
صلاح الدين.. ثاني فريق خارج العاصمة يحصد اللقب الكروي
الجهات المسؤولة مطالبة بتغيير واقع عمل الأندية وتأهيلها
الناصرية – باسم الركابي
جميع فرق المحافظات ظلت لفترات طويلة خارج دائرة المنافسة على لقب مسابقة الدوري الممتاز بكرة القدم منذ ان كان يجري على مستوى فرق بغداد بين المؤسسات العسكرية والمدنية لحين تغير النظام في عام 1974\1975 وسمي في وقتها بدوري أندية القطر وإلزام الفرق بتغير أسماؤها او دمج اكثر من فريق تحت تسمية واحدة واخذ يشبه بطولات الاتحادات المحلية مافتح المجال امام اكبر عدد من اللاعبين بعدما ارتفع عدد الفرق الى 16 فريقا من خلال إجراء تصفيات للفرق على مستوى المناطق الجغرافية وفي وقتها صعدت فرق السماوة والرافدين والميناء للدرجة الأولى في حينها وبعد أربعة مواسم تمكن الميناء البصري من الحصول على اللقب في موســـــــــــــــــم 1977- 1978 وكان انجازا ضخما بكل معنى الكلمة بعدما بقيت فرق العاصمة مهيمنة على البطولات وتتبادلها قبل ان يفتح نظام الدوري المذكور المشاركة الواسعة إمام عدد من فرق المحافظات التي وجدت من اللعب في الدرجة الأولى وبجانب فرق الشرطة والجوية والزوراء والطلبة وغيرها ما دفعها للتعامل مع الأمور بشكل اخر عندما راحت بعض الفرق تقدم مغريات للاعبي المحافظات التي فشلت في الصعود واللعب بدوري أندية القطر الممتاز حاليا ومثال نادي السماوة الذي انتدب اغلب لاعبي الناصرية وكذلك نادي صلاح الدين الذي شارك ولعب بعد الصعود بتشكيل من لاعبي المحافظات والعاصمة وتمكن من الحصول على لقب الدوري.
نادي صلاح الدين
يعد نادي صلاح الدين احد العلامات البارزة في مسابقة دوري كرة القدم لأنه دون اسمه في سجلها باحد المواسم التي يتذكرها جمهوره باعتزاز بعدما تمكنت مجموعة لاعبين من خطف اغلى لقب كروي محلي ربما لم يخطر ببال الفريق والنادي وأهل المدينة ان يتحقق ذلك امام رغبة ان يبقى فريقهم اللعب في الدرجة الثانية قبل ان يحقق الانجاز الكبير في نقل لقب اكبر بطولة محلية لخزانة النادي الذي عاش تلك الفترة بوضع جيد وتقدم بفترة قياسية لاتتجاوز السبع سنوات دخل فيها منافسات اللعب من الدرجات الدنيا الى لحظة اللعب في البطولة الكروية الأولى التي يمكن القول عنها بأنها محرمة على فرق المحافظات بسبب طبيعة عمل الاتحاد العراقي لكرة القدم بالرغم من وجود قاعدة كروية في المحافظات توازي بغداد لكن صلاح الدين جاء بعد الميناء ليحقيق الحلم العلامة البارز في سجل الكرة المحلية والنادي.
فريق صلاح الدين
تاسس النادي عام 1975 وأتيحت ظروف عمل مناسبة لإدارته الأولى مع فترة التأسيس جريا على العادة كون اغلب الأندية تدخل ميدان العمل الرياضي عبر هيئة تأسيسية معززة باسماء فريق لكرة القدم منفذا للحصول على الموافقة التوجه العام عند التأسيس وتوجهت الإدارة في وقتها الى تشكيل فريق لكرة القدم اقصر الطرق لحصول موافقة العمل الذي لعب مختلف الدرجات ثم الثانية التي تجمع أفضل فرق المحافظات آنذاك بسبب اختصار الفرق الممتازة على العاصمة قبل ان تتغير تسمية الدوري وظهرت الحاجة في وقتها الى انتداب لاعبين قادرين على نقل الفريق الى الدرجة الأولى وهو ما حصل عندما راحت تمثل الفريق أسماء مختلفة من المحافظات من السماوة والناصرية والعاصمة ساهموا في تحقيق رغبة النادي في الانتقال واللعب في صفوف الدرجة الأولى قبل ان يحصل التغير في بنية الفريق في اعتماد مدرب المنتخب الوطني والزوراء واثق ناجي الذي منح صلاحية إعداد الفريق من خلال ما يراه مناسبا فيما يتعلق بتشكيل اللاعبين واختيار اللاعبين بعد الانتقال السريع الى الدرجة الأولى التي دخلها في ظروف عمل امنت له المشاركة بثقة كما تغير موقف الفريق تدريجيا نحو الامام وسط رغبة حقيقية في المنافسة على لقب الدوري الذي لايمكن الحديث عنه بين فرق المحافظات اذا لم يكن محرم لكن الوضع اختلف كما تمت الإشارة الية واختلف الوضع مع الميناء في تحقيق أسبقية نقل اللقب للبصرة كون كان الفريق المتكامل المتخم بالنجوم والأسماء في قمة عطائها الكروي ولازالت محفورة في الذاكرة الكروية لليوم.
