرسي سبعة من أعضاء جماعة الاخوان المسلمين محافظين من بين 13 في أحدث تغيير في هذه المناصب المهمة سياسيا يواجه بعضهم معارضة شديدة في المحافظات التي تولوا أعلى وظيفة عامة فيها.
تأتي استقالة الخياط التي أعلنها في مؤتمر صحفي في الوقت الذي يستعد فيه نشطاء وسياسيون لتنظيم مظاهرات حاشدة نهاية الشهر الحالي لمطالبة مرسي الذي انتخب قبل عام بالاستقالة.
AZP01