التكاتف الحقيقي هو الضمان

التكاتف الحقيقي هو الضمان

يوم جاءت أمريكا بدمقراطيتها هدية للعراقيين بعد احتلالها عام (2003)  وكانت نتائج الديمقراطية الأمريكية كلها دمار للأنسان والبنى الاقتصادية والمجتمع  والأمن وساد الفقر في بلد النفط والخيرات وأرتفعت نسبة الارامل واليتامى والعاطلين عن العمل (البطالة) والإعتقالات والتهجير لعباد الله من السواد الأعظم لهذا الشعب دون تمييز من كل مكوناته وقومياته وأصبح المواطن حلمه الأول والأخير الأمن الأمان . ومن خلال هذه المعاناة ولد المشروع الوطني .. الذي يؤكد بأن المرحلة المقبلة لابد أن يكون شعارها التحرر من تتبعات الاحتلال ونتائجه أولا ولن يكتمل إلا بإلغاء التقاسم الطائفي والأثني للمحافظة على وحدة الوطن . ورفع المظلة الطائفية عن الأئتلافات السياسية لأن مستقبل العراق الموحد رهن بتبني العراقيين جميعا لهذا المطلب وهي ليست بالمستحيلة ولا ببعيد من الثلاثين من نيسان المقبل . ان التخلص من المظلة الطائفية لا يتم الا بحملة جماهيرية واسعة تقوم بها الأحزاب ومنظمات ألمجتمع المدني وكل من تعز عليه الدولة المدنية والديمقراطية من المثقفين والأعلاميين وأدباء ووجوه اجتماعية وشخصيات اكاديمية في الجامعات كافة وإقامة لقاءات تنسيق بين هذه الأطراف من أجل التعريف بأهمية الأنتخابات على أساس المواطنة بعيدة عن انتماء أخر الذي عادة مايأخذ الصيغة الدينية والأثنية من قبل البعض الذين لاتهمهم في واقع الامر غير تحقيق مصالحهم وهذا ماأثبتته السنوات العجاف التي ذاق مرارتها عامة الناس . فالمواطن أمام إمتحان مصيري وبيده أن (يكرم أو يهان) عليه تقع المسؤولية واجب صوته الذي سيقرر مصيرنا .

وهذا الصوت يجب دراسة سلبيات وإيجابيات منحه لهذا الطرف أو ذاك بالأستناد الى كتل تفرض ماتريد بصوت الناخب (المغرر) الذي هو بأمس الحاجة الى مراجعة أولياته وتصنيف إنتمائاته جميعا بعد المواطنه ويكون المواطن على دراية واضحة وجلية من المرشح الذي وضع ثقته به لسنوات اربعة ولكنه أرتكب به خطأ ونسى الناس أصحاب الأصوات التي أوصلته للبرلمان والمواقع الاخرى .

ان المرحلة الصعبة التي يعيشها العراق وشعبه تتطلب استبدال كل من لم يثبت جدارته وقدرته على الإبحار بسفينة العراق الى شواطئ الامان  وعبره التحالف الواسع بين القوى الديمقراطية والوطنية والممارسات الجماهيرية السليمة يمكن الخلاص من دعوات وشعارات التهيج الطائفي المخيف المتربص بأمالنا ويجنبنا تكبد خسائر إضافية من أرواح أبنائنا . على كل مواطن عراقي من الفاو الى زاحو وفي المهجر ان يدرك وان لا حياة لنا جميعا بغير التضامن والتكاتف الحقيقي الصادق ولو بأي شكل أو صيغه لأنه سيكون الضمان لمستقبل العراق الموحد .

خالد محسن الروضـــان – بغداد