الجنة تحت أقدام الأمهات (1)
الام هي ربان سفينة الاسرة والبيت وهي بوصلة السعادة للاسرة حيث كانت الام والزوجة والمرأة المتعلمة ترتقي بالاسرة والمجتمع.. والمرأة مدرسة يتعلم منها الأولاد قبل المدرسة ويتربى في حجرها المستقبل العظيم ومن هنا فأن تعليم المرأة الام له انعكاس على الاسرة والمجتمع بشكل إيجابي فهي التي تربي وتعلم وتغرس الأفكار والقيم النبيلة كونها صمام امان العائلة والتعليم سيرتقي بأفكارها ليضيف الى شخصيتها الشيء الكثير والكثير والام تكون على قدر عال من المسؤولية وتستطيع بحرص وصبر وتفان إيصال أولادها لمستويات مرموقة نجدها مثقفة مرموقة وواعية وربة بيت ممتازة وامرأة مهتمة بزوجها ونفسها والمراة الام قد نجحت في كل الأدوار اذا كانت مدرسة، معلمة، مهندسة، وزيرة، نائبة، قاضية، شرطية، ضابطة، او سائقة وللمرأة (الام) لها الجرأة في اتخاذ المواقف والقرارات الحاسمة واقتحام المخاطر وخوض الاعمال الصعبة بلا تردد ولا تراجع ولها عقل ناضج وقدرة لتفهم الأمور بدقة وفكر مكتمل وتخطيط على المشكلات وكان لها الدور الإيجابي في منظمات المجتمع المدني (السلطة الخامسة) وحقوق الانسان ومنظمات الاتحادات النسوية وجمعيات الاسرة ولها حضور بفاعلية مؤثرة وبقوة في المجتمع المدني بالتماسك الاجتماعي والتدبير المنزلي والاقتصادي وبناء عائلة وتربية أولادها على قيم المحبة والتسامح ونبذ العدوانية من اجل ترسيخ الاستقرار ومد الجسور للتواصل مع الجيل الجديد مع نشر ثقافة التراحم والمودة وتقوية وتمتين الوحدة الوطنية.. والمراة الام نجحت في بناء الوطن الذي منحها الامتيازات والحقوق والثقة خاصة لدخولها في العملية السياسية بشكل واسع ووصلت الى اعلى المراتب في الوزارات والبرلمان و و و.. وهذه المواقع التي وصلت اليها بجدارة وطورت ملكات العطاء والإنتاج وعززت من وجودها على أرضية صلبة في مكانتها الاجتماعية وطورت من مهاراتها في تربية أبناء صالحين وفاعلين في الحياة العامة وفي مجالات التنمية البشرية الشاملة ورسخت حق الفرد في التفكير والاختيار والتعليم مما يدفع الجميع الى التعامل بطريقة واعية وقد نجحت المرأة الام على صعيد المحافل الدولية والعالمية وأثبتت حضورها في جميع المجالات واجادت المحاورات في الندوات ومن الإنجازات المهمة التي حصلت عليها مشاركتها في الكثير من المهرجانات العربية والدولية العالمية في شؤون أدبية وسياسية واجتماعية ورياضية وجمالية لدخولها في مسابقات ملكة جمال العالم وفوزها في الكثير من المشاركات.. المرأة الام في المجتمع هي النصف ونصفه الاخر الرجل وهي التي ولدت النصف الاخر لولاها لما كان الرجل في حضور، كما هي الام والزوجة والاخت والبنت والصديقة الرفيقة الحبيبة.. وتبقى الام المرأة منالا لكل الشعوب في نشر الثقافة وصناعة الأمم والاجيال في تربيتها للأولاد وايصالهم الى الطريق الصحيح ليكونوا اباء وازواجا للنساء خالصات في طبعهن ومقاتلات في شدتهن ومربيات فاضلات في المدرسة والبيوت وانهن كل المجتمع. وكان لاحتفالات الاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي والذي عقد في فرنسا (باريس) عام 1945 ومن المعروف ان اتحاد النساء الديمقراطي العالمي يتكون من المنظمات الرديفة للأحزاب التقدمية وكان اول احتفال عالمي بيوم المرأة وهي الام الذي جاء على اثر بعض الإضرابات النسائية التي حدثت في الولايات المتحدة الامريكية في عام 1856 بخروج آلاف النساء للاجتماع في نيويورك على الظروف اللاانسانية التي كن يجدنها على العمل تحتها ونجحت مسيرتهن التي دفعت المسؤولين الى طرح مشكلة المرأة العاملة آنذاك على جداول الاعمال اليومية وفي 8/ اذار/ 1908 عادت الالاف من عاملات النسيج للتظاهر من جديد في نيويورك ولكنهن حملن هذه المرة قطعا من الخبز اليابس وباقات من الورد في خطوة رمزية وكان شعارهن (خبز وورود) طالبوا في التظاهرات هذه المرة تخفيض ساعات العمل ووقف تشغيل الأطفال ومنح حقوق النساء وحق الاقتراع وطالبت بالمساواة والانصاف رافعات شعارات المطالبة بالحقوق السياسية وعلى رأسها الحق في الانتخابات.. وهناك نساء وشخصيات سياسية واكاديمية رفيعة ومراتب في السلطة من الوزراء والنواب والاعلاميات والصحفيات والقضاة وعميدات في الكليات ووكلاء وزارات ومديرين عامين وضابطات في الجيش والشرطة والى اخره.. وهكذا كانت انتصارات المرأة وفي عيد الام يترسخ مفهوم نصرة المرأة الام المسحوقة المظلومة والمغيبة لغرض حصولها على حقوقها المهدورة وهن مانحات الحب والرحمة والديمومة للوجود الإنساني لكونها سطرت وفرزت ملحمة التصدي والبطولة باحرف من دم فكن عنوان العفة والشرف والنزاهة والمثابرة وتشجيعهن للشد على ايديهن القابضة في هذا الزمان..
صائب عكوبي بشي – بغداد























