التربية في العراق موضوع ساخن
الى السيد وزير التربية والمسؤولين في الوزارة و الى الطبقة المثقفة من كتاب وادباء العراق بوصفها المسؤولة عن طرح ومعالجةالمشاكل الاجتماعية ..اود ان الفت انتباه حضراتكم الى هذا الموضوع الساخن …بدايتة اريد القول بأننا طوال العقود الماضية من الحكم السابق ونحن نعيب السياسة التعليمية وجميعنا يؤكد بأن التعليم كان بمستوى متدنٍ سواء في المناهج و الاساليب التعليمة المتبعة او بالنسبة للكوادر التدريسية والمهنية … والآن وبعد ان توالت الانظمة£اريد ان اوجه سؤالاً مهماً ..ما التغييرات التي طرأت في مجال التعليم طوال هذه السنوات ؟!!! أليس واضحاً للعيان ان التربية من سيء الى اسوأ ؟ الا يكفي ان اصبحت شهاداتنا لاتلقى الاحترام والقبول حتى بين الدول العربية ! وعن تجربتي الشخصية كثيرا ماقابلت خريجي جامعات لايعرفون الكتابة والقراءة ! وهذه كارثة بكل المقاييس &على من نرمي الخطأ ؟ على الكوادر الجامعية التي منحت الشهادة للاميين !! ام على الكوادر التدريسية في المدراس الابتدائية والاعدادية التي هيئتهم لدخول الجامعة ،دعونا نناقش الموضوع من جميع جوانبه ،انا لااجد ان اللوم يقع على الجامعات بقدر مااوقعه على المدرسة ؛فالطالب يتعلم الابجدية في المراحل الابتدائية ومن بعدها العلوم والرياضيات .اذن التقصير من المعلم …هل وضعت الوزارة على طاولت اعمالها هذا الموضوع الشائك وطرحته بجدية؟ بالتأكيد لا.والدليل الامية التي انتشرت بشكل لامثيل له بين المتعلمين والخريجين وبتزايد ملفت للنظر ممايدل على فشل وفساد التعليم .ومايتوجب فعله قبل ان نفكر بتغيير المناهج ان نقوم