التشكيلية يريڤان السلطان :
أجمع بين التعبيري والتجريدي والسريالي
حاورها : عزيز البزوني
الفنانة العراقية يريڤان السلطان من مواليد مدينة بغداد مقيمة حاليا في السويد, بكلوريوس علم النفس الجامعة المستنصرية , معلمة فنون …. وباحثة اجتماعية واحدى منتسبات دار رعايه الاطفال ( لذوي الاحتياجات الخاصة) في مدينة كالمار السويدية ,عضو في مؤسسة اتحاد الجمعيات الإبداعية في السويد( ستوكهولم) وعضو في المركز الثقافي السويدي ( كالمار ), شاركت في العديد من المعارض داخل وخارج السويد ونالت اغلب الجوائز والشهادات التقديرية خلال مسيرتها في عالم الفن التشكيلي , التقينا بها فكان هذا الحوار معها:
{ نود أن تقربينا من بداياتك الفنية؟
– طفلة محظوظة ومدللة .. عشت طفولتي بكل تفاصيلها وحذافيرها …. حيث كنت ارسم بالفطرة وكنت ارسم اي شي أراه إمامي وبدأت برسم الشخصيات الكارتونية التي تظهر على التلفاز واقلد والصور المرسومة على كتاب قراءتي للصف الرابع والخامس الابتدائي .. وأول من انتبه الى موهبتي هي اختي الكبرى رحمها الله حيث كانت تعمل منظمه معارض وكانت السكرتيرة الخاصة للفنانة الراحلة ليلى العطار في مركز صدام للفنون وكانت هي اول من اكتشف موهبتي وأول من شد على يدي وكانت السند والمعين لي في بدايتي وفي كل خطوه اخطيها بمشواري الفني البدائي ،، عملت جاهده وبمسانده الفنانه ليلى العطار بتوفير الفرص الممكنه لي لجعل من موهبتي انتاج مثمر في الايام القادمة والتحسين من مهاراتي الفنيه وخصوصا جعلوني اشارك في كرنفالات ومهرجانات خاصه للاطفال والتي كانت تقام في مركز صدام للفنون ساعدني هذا في إبراز موهبتي بين الاطفال المشتركين حينها وعملوا ايضا على انطلاقتي في المشاركات لمهرجانات الخاصه للطفل المقامه من قبل وزاره الثقافه والاعلام لاطفال العراق التي كانت تقام داخل البلد وخارجه . رسمناه سويا وبنفس الوقت كنت مواضبة وطالبة مجتهده عند استاذي الكبير خالد جبر (( في برنامج المرسم الصغير )) وهو ايضا صاحب الفضل الكبير في تنميه مهاراتي في الرسم فكنت معه بكل خطوه وكل مشاركه … ومن ثم تطور رسمي في الثانوية وأقمت عده مشاركات في معارض المدرسة بالاضافة الى الإعمال الحرفية اليدويه . وبعد دخولي للجامعة اختصرت دراستي على علم النفس وتوقفت فتره طويله عن الرسم فاتجاهي اخذ مجرى ثاني هو الدراسه وفقط … ومن ثم عدت للرسم وجعلت بصمتي تكبر وتنمو وخصوصا بان علم النفس يحادث اعماق الفن وجمعت ما بين الاثنين … ورايت ميولي تتجه لهدف معين هو تطوير الفني الذاتي فبدأت اعتمد على نفسي وإيجاد بصمه خاصه بي فجربت بعض المدارس من بينها التعبيرية والتجريدي والتمرين على فن البورتريه وبدأت مهاراتي تتغير مع الممارسة والتمرين اليومي .. واستمرت مسيرتي الفنيه بعده بمشاركات واتجاهات مختصره داخل العراق . ومن بعدها اصبح الاتجاه يكبر والحلم ينمو وأصبحت اتعامل مع الفن بانه رسالة ويجب ان أوصلها للعالم ….
{ هل هناك طقوس معينة خاصة بالفنانة يريفان؟ وكيف تتعاملين مع الألوان..؟
-في الرسم أمارس طقوس معينه ومختلفة نوعا ما واسرح بخيال واسع يولد منه الإلهام المفاجئ الذي يأتني بظروف مختلفة واحيانا بلا سبب واضح .. وبلا شعور .. اذهب للوحه واستغرق وقتا طويلا في الرسم وأفرغ كل خيالي وإحساسي على الورق الأبيض مع موسيقى حالمة وأحيانا صاخبة … !!!! وأحيانا استغرب !! لاحظ ضياء الشمس هو الذي يستوقظني من حلمي … لم احس بالوقت … خيالي اكبر مني ….. الرسم هو الراحة بالنسبة لي ومن دونه اشعر بالضياع اما الألوان بالنسبة الي حاله خاصه !!؟ أحيانا أحسها سلام روحي واحيانا احسها مثل طعامي اليومي أتناوله بكل وقت واعيش معاها كأنها جزء منًي.
{ هل اثرت الغربة في رسوماتك؟ ماهي مسؤولية الفنان المغترب اتحاه وطنه وشعبه
– اكيد اثرت الغربة بتجربتي الفنية وخصوصا بعد هجرتي من العراق واستقراري في السويد ودرست وعملت ضمن اختصاصي في علم النفس ،، كباحثة اجتماعيه ومعلمة فنون في السويد وبالاضافه الى كوني فنانة تشكيلية هذا ساعد من تغيير شخصيتي جذريا كفنانة … من باب الحريه وانفتاح الثقافات بالخارج عكس ما نمر به ببلدنا العراق … والشعور بالحنين للبلد جعل اغلب اعمالي تحكي عن حاله الحنين التي اعيشها وتحكي عن الاشتياق لبغداد واكيد مسؤولية الفنان تجاه وطنه هو إثبات هويته العراقية امام دول الغرب ونعرفهم من هم العراقيين ؟؟ هم المبدعين في كل المجالات والخلاقين تحت اي ظروف كانت ،،، وبالمقابل أتلقى كل الاحترام والتقدير . لأنهم شعوب تقدس الفن والموهبة وتدعم الفنان الخلاق تحت اي ظروف كانت , الغربة بعد هذه السنين الطويلة أصبحت وطني الاصلي وهذا واضح في رسوماتي فانا اتمتع بجانب عالي من الحريه والسعادة التي اكتسبتها ،،، من هنا أضف الى ذلك أحساسي العميق بحضارة وجذور بلدي الاصلي فانا اليوم مزيج متجانس بين الحرية والحضارة العريقه الي تمثل جذوري …
{ من أين تستمدين مواضيع لوحاتك؟ ماذا تعني لكِ المراة في رسوماتك؟
– المرأة صرخة الطبيعة في وجه صمت كل ما هو خارج مداراتها همس أيمان في أزقة الوسوسة, المرأة قوس ألوان بداية الخليقة وموانئ الالتقاء التي تربط خيوط فجر الحضارات بأمجادها صوت الانكسار النابع من حناجر القوة نور الحلم في ظلام الحقيقة المرأة كما تراها مرآة تعكس صورة الكون فراشة لا تعرف المستحيل وسأترك لك وللقراء معرفة من أين تستمد لوحاتي ألوانها ومعانيها وكيف تعمل فرشاتي المتواضعة على ترجمة لغات كون وتبني بالألوان وطن تسكنه الحالمات من النساء … وعبرت لها بأعمالي منها (( احزان امرأة .. وانكسار الصمت .. التي نالت صدى كبير في السويد والتي أصبحت من مقتنيات بلديه كالمار حي اقيم ..
{ ما هي مشاريعك الفنية المستقبلية؟ هل انصفك النقاد على لوحاتكِ ورسوماتكِ؟
– حلمي في المستقبل أقامه مشروع ثقافي .. أقوم بعمل سمبوزيوم للفن ودعوه الفنانين من مختلف أنحاء العالم … الى السويد طبعا بالاتفاق مع بلديه المحافظة اولا … ويتضمن هذا التجمع على المعرفة وتبادل الخبرات والثقافات والندوات جولات ترفيهية وفنيه منها الرسم والنحت. وكل ما يتعلق بالفن , اني ألاقي اعجاب عدد من النقاد والصحفيين بأعمالي الفنية وايضا من قبل الفنانين الكبار ولكن هناك بعض النصائح والملاحظات من بينها.. باني لم ارتكز على مدرسه معينه بالرسم ولأني اجمع ما بين التعبيري والتجريدي والسريالي فدائما ينصحوني بان تكون لي بصمه خاصة لكني بصراحة هذا الشي يعيق مخيلتي .. لا ارغب بان أرضى آراء الآخرين على حساب حريتي ورغبتي في اي اتجاه اختاره .
{ كيف ترين واقع الحركة التشكيلية العربية والعراقية في السويد من ناحية الحضور والتفاعل ؟
– بصراحة الحركة العربية والعراقية هنا في السويد محدودة جدا تختصر على المهرجانات والمناسبات هذا حسب ما اسمع به من خلال شاشه التلفاز ومواقع التواصل الاجتماعي …. ولكثره انشغالي بالرسم وعملي في المدرسة جعل تواجدي قليل جدا ضمن تجمعات الجالية العربية ،،، فنشاطي مختصر فقط ضمن عضويتي في دائرة الثقافة والإعلام في السويد فتبادل الخبرات والمهارات مع الغرب مختلفة تماما عن نشاطات الجالية العربيه … وتناسب شخصيتي كفنانه لاني اكتسبت منهم الكثير بِمَا يخص المهارات والأفكار التي تنمي الواقع الفني المعاصر …
{ كلمة اخيرة قبل اسدال الستار
– احب ان اشكر كل شخص دعمني ووقف الى جانبي … اولا زوجي رفيق دربي .. وأهلي وأصدقائي.. لاننا في هذه الحياة نزداد قوة عندما ندرك ان يد العون التي نحتاجها توجد في نهايه ذراعنا …. فحتى عندما لا نبصر نورا في نهاية النفق . يجب ان نؤمن بان النور لابد ان يظهر …



