تحقيق اللقب
وتكللت جهود إدارة صلاح الدين واللاعبين والمدربين بتحقيق لقب الدوري كثاني فريق بعد الميناء يعود بلقب الدوري وذلك في موسم 1983 ينقل الدرع من قلب بغداد وخرج الفريق الذي لعب بمجموعة لاعبين من خارج المسابقة مرفوع الراس في مساهمة جادة وعلى أفضل ما يرام وفي تحقيق تحول في مسار منافسات الدوري مقدما العمل الضخم بوقته الذي شكل تحد لفرق العاصمة لان صلاح الدين الفريق المجهول غير من حسابات الدوري ولفرق بغداد بعدما تولى إدارة الأمور بنجاح واستطاع المرور بثقة عالية ودخل جميع المباريات بغرض تحقيق الفوز ومن ثم تحقيق طموح المشاركة وأهدى اللقب لجمهوره وقبل ان تنتهي الأسباب التي كانت وراء الانتقال السريع للفريق الذي لم يكن في وقتها أفضل من الكثير من محافظات أخرى تمتلك قاعدة كروية ومنها من كانت وراء دعم صعود صلاح الدين للدرجة الثانية ومن ثم حصوله على اللقب بفضل ظروف العمل التي أمنت للفريق في وقت حرمت فرق أخرى من المحافظات من بلوغ طموحاتها لانها افتقدت للدعم المطلوب وليس السريع الذي اخذ يلحق إضرارا بأصحابه وهو ما حصل مع نادي صلاح الدين وما ألت اليه الأمور للانهيار الذي تراجع بسرعة وفقد مكانه في البطولة حتى غاب عن المشاركات الأدنى ولاذكر له اليوم وهذا الأمر يقودنا للحديث عن تاثيرالدعم المالي وكيفية استخدامه وعقلية الادارات في كيفية تنظيم الامور وتأثيره على مستقبلها والرياضة العراقية وهو ما حصل مع اندية السماوة ودهوك واربيل وغيرها.
العنصر المالي
يشكل العنصر المالي الأهمية الكبيرة لابل الأساس عند الأندية الرياضية وهو من يغير المسار بالاتجاه المطلوب وفي بناء الفريق الكروي الذي بقي يتصدر المشهد بنسبة عالية عند الأندية على مختلف مستوياتها وفي اعتماد عملية منتظمة تدار من إدارات قادرة تعتمد أساليب عمل متقدمة غير تقليدية وتدبر الأموال بنزاهة وفي مكانها ليجعل منها قائمة وتؤدي دورا مهما وتواجه الأمور بشكل مختلف وهذه سياقات عمل سبقتنا فيها أندية المنطقة والخليج العربي رغم فارق الفترة الزمنية لتأسيس الأندية لكن لاحظوا الفوارق الكبيرة في كل شيء من حيث البنى التحتية والأموال والتحول وطبيعة العمل وكيف يدار وفي بناء علاقات يجعلها كيانات قائمة وشامخة تتباهى بمنجزاتها وانجازاتها ولأنها خضعت للرقابة الصارمة ( التراخيص) الجهة الفاشلة عندنا بكل معنى الكلمة بعدما راحت الأندية اليوم تتحايل عليها فيما يتعلق باستخدام الملاعب والتصرف بالأموال رغم ان اغلب أنديتنا المعروفة مفلسة سببه سياقات العمل التقليدية لوزارة الشباب واللجنة الاولمبية وكل من تعاقب مسؤولية الإشراف وهمها ان تسيطر على الأندية وان تتقيد بأوامرها دون الانفتاح عليها بتوجه حقيقي في منحها فرصة للاستثمار ومتابعة تنظيم عملها وتحقيق حلم الشباب في ان ينتمون في أندية لديها وجود وليس تدار من إدارات حولتها الى إقطاعيات همها ان تحقق أطول فترة من البقاء وهي لم تستوعب نفسها امام فشل الوزارة التي تعج بالمستشارين والاكاديميين والأقسام والعناوين وفيلق العاملين في إقامة ورشات عمل لتطوير الإدارات والاستماع إليها في تقديم برامج او التوجه مع الدولة في بناء ناد نموذجي في كل محافظة وتغير نظام الانتخابات الذي مهد التسلق للطارئين في السيطرة على مقاليد العمل او ترك الإدارات تخطط لنفسها من خلال إقامة مشاريع عمل مشتركة مع شركات ورجال إعمال إمام التغير الذي يبدو امرا مستحيلا لإعادة وجود الأندية الغائبة عن شعور الرياضيين.

















