التفسخ الإجتماعي

التفسخ الإجتماعي

أو بمصطلح آخر التحلل الإجتماعي، من منطلق كلمة التحلل نذهب إلى حالة تحلل جسم الإنسان بعد الموت، حيث أول مايتوقف في الجسم هو القلب فيموت بعد 10دقائق ، أما العقل فبعد 20 دقيقة، والجلد بعد5 أيام، والعظام بعد 30 يوماً، كل جزء يمر بحالة من الديناميكية المعقدة، وينتهي بحالة التحلل والتعفن أخيرا ، فالجسد بعيد عن الروح هو عبارة عن مادة تتفاعل مع اي مادة أخرى ، المجتمع أشبه بجسد الإنسان إذا فقد الروح مرّ بحالة التفسخ ، الروح في المجتمع هي الأخلاق والإلتزام الصحيح ، بعيد عن العادات والتقاليد، فأنا أتكلم عن الإنسانية فكل الأعمال التي لا تضر بالبشرية هي عبارة عن أخلاق عن إنسانية عن مفهوم حرية لائق ، فالتفسخ هو حالة موت بطيء للضمير فاذا حل أمر معين في مجموعة من الطبقة غير مثقفة مثلا، فلنمثلها في تحلل العظم في جسد البشر فيموت في المجتمع بعد فترة طويلة ، ولو حدث نفس الأمر في مجموعة من الناس ولكن من طبقة متوسطة الثقافة ، فنجد سرعة التحلل في المجتمع أسرع كما في حالة الجلد مثلا، ولو حدث نفس الأمر في مجموعة من الناس ولكن من طبقة مثقفة ، نجد حالة إنهيار في المجتمع ، كما في حالة العقل ، ومابالك لو حدث الأمر في عالم واحد من المجتمع فلنقول مثلا إغتيال عالم في المجتمع ولنمثلها بحالة موت القلب في الجسد ، نجد المجتمع بأكمله ينهار بعد 10  دقائق على موت العالم ، والعالم هذا سواء عالم دين أو غيره ، فالأمر لا يختلف، فالمراد من هذا كله الوصول إلى حالة صحة نفسية وجسدية لكل شخص لتحقيق ، صحة إجتماعية ، فإن إهتمام الشخص بذاته يجعل من المجتمع حالة الأجسام المضادة في الدم ،تلتهم كل جسم غريب يدخل الجسد ، وهذا كل مانحتاجه عقل سليم وجسم سليم ،أما اليوم في وقتنا هذا لا أجد سوى جسد هامد في صحراء وعرة ملقى على حبات الرمال الحارة يقتات عليه نسور ضواري تنهش لحمه أسأل الله ان يدب الروح في أجساد مجتماعتنا وأن يجعلنا وإياكم في مأمن منيع من حالة موت الضمير ومرض النفس وخلل العقل

زهراء سامي – بغداد