الجهاد الديمقراطي بالبيتزا الفرنسية

منذ ان اشرقت حروف الحق المبين بفضاء هذه الدنيا الفانية ادركنا بان الاسلام لم يكن دينا مرحليا او نظرية طارئة تتلاشى حيثما تزول اسباب قيامه ولم يكن عرفا اجتماعيا تساق الخليقة في اسواره بتقاويم القوة وتلاويح السوط وانما نتاج فكري تعبيري ونظام اجتماعي سامي تتساوى عنده الواجبات وتتوكد من فيضه الحقوق

مثلما ادركنا انه مجموعة تراكيب انسانية واخلاقية تتعاطى مع الواقع بما يتناسب وبلوغ الهدف السامي فالجهاد الذي هو ابلغ تلك الاهداف الانسانية واغرزها دالة على ذلك التسامي اصبح اليوم منصة يسرح فيها من هبت ودبت بهم الاقدار

مادفعني لبلوغ هذا المقال ما نص عليه قانون التقاعد الموحد المعروض للتشريع من دسائس ومكائد شيطانية والاعيب تَراوَغَ فيها فتاحي الفال السياسي (برلمانيوا العصر المتعجرف ) كما يروغ الثعلب لانهم ادركوا ان ابواب التحايل على الناموس الانساني قد اوصدتها المحكمة الاتحادية بوجوههم الكالحة بالقدر الذي لفضتهم اصوات الشعب المنتفض لاستئصال العابثين بالمال العام وقطع دابر الذين تهرأت ذممهم ولكنهم مكروا اليوم مكرهم وبطرائق بهلوانية اجتروا ذلك القانون الى مسرح النصب والاحتيال ليبحثوا عن ضالة يفترسون من خلالها اموال الشعب فجائوا ببدعة

 (الخدمة الجهادية) التي هي منهم براء كما الذئب من دم اغلبهم ، ذلك البعض الذي استبدل ساحات الوغى بميادين الرذيلة وعفة الانفس بعفونة الآثام هل الجهاد عندكم ايها الساسة ان تستبدلوا رغيفنا الاسمر الذي تقاسمناه في سنيننا (الصدامية ) العجاف بالبيتزا الفرنسية ام الجهاد انكم استبدلتم صبرنا الايوبي بالخديعة والمراوغة وطلقتم عفة الانفس بثلاثية السحت الحرام وعفونة الاثام

هل توقع هؤلاء ان تمضي بهم رحلة العمرالى محراب نوح (عليه السلام) حتى يتماراثون خلف هذه الدنيا التي احتسبوها خالدة وغاية اليها السبيل هم ولم يدركوا ان الحياة ومضة تمكث بين الغفلة والادبار وعندها تتلاطم امواج خطاياهم في بحرهائج كالاعصار او اشد فتكا

اولستم في عقد مع الله ايها الساسة القابعون في جحور الخفافيش حينما اشهدتم الاشهاد ان تستخلفوه في هذه الارض ام انكم لم تدركوا بان الاعمار بخواتيمها ام انكم طائشون وفي صراطكم تعمهون اتمنى ان تستفيقوا من غلواء غفلتكم قبل ان تتيبس عروقكم وعندها فان لم ولن تستحوا فافعلوا ماتشاؤون ؟

نور صباح الحسناوي