الأم الموظّفة
التوافق بين العمل والواجبات البيتية
الام الموظفة بين العمل والواجبات العائلية البيتية للاعمال التي تقوم بها في مجال الطب والهندسة والتعليم والمحاماة والعمل في المصانع وفي جميع ميادين الحياة في المجتمع وكانت الكثير من هذه الاعمال يقوم بها الرجل وأصبحت المرأة تقوم بها اسوة بالرجل الا ان البعض اصبح ينتقد المرأة العاملة ويعدها مقصرة في واجباتها الزوجية وتربية الأولاد الا ان الكثير من الرجال الأزواج اخذ يدافع عن المرأة الموظفة لانها تسهم في تحقيق التكافل في ميزانية الاسرة والبيت فراتب الزوجة يتم لدفع إيجارات السكن وراتب الزوج للمعيشة العائلية لتلبية نفقات الاسرة والحاجة الضرورية لتغطية نفقات البيت والعائلة وتقول السيدة ام وليد ربة بيت يوجد في مجتمعنا العديد من المتعلمات والنساء التي حصلن على شهادات جامعية ان ازواجهن يرفضون فكرة التعيين بذرائع مختلفة ويرغبون الى إدارة شؤون البيت والأطفال واما السيدة وداد موظفة متزوجة (بكالوريوس إدارة) طلبت من زوجها تقسيم اعمال البيت مع المرأة الا ان الكثير من الرجال يحتاجون الراحة في البيت بعد يوم طويل من العمل وليس مشاركة المرأة الاعمال المنزلية.. اما الست شيماء أستاذة جامعية تقول ان غلاء الأسعار وارتفاع الإيجارات وكثرة مصاريف العائلة والأولاد جعل المرأة ان تشارك الزوج في إدارة الجانب المالي والنفقات للاسرة حيث تحولت الى جانب الرجل كجزء مكمل لتغطية نفقات البيت والعائلة وتعاون الزوج والزوجة لسد متطلبات ونفقات المعيشة للاسرة واما السيدة ام براق فتقول انا خريجة كلية التربية وموظفة سابقا ولدي ثلاثة أولاد وثلاث بنات وسبب تركي العمل كان بأمر من الزوج لعدم رغبته الوظيفة وتفرغي للأولاد والبيت والمهمات العائلية ولم يقف معي زوجي في مسيرتي الوظيفية كان رافضا للعمل ولا يتقبل ان اعمل لذا قد اجبرني لترك الوظيفة.. اما السيدة فاطمة موظفة بكالوريوس محاسبة كنت قبل زواجي موظفة وقد أجبرت على اكمال دراستي العليا لكن بعد زواجي تلاشت أحلام اكمال دراسة الدكتوراه وانا أقوم بايصال الأولاد الى المدارس يوميا خوفا عليهم للظروف الأمنية وانا اعمل في الوظيفة وتربية الأولاد وايصالهم الى المدارس وطلبت من الزوج ان يساعدني في بعض الاعمال البيتية لكنه رفض ذلك والا سيتم الطلاق..
اما الست الهام مجدي موظفة تقول ان المرأة الموظفة تسعى الى تحقيق التوافق بين الوظيفة وعمل البيت وتربية الأطفال يتطلب من المرأة برسم التوافق العائلي بين الزوج والزوجة منذ بداية الزواج لكي لا تواجه المشاكل فيما بعد.. اذ اعتاد الزوج على نظام التعاون الاسري لا ضير عندما تطلب المرأة من الزوج مساعدته وقبوله بالامر الواقع.. واذا لم يكن معتاد على ذلك يكتم ثورته العارمة ضد الزوجة والويل لها لرفضه بعض الاعمال البيتية لانه غير معتاد على ذلك ويصبح من الصعوبة تقبله فتنشأ خلافات تصل حد الطلاق ولاسيما الرجل الشرقي المتمسك بعاداته والتقاليد التي ورثها من التركيبة الاجتماعية السابقة التي تجعل منزلته بين الاسرة والمجتمع وتقول مساعدة الرجل لزوجته في البيت غير معيبة لان الحياة الاسرية يجب ان يسودها التعاون والموافقة لبناء الاسرة المتقدمة والحضارة الحديثة ؟؟؟؟ في مساعدة الزوج لزوجته في اعمال البيت لان في نفس الوقت المرأة هي أيضا تعمل وتبذل جهودها لمساعدته في متطلبات الحياة العائلية وان التعاون والمساعدة بين الرجل والمرأة في البيت يدل على التعاون والتفاهم والمحبة والالفة بينهم.. اما الست وفيقة معلمة وام لثلاثة أولاد فتقول ان معاناة الكثير من التدريسيات فارق كبير بين المدرسة المتزوجة وغير المتزوجة فالمتزوجة يبدو عليها اثار التعب والاجهاد التي تبذله من اجل اكمال مستلزمات العائلة البيتية بما فيها الأولاد وقضاء الحاجات الكثيرة في المنزل حيث لوحظ وصول الكثير من التدريسيات صباحا مجهدات ومتعبات وهذا يؤثر سلبا على أدائهن الوظيفي والقسم فهن يطلبن اجازات اعتيادية دائما واجازات الامومة مما يسبب خلل في الأداء الوظيفي المناط بهن لامثال هؤلاء الموظفات التدريسيات المتزوجات اما الموظفة غير المتزوجة فالفرق كبير في أدائها العلمي الوظيفي بالنسبة لغير المتزوجة نجد لديها القدرة والوقت الكبير من اجل التفرغ للعمل الوظيفي لانها لا تشعر بالتعب والاعياء لان ليس لديها واجبات عائلية في البيت اما السيدة أسماء محفوظ محامية ان المرأة في كثير من الأحيان غير قادرة على خلق التوافق بين العمل والمهمات البيتية فهي تتميز بكثير من النشاط والحيوية والاستقرار النفسي والمالي للعائلة وأولادها.. اما المرأة التي ترغب في التوافق بين الوظيفة والبيت والعائلة يتطلب عليها ان تقوم منذ الوهلة الأولى بترتيب حياتها منذ بداية اليوم الأول وحتى نهايته بالشكل المطلوب الذي يتناسب مع تحقيق التوافق بين العائلة والوظيفة لكي لا تقصر في الأداء العملي ومن جهة بيتها وعليها ان تتكيف وفق منهج بناء العائلة والبيت والعمل الوظيفي وكيفية الإفادة من أوقات الفراغ. لان يوجد كثير من الرجال غير مستعدين لتحمل مسؤولية القيام بالاعمال البيتية وكذلك ليس لديهم القدرة والكفاءة على تربية الأولاد على العكس قد أجريت تجارب عدة اثبتت ان الاب غير قادر على رعاية الأطفال وعند عدم التوافق بين الطرفين الزوجة والزوج وعدم نجاح التجربة بينهما في التنسيق بين العمل وإدارة أمور البيت نرى الكثير من النساء اللواتي يرغبن النجاح في مشوارهن المهني الى التخلي عن كثرة الانجاب كي تستطيع تحقيق ما تصبو اليه في حياتها والتوافق بين الوظيفة والبيت..
لذا يتطلب ان يسود التفاهم والاحترام المتبادل والحب والحنان والعطف بين الزوج والزوجة كلها كفيلة بان توفر السعادة والتوافق العائلي فيما بينهما ونجاح العملية للموظفة في أداء عملها والقيام بواجباتها البيتية.
صائب عكوبي بشي – بغداد























