الجيش المصري نشر قوات أمريكية في سيناء عملية دورية
السفارة الأمريكية تحاول احتواء أزمة تصريحات السفيرة وتضغط لمنع مشاركة الأقباط في المظاهرات
القاهرة ــ الزمان
كشفت مصادر أن السفارة الامريكية في مصر أجرت خلال الساعات الاخيرة اتصالات مع القوى السياسية لاحتواء أزمة تصريحات السفير الامريكية حيث أكدت السفارة للقوي السياسية أن الولايات المتحدة تقف على مسافة متساوية بين القوى السياسية وأنها تحترم أرادة الشعب المصري. بينما كشف مصدر بالسفارة أن السفيرة الامريكية ترسل تقارير يومية الي الادارة الامريكية عن تطور الاوضاع السياسية في مصر.
وبينما كشفت تقارير عن أحتمالات مغادرة السفيرة الامريكية القاهرة في شهر يوليو القادم بعد الازمات التي تسببت فيها مع القوى السياسية المصرية عقد عدد من المنظمات القبطية مؤتمرأ اعلنوا فيه رفض التدخل الامريكي في شؤون مصر وأكد نجيب جبرائيل الناشط القبطي ان السفيرة الامريكية تمارس ضغوطا على الكنيسة لمنع مشاركة الاقباط في تلك المظاهرات وأن هناك تنسيقا بين الاخوان والولايات المتحدة تقوده السفيرة الامريكية في السياق ذاته وصف عماد جاد الخبير بمركز الاهرام لقاءات السفيرة الأمريكية بقيادات جماعة الإخوان المسلمين مؤخراً خاصة اجتماعها بالمهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام للجماعة بأنه محاولة يائسة من باترسون لإثبات أن عملها بمصر كان يستند إلى الواقع خاصة بعد اكتشاف جون كيري خلال زيارته لمصر مؤخراً عدم مطابقة الواقع المصري لتقارير باترسون التي ترسلها للخارجية الأمريكية.
وأكد جاد أن محاولات باترسون تهدف إلى استمرار نظام جماعة الإخوان المسلمين في الحكم لتؤكد صدق تقاريرها التي تقلل من حجم الغضب الشعبي الواسع عقب تولي الدكتور محمد مرسي للرئاسة. وطالب عصام الشريف منسق الجبهة الحرة للتغيير السلمي بالرحيل الفوري للسفيرة الأمريكية بالقاهرة بعد أن خالفت كل القواعد المتعارف عليها في طبيعة عملها قائلاً ليس من حقها أن تتجول في المحافظات، لكن في عهد مرسي تجولت في كل أرجاء مصر وقابلت من تشاء لأنها تعرف أن النظام على رأسه سلطة هشة وضعيفة. ورحب الشريف بقرار الإدارة الأمريكية بسحب آن باترسون من مصر وإنهاء عملها في شهر يوليو القادم محذراً السفير القادم لمصر من اتباع نفس السياسة التي سارت عليها باترسون في عدم نقل الحقائق للإدارة الأمريكية، كذلك التدخل السافر لها في الشأن المصري ومطالبتها للبابا تواضروس بعدم نزول الأقباط في مظاهرات 30 كانون الثاني بحسب قوله.
ووصف الشريف لقاء باترسون بخيرت الشاطر بأنه يحمل في معناه دلالة كبيرة وهو أن من يحكم مصر فعلياً هو خيرت الشاطر إلى جانب التوصل لصيغة اتفاق على مواجهة مظاهرات 30 كانون الثاني لاستمرار النظام الحاكم من ناحية، ويؤكد تبعية النظام لأمريكا من ناحية أخري بعد أن أصبحت الجماعة والرئاسة ألعوبة في يد الأمريكان قائلاً باترسون هي المندوب السامي الأمريكي في مصر برعاية الإخوان بحسب تعبيره.
وأكد منسق الجبهة الحرة للتغيير السلمي أن الإدارة الأمريكية عليها أن تعلم جيداً بأن ثورة 25 كانون الثاني وشبابها لن يقبلوا بالتبعية الأمريكية أو أن تصبح مصر مجرد ولاية أمريكية كما يخطط لها الأمريكان مشيراً إلى أن الاستقلال الوطني غريزة في المصريين ولن يقبلوا بما تسعى إليه أمريكا في مصر والمنطقة.
إلى ذلك أوضح العقيد أحمد محمد على المتحدث العسكري للقوات المسلحة المصرية، في سياق رده على ما نشرته صحيفة واشنطن تايمز أن أمريكا ستنشر قواتها في سيناء، أوضح العقيد أن ذلك يأتي في إطار التغيير الدوري للعنصر الأمريكي المشارك بالقوات المتعددة الجنسيات.وقال العقيد في بيان نشره على صفحته الرسمية على موقع الفيسبوك إن ما نشرته صحيفة واشنطن تايمز في عددها الصادر، بشأن إعداد وتجهيز مجموعة من الجنود الأمريكيين بقاعدة فورت هود بولاية تكساس للانتشار بمصر ضمن القوة متعددة الجنسيات والمعنية بحفظ السلام في سيناء، يأتي في إطار خطط الغيار الدوري للعنصر الأمريكي العامل ضمن القوة المتعددة الجنسيات، والتي تمارس عملها منذ تاريخ 25»4»1982 بمشاركة 13 دولة من ضمنها الولايات المتحدة الأمريكية وبمهمة متابعة التزام جانبي معاهدة السلام بتطبيق الاتفاقية الأمنية الموقعة بين الطرفين ولا تسمح طبيعة عملها أو تسليحها بممارسة عمليات عسكرية .
واختتم البيان قائلا يأتي هذا التوضيح في إطار احترامنا لحق الشعب المصري العظيم في معرفة الحقائق المجردة من مصادرها، وتفويت الفرصة على المغرضين الذين يرغبون في توظيف الأحداث لتحقيق أهداف مشبوهة، اعتماداً على خلط الأمور وتزييف الحقائق، وهو ما يدعونا بصفة مستمرة لمناشدة إعلامنا وإعلاميينا لأن يكونوا على مستوى المسؤولية كما عهدناهم دائماً لتجنب مثل هذا الخلط .
وكانت الصحيفة قالت إن 400 جندي أمريكي متأهبون للانطلاق إلى سيناء كجزء من قوات متعددة الجنسيات ومراقبين في مهمة حفظ السلام، موضحة أن عملياتهم ستشمل نقاط التفتيش ومواقع تمركز الجنود وأنهم سيُعنَون بمراقبة أي انتهاك لمعاهدة السلام بين مصر وإسرائيل.
وأضافت الصحيفة أن القوات في سيناء من 13 دولة وإنها مدربة للرد على أي تهديد بما في ذلك المظاهرات وأعمال الشغب.
AZP02























