التغيير المتوقع- عبد الحكيم مصطفى

التغيير المتوقع- عبد الحكيم مصطفى

في هذا المقام شجعنا كاتانيش على تقديم النتيجة على الاداء ،وقلنا و لا زلنا نعتقد ذلك صحيحا وهو ان في المباريات الرسمية في المنافسات القارية والدولية ،النتيجة هي من تقرر مصير اي منتخب .. ولكن هل يعقل ان تاتي النتيجة ايجابية باداء لا يستقيم مع اي منطق فني باستمرار .. كلا على نحو مؤكد.. كاتانيش كان يعرف مسبقا كيف تسير الامور الرياضية في العراق ،وعليه فان تبريراته غير المعقولة مرفوضة ،بربط الاداء بقصر مدة الاعداد ،او عدم التحاق لاعبي فريق نادي الشرطة بمعسكر البصرة ،لانه يعرف علم اليقين ان استدعاء اللاعبين يجب ان يكون في حدود تعليمات الاتحاد الدولي ( فيفا) وهي اشعار الاندية بارسال لاعبيها الى مكان تجمع المنتخب قبل ثلاثة ايام من اقامة المباراة الودية الدولية في نطاق ( فيفا دي) .. ثم ان معظم اللاعبين الذين يشكلون المنتخب الوطني تدربوا تحت امرة كاتانيش لاكثر من سنتين ،وكان يعرف كل التفاصيل الفنية المطلوبة عن كل لاعب ،وعلى هذا الاساس كان يجب ان يصل بالفريق الى مستوى فني يستقيم مع مهارات وخبرات اللاعبين الذين يعدون الافضل في العراق في العقد الماضي .. والقول ان خوض المباريات الودية امام  الفرق الكبيرة تسهم في رفع مستوى اللاعبين ،كلام منطقي متفق عليه ،ولكن ما هو مختلف عليه هو طريقة الاستفادة من الفرص المتاحة ،وطريقة اعداد الفريق للمباراة الرسمية ،والاصرار العجيب على عدم تصحيح اخطاء خط الدفاع ،من زاويا التمركز ،والتغطية ،والقراءة المبكرة لمناورات الفريق المنافس ،وعدم تفعيل الفكر الهجومي عند الحيازة على الكرة ،بنقلها بسرعة الى ملعب الفريق المنافس بالية تتفق مع قدرات ومؤهلات لاعبيه ،التي هي ليست ضعيفة كما حاول ان يصورها  كاتانيش ،في اطار رده على منتقدي اسلوبه في ادارة المنتخب لتبرير فشله في تنظيم اداء الفريق .. فيتنام اقل فقرا من العراق وكذلك سوريا ،من معظم النواحي ولكنهما كانا اكثر جرأة من المنتخب العراقي في المبادرات الهجومية .. ثم ان علامة الاستفهام  الكبرى هي لماذا يؤدي لاعبي المنتخب الواجبات التكتيكية الفردية والجماعية الموكلة اليهم في صفوف فرق انديتهم في مباريات الدوري الممتاز المحلي باندفاع واضح ،و لا يؤدون ذات الواجبات في مباريات المنتخب الوطني الودية والرسمية على حد سواء .. نعم مباريات الدوري الممتاز المحلي تختلف عن مباريات المنتخب الرسمية ،وكذلك الهدف ،ولكن هذا لا يعني ابدا الغاء الشخصية الفنية للاعب بذريعة الحرص على النتيجة .. في مباراة ايران الاخيرة في التصفيات الاولية لمونديال قطر 2022،كانت الفرصة قائمة في اداء مباراة ايجابية من الدقيقة الاولى وحتى الاخيرة ،خاصة بعد (ضمان) التاهل الى المرحلةالحاسمة بنسبة كبيرة ،ولكن كاتانيش أصر على اداء دفاعي سلبي ،ثم بادر فريقه في التقدم الى ملعب الخصم في الشوط الثاني .

اعتقد ان الهيئة التطبيعية ( لم) تخطأ في الاستغناء عن خدمات كاتانيش الذي يحسب له تحمل عدم صرف مستحقاته المالية لعدة اشهر ،ولكن يجب ان يكون البديل اسما تدريبيا معروفا ،مؤهلا لقيادة اسود الرافدين الى مونديال قطر.