التصنيع الحربي أحد مقومات السيادة والأمن القومي – سامي الزبيدي

التصنيع الحربي أحد مقومات السيادة والأمن القومي – سامي الزبيدي

في 23  أيلول 2019  صوت مجلس النواب على قانون هيئة التصنيع الحربي الذي نص في مواده على تشكيل هيئة مستقلة تسمى بهيئة التصنيع الحربي ومن مهام هذه الهيئة إنشاء قاعدة متطورة للصناعات الحربية وسد احتياجات القوات المسلحة والقوات الأمنية من الأسلحة والاعتدة ودعم الاقتصاد الوطني من خلال تقليل استيراد الأسلحة والاعتدة والمعدات والاهم من ذلك الإسهام في المحافظة على الأمن الوطني والسيادة الوطنية فوجود قوات مسلحة وقوات أمنية كبيرة ولا توجد قاعدة صناعية تتولى سد احتياجات هذه القوات من الأسلحة والاعتدة والمعدات يحدث خللا في موضوع الأمن القومي العراقي والسيادة الوطنية وتجعل مسالة  الحفاظ على الأمن الوطني والسيادة الوطنية تخضع للتأثيرات وضغوط  دولية وإقليمية وما حدث بعد سقوط الموصل وصلاح الدين والانبار بيد داعش وبدء معارك تحرير هذه المحافظات وحاجة القوات المسلحة والقوات الأمنية للأسلحة والاعتدة والمعدات لمواجهة متطلبات معارك التحرير بعد ان تركت القوات التي كانت موجودة في تلك المحافظات أسلحتها واعتدتها والياتها ومعداتها ومخازنها لداعش خير دليل على ذلك فقد واجهت الحكومة مشكلة كبيرة في تامين الأسلحة والاعتدة والمعدات حيث رفعت بعض الدول أسعار الأسلحة والاعتدة الى عشرة إضعاف سعرها الحقيقي وكان العراق مضطرا للقبول بذلك ومن يقول ان إيران قد ساعدت العراق قي تامين الأسلحة والاعتدة والمعدات في معارك التحرير دون ان تأخذ إضعاف أسعارها فهو يجافي الحقيقة , فكانت تجربة معارك تحرير مدننا من داعش الحافز للحكومة لبدء مرحلة التصنيع الحربي لسد احتياجات قواتنا المسلحة دون الخضوع للضغوط والمساومات من مختلف الدول لكن وللأسف الشديد فان هذه الهيئة كغيرها من المشاريع الصناعية التي تعزز استقلال البلد واقتصاده وتوفر له مبالغ كبيرة ينفقها للاستيراد وتعزز أمنه الوطني وسيادته واجهت تحديات ومصاعب كبيرة حاولت منعها من أداء واجباتها وإنجاح مشروع الصناعة الحربية الوطنية  بعضها داخلية من جهات معروفة لا تريد للعراق التقدم والتطور وبناء صناعته الحربية الوطنية لتعزيز اقتصاده وتعزيز أمنه الوطني بل تعمل على تعزيز اقتصاد دول الجوار على حساب اقتصاد الوطن وعرقلة تعزيز الأمن الوطني وعملت هذه الجهات ولا زالت تعمل لعرقة ومنع إنشاء صناعة وطنية ليبقى العراق يستورد ابسط المستلزمات الصناعية من إيران كما منعت عمليات تطوير الزراعة وتشجيع المنتج المحلي ليبقى العراق يستورد كل المنتجات الزراعية من إيران ودول الجوار لتعزيز اقتصادها على حساب اقتصاد البلد وهناك جهات خارجية معروفة للعراقيين لا تريد للعراق التطور والتقدم في أي مجال لان قوة العراق وامتلاكه زمام أموره وتطوير مشاريعه الزراعية وتطوير صناعته وبالذات صناعته الحربية سيشكل خطراً عليها أولاً  وخسارة نفوذها الاقتصادي والمالي الكبير في العراق وبالتالي خسارة نفوذها السياسي وهيمنها على القرار السياسي العراقي ثانياً.   لقد تحدث رئيس هيئة الصناعات الحربية في مقابلة مع إحدى الفضائيات عن الضغوط التي تعرض لها شخصيا لمنعه من القيام بمهامه في هذه الهيئة المهمة وبالتالي منعه من تعزيز الأمن الوطني والسيدة الوطنية ووصف من يعمل على ذلك بالعملاء.

تخصيصات مالية

 كما أوضح بعض المعوقات التي تواجه الهيئة منها قلة التخصيصات المالية للهيئة وعزوف القوات الأمنية عن شراء إنتاج الهيئة من الاعتدة والأسلحة واستيراد الأجنبي بأضعاف سعر المنتج العراقي الوطني لغايات معروفة بالإضافة الى قلة الكوادر الهندسية والمهنية الشابة حيث طالب بتعيين الخريجين الجدد من المهندسين بدلا من جلوسهم على أبواب الوزارات طلباً للتعين والهيئة بأمس الحاجة لهم وشكا من روتين وزارة المالية عند طلب نقل بعض المهندسين من وزارة الدفاع الى الهيئة وإصرار وزارة المالية الى تقليص رواتبهم للنصف عند نقلهم من وزارة الدفاع الى الهيئة وكان الهيئة تعمل لدولة أخرى كما أشاد بتعاون وزارة الدفاع مع الهيئة .    تعزيز اقتصاد

ولما كانت الهيئة وطنية وصناعتها تعمل على تعزيز اقتصاد البلد من خلال تقليل نفقات استيراد الأسلحة والاعتدة خصوصا الاعتدة الخفيفة والمتوسطة وقنابر الهاون وغيرها وصولا الى الأسلحة الاعتدة الثقيلة والمعدات والآليات والناقلات المدرعة وغيرها مستقبلاً وبالتالي تعزيز امن العراق وسيادته الوطنية على الحكومة دعم هذه الهيئة دعماً يوازي مهامها الوطنية وتخصيص المبالغ اللازمة لها اسوةً على الأقل بالوقفين الشيعي والسني وتعيين المهندســــــــين من الخريجين الجدد في الهيئة لإعــــدادهم وتدريبهم للعمل بالهيئة بدلا من تركهم يتظاهرون مطالبين بعمل وعلى الحكومة أيضاً إلزام وزارتي الدفاع والداخلية والحشد الشعبي وكل القوات الأمنية الأخرى بشراء المنتج الوطني من هذه الهيئة ومنع استيراد أي أسلحة أو اعتدة أو معدات  تنتجها الهيئة والعمل على تأهيل المصانع المتوقفة فمن أصل 28 معمل تعمل حاليا ثمانية معامل فقط واستيراد المكائن والآلات لهذه المعامل لإعادة الحياة لها والاستــــــفادة من كوادر ومهنــــدسي هيئة التصنيع العسكري المنحلة الذين لديهم خبرات كبيرة في صناعة الأسلحة والاعتدة والمعدات وهم بالتالي عراقيين يريدون بكل تأكيد خدمة بلدهم  والاستماع الى مطالب ومقترحات رئيس الهيئة التي تصب في خدمة الوطن وتحقيق أمنه القومي وسيادتها وحمايته ومنع أية ضغوط  يتعرض لها ومن أية جهات كانـــــــــت سواء سياسية أو ميليـــــشياوية لا تريد للعراق التقدم والتطور وتعزيز سيادته وأمنه.