الجيش السوداني يحشد لوقف تقدم الدعم السريع والقتال يتجدد في أم درمان

بورت‭ ‬سودان‭ (‬السودان‭)-(‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬الخرطوم‭ -‬الزمان‭ ‬

ارسل‭ ‬الجيش‭ ‬السوداني‭ ‬تعزيزات‭ ‬عاجلة‭ ‬اغلبها‭ ‬من‭ ‬المشاة‭ ‬والاليات‭ ‬الى‭ ‬جبهة‭ ‬متداعية‭ ‬له‭ ‬من‭ ‬اجل‭ ‬إيقاف‭ ‬تقدم

‭ ‬قوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬التي‭ ‬تواصل‭ ‬تقدمها‭ ‬العسكري‭ ‬في‭ ‬ولاية‭ ‬سنّار‭ ‬جنوب‭ ‬شرق‭ ‬السودان‭ ‬حيث‭ ‬‮«‬اجتاحت‮»‬‭ ‬مدينة‭ ‬السوكي‭ ‬التي‭ ‬تقع‭ ‬على‭ ‬الضفة‭ ‬الشرقية‭ ‬لنهر‭ ‬النيل‭ ‬الأزرق،‭ ‬حسب‭ ‬لجان‭ ‬محلية‭.‬

وأفادت‭ ‬لجان‭ ‬مقاومة‭ ‬سنّار‭ ‬الثلاثاء‭ ‬أن‭ ‬‮«‬مليشيا‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬تجتاح‭ ‬مدينة‭ ‬السوكي‭ ‬التي‭ ‬تبعد‭ ‬37‭ ‬كيلومترا‭ ‬جنوب‭ ‬سنّار‭ ‬على‭ ‬الضفة‭ ‬الشرقية‭ ‬للنيل‭ ‬الازرق‮»‬‭.‬‮ ‬

في‭ ‬أواخر‭ ‬حزيران‭/‬يونيو‭ ‬سيطرت‭ ‬قوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬على‭ ‬منطقة‭ ‬جبل‭ ‬موية‭ ‬بولاية‭ ‬سنّار،‭ ‬ما‭ ‬دفع‭ ‬مئات‭ ‬الأسر‭ ‬السودانية‭ ‬إلى‭ ‬النزوح‭ ‬باتجاه‭ ‬مدينة‭ ‬سنجة‭ ‬عاصمة‭ ‬الولاية‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تصبح‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬جبهات‭ ‬القتال‭ ‬خلال‭ ‬الأيام‭ ‬الماضية‭.‬‮ ‬

ودفع‭ ‬ذلك‭ ‬آلاف‭ ‬الأسر‭ ‬السودانية‭ ‬إلى‭ ‬النزوح‭ ‬إما‭ ‬شرقا‭ ‬إلى‭ ‬ولاية‭ ‬القضارف‭ ‬أو‭ ‬جنوبا‭ ‬إلى‭ ‬النيل‭ ‬الأزرق‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬الصدد‭ ‬أفاد‭ ‬مكتب‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬لتنسيق‭ ‬الشؤون‭ ‬الإنسانية‭ (‬اوتشا‭) ‬في‭ ‬أحدث‭ ‬نشراته‭ ‬عن‭ ‬السودان‭ ‬‮«‬فر‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬55400‭ ‬شخص‭ ‬من‭ ‬مدينة‭ ‬سنجة‭ ‬مع‭ ‬امتداد‭ ‬النزاع‭ ‬بين‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬وقوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬إلى‭ ‬المدنة‮»‬‭.‬

وأضاف‭ ‬المكتب‭ ‬الأممي‭ ‬أن‭ ‬اللاجئين‭ ‬قصدوا‭ ‬ولايات‭ ‬القضارف‭ ‬والنيل‭ ‬الأزرق‭ ‬والنيل‭ ‬الأبيض‭ ‬وكسلا،‭ ‬وأشار‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬تقارر‭ ‬أفادت‭ ‬بأن‭ ‬مسلحن‭ ‬من‭ ‬بنم‭ ‬عناصر‭ ‬من‭ ‬قوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬قاموا‭ ‬بالنب‭ ‬والسطو‭ ‬على‭ ‬المنازل‭ ‬والمتاجر‭ ‬واحتلال‭ ‬المباني‭ ‬الحكومية‮»‬‭.‬

وعلى‭ ‬صعيد‭ ‬العاصمة‭ ‬فقد‭ ‬تجددت‭ ‬المعارك‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬أم‭ ‬درمان‭ ‬غرب‭ ‬الخرطوم،‭ ‬وأفاد‭ ‬شهود‭ ‬عيان‭ ‬وكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬عن»سماع‭ ‬اصوات‭ ‬اشتباكات‭ ‬باسلحة‭ ‬رشاشة‭ ‬وقصف‭ ‬مدني‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬ام‭ ‬درمان‮»‬

وأفاد‭ ‬الجيش‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬مقتضب‭ ‬عبر‭ ‬حسابه‭ ‬على‭ ‬منصة‭ ‬فيسبوك‭ ‬الثلاثاء‭ ‬بأن‭ ‬قواته‭ ‬‮«‬طهّرت‭ ‬اليوم‭ ‬منطقة‭ ‬الدوحة‭ ‬وما‭ ‬حولها‭ (‬في‭ ‬أم‭ ‬درمان‭) ‬واستلمت‭ ‬ودمرت‭ ‬عددا‭ ‬من‭ ‬المركبات‭ ‬القتالية‭ ‬لمليشيا‭ ‬آل‭ ‬دقلو‭ ‬الإرهابية‭ ‬وهلاك‭ ‬عدد‭ ‬منهم‮»‬‭. ‬يشهد‭ ‬السودان‭ ‬منذ‭ ‬15‭ ‬نيسان‭/‬ابريل‭ ‬2023‭ ‬حربا‭ ‬دامية‭ ‬بين‭ ‬الجيش‭ ‬بقيادة‭ ‬عبد‭ ‬الفتاح‭ ‬البرهان‭ ‬وقوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬بقيادة‭ ‬محمد‭ ‬حمدان‭ ‬دقلو،‭ ‬أدت‭ ‬إلى‭ ‬أزمة‭ ‬إنسانية‭ ‬كبرى‭.‬

وأسفرت‭ ‬الحرب‭ ‬عن‭ ‬عشرات‭ ‬آلاف‭ ‬القتلى،‭ ‬لكن‭ ‬لم‭ ‬تتّضخ‭ ‬بعد‭ ‬الحصيلة‭ ‬الفعلية‭ ‬للنزاع‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬تفيد‭ ‬تقديرات‭ ‬بأنها‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬150‭ ‬ألفا‮»‬‭ ‬وفقا‭ ‬للمبعوث‭ ‬الأميركي‭ ‬الخاص‭ ‬للسودان‭ ‬توم‭ ‬بيرييلو‭.‬

ونزح‭ ‬نحو‭ ‬عشرة‭ ‬ملايين‭ ‬شخص‭ ‬داخل‭ ‬البلاد‭ ‬وخارجه‭ ‬منذ‭ ‬اندلاع‭ ‬المعارك،‭ ‬بحسب‭ ‬إحصاءات‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭. ‬ودمرت‭ ‬المعارك‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬كبير‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬للبلاد‭ ‬التي‭ ‬بات‭ ‬سكانها‭ ‬مهددين‭ ‬بالمجاعة‭.‬

وتتوقع‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬أن‭ ‬يصل‭ ‬عدد‭ ‬النازحين‭ ‬إلى‭ ‬خارج‭ ‬البلاد‭ ‬قد‭ ‬يصل‭ ‬مع‭ ‬نهاية‭ ‬العام‭ ‬الجاري‭ ‬إلى‭ ‬3،3‭ ‬ملايين‭ ‬شخص‭.‬

وبحسب‭ ‬بيان‭ ‬لمفوضية‭ ‬اللاجئين‭ ‬الأممية‭ ‬الثلاثاء‭ ‬فقد‭ ‬انضمت‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬ليبيا‭ ‬وأوغندا‭ ‬إلى‭ ‬قائمة‭ ‬البلدان‭ ‬المستضيفة‭ ‬للنازحين‭ ‬من‭ ‬السودان‭ ‬بسبب‭ ‬الحرب‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬إفريقيا‭ ‬الوسطى‭ ‬وتشاد‭ ‬ومصر‭ ‬وإثيوبيا‭ ‬وجنوب‭ ‬السودان‭.‬