التسرع في الوعد والمماطلة في التنفيذ

التسرع في الوعد والمماطلة في التنفيذ

الناس ميالون إلى القول بان تنفيذ الوعد ضرورة حتمية !!

ولكن غالبا ما يكون ذلك أمرا نظريا…

السبب الأكثر شيوعا لعدم تنفيذ الوعد لا يعود إلى سوء النية ولكن إن البعض يبالغون في تقدير طاقاتهم باستثناء المحترفين من اهالي الغش والخداع الذين يعيشون على (النصب) فمعظم الذين يعدون ولا ينفذون هم من أصحاب الود والصداقة والذين تخيلوا ساعتها انهم قادرون على تنفيذ ما يعدون به.

حياتنا البشرية مكونة من سلسلة لا تنتهي من الوعود المعطاة.

فلا احد بيننا قادر عن الاستغناء عن الآخرين فكل منا مضطر إلى وعد في وقت ما… سواء لصديق أم قريب.

على الأخص الوعود المعطاة للأطفال فمن الضروري عدم الإخلال بوعودهم ذلك أنهم يتصرفون ويتحدثون بكل تلقائية وعفوية ويعتبرون ما يعطى لهم من وعد قانون لا بد من تنفيذه.

غير إن البعض يتخذ من إعطاء الوعود الفارغة حيلة للحصول على مايبتغون أو لتهدئة وضع معين في ساعة معينة .

جميع الأهل يتوقعون من أبنائهم الإيفاء بوعودهم متجاوزين فكرة انه من الضروري تعليم هؤلاء الأبناء كيفية المحافظة على الوعد منذ صغرهم .

الحفاظ على الوعد حتى في وقت الشدة, تعبير عن الشخصية القوية أما هؤلاء الذين يغيرون مناهجهم باستمرار لضعف إرادتهم أو لكسلهم فسرعان ما يخسرون ثقتهم واحترامهم لأنفسهم.

باختصار من الأفضل تقليل عدد الوعود التي نعطيها إلى اقل عدد ممكن تحاشيا لإخضاع حياتنا اليومية إلى ضغوط نحن في غنى عنها , أما هذه الوعود القليلة التي نقبل بإعطائها فيجب علينا تنفيذها مهما كان الثمن لان هذا يمنحنا احترام الغير والآخرين لنا واحترامنا الشخصي لأنفسنا.

طيب حسن صالح