التطرّف العلني الأوروأمريكي وأسبابه – علي حياد العلي

التطرّف العلني الأوروأمريكي وأسبابه – علي حياد العلي

لماذا نتعجب كثيراً من ظهور اليمين المتشدد في اوربا وامريكا….صدقوني ..! كل ما هنالك أنّهم تحولوا من الستراتيجية غير الواضحة المعالم لعقولنا ولكنّ اهدافها الاساسية متطرفة ….الى نوع غير سياسي يعبر بصراحة عن جوهر حقيقتهم التي بأفعال المتطرفين منا ومن خلال تربيتهم وفق الخطابات الدينية البائسة…..جعلت من الجمهور الاوربي ينحدر بهذا الاتجاه ظناً منهم أنها الطريقة الانجع لكبح جماح اليمين الاسلامي المتشدد…..وبالتالي وجدوا ان لا داعي للمداهنة السياسية مع مجتمعات ضعيفة لانها لا تستحق وانساقوا باتجاه التطرف المعلن لانتخاب حكومات متشددة(طبعا في تعاملها مع الضعفاء الملكلكين).. الانظمة الدكتاتورية التي كانت حاكمة في العراق وسوريا وليبيا وغيرها من دول العالم العربي العاشر….كانت في صراع خفي على السلطة مع من يريد العرش والخلافة بأدوات دينية يثقف بها الشارع….ولم يكن في حساباته غير اعتلاء كرسي الحكم وليذهب كل شئ الى الجحيم وهذا ما اثبتته السنوات الماضية والحاضر الذي نعيش فيه الان……لكنهم في تلك العهود المؤسساتية لم يستطيعوا فعل شئ لان الانظمة كانت حاكمة وبقوة …..وكل ما فعله الغرب وامريكا هو القضاء على اعداء التطرف الديني من تلك الانظمة الشمولية بطابع دولة ونظام كما هو الحال تقريبا مع كوريا الشمالية مع اختلاف الدين والثقافة (لغايات سلطوية وليس لخدمة الشعب لانهم كما ذكرنا في صراع معهم على السلطة فحسب)….وعندما انهارت تلك الانظمة التي استطاعت على مدى عقود من تحييد دور السلطة الدينية المتطرفة وشهواتها في الحكم……..ظهر الخراب وترعرع دعاة القتل والتدمير ليقيموا حكمهم الاسلامي المزيف في اعظم فرصة لهم ولا بد بدمويتهم من استغلالها …..فأضحى كل امر مباح عندهم من اجل الوصول الى سدة الحكم حتى لو حرقو الارض والبشر واصبحوا اسيادا على الفراغ ….نعم على الفراغ(وكل ذلك من ضمن الوهم الذي تقوم عليه دولتهم المزعومة).. اما الجمهور العربي المحترم فهو متفرج ينتظر ويستنكر ويتأوه ويُدلي بارائه الكارثية هنا وهناك ويتصارع مع الاخر من بني دينه على خلافات تتعلق بسفاسف الامور …..ثم يضع ساقاً على ساق ويقول….انا لا ارضى بذلك ولن أسمح بوقوعه……ولكنه من جانب آخر يتشدد في ابسط المواضيع التي لا تمت للقضية الاساسية بشئ سوى انها تعقد الامر اكثر فاكثر.. بالتالي نستخلص ان العالم الاورامريكي ان صح التعبير…. هو من ساعد على ظهور التطرف مستفيدا أيما استفادة من المناهج التي اعتمدها من تصدر المشهد الديني والعقائدي في بلداننا التي كانت عاملاً مساعداً في تربية التطرف وبزوغ نجمه ((الآفل ان شاء الله))… من كل هذا استغل اليمين الراديكالي الغربي كل ذلك وسوقه الى جمهوره في ضوء الخطر من هجمات مفترضة في بلدانهم…..وهكذا قالوها صراحة نحن ضدكم لانكم تريدون قتلنا من خلال نخبتكم الدينية وافرازاتها الارهابية……هكذا قالوا وسيستمروا فلا تستغربوا مما حدث وذلك الذي سيحدث.. متى ناخذ العبرة ونسمي الاشياء بمسمياتها وبحيادية….؟؟؟؟؟

وهل العودة الى الاعتدال الفكري ستنقذنا ؟؟؟؟

هل الوقت قد غمرنا واغرقنا ؟؟؟

تساؤلات لابد لها من اجابات عملية…..