

بغداد – الزمان
تعرض أحد موظفي التعداد السكاني في حي الزهراء وسط الديوانية للاعتداء بالضرب على يد صاحب منزل.
هذا الحادث، الذي أعلن عنه مدير إحصاء الديوانية محمد الزيادي، أثار موجة من الجدل في الشارع العراقي وعلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر المواطنون عن آرائهم المتباينة حول الحادثة وأسبابها.
ووفق تصريحات الزيادي، فإن الشرطة تدخلت بسرعة وألقت القبض على المعتدي، بينما تم إبلاغ جهاز الأمن الوطني لاستكمال التحقيقات.
وأشار إلى أن هذا الحادث ليس الأول من نوعه، إذ شهدت الفترة الماضية ثلاثة اعتداءات مشابهة على موظفي التعداد في مناطق حضرية مختلفة، ما يثير تساؤلات حول أسباب هذا السلوك العدائي تجاه العاملين في هذا المشروع الوطني.
منصات التواصل الاجتماعي كانت الساحة الرئيسية للتعبير عن ردود الفعل.
إحدى التغريدات التي انتشرت على نطاق واسع قالت: “موظفو التعداد يعملون من أجل مستقبلنا، فكيف نعتدي عليهم؟ هل هذه هي ثقافة التعاون التي نتحدث عنها؟”.
في المقابل، رأى آخرون أن هناك أسبابًا تتعلق بسوء الفهم أو المخاوف الشخصية من إعطاء المعلومات. أحد المواطنين علّق قائلاً: “كثير من الناس لا يفهمون أهمية التعداد، ويخشون تسريب معلوماتهم الشخصية”.
وفي هذا السياق، تحدثت تدوينات عن إن “ضعف التواصل الرسمي مع المواطنين حول أهمية التعداد ودوره في التنمية قد يكون سببًا رئيسيًا لعدم التعاون”.
و مثل هذه الحوادث قد تكون انعكاسًا لعدم الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
وقال تحليل إن “تعقيدات الأوضاع السياسية والاقتصادية تُلقي بظلالها على أي مشروع حكومي، حيث ينظر البعض إليه بعين الريبة بسبب الفساد”.
و يعتقد محللون أن استمرار مثل هذه الحوادث دون معالجة جذرية قد يؤدي إلى تأخير تنفيذ مشاريع التنمية المعتمدة على بيانات التعداد. كما قد يؤثر ذلك على ثقة الجهات الدولية المانحة في قدرة الحكومة على تنفيذ مشاريعها بنجاح.























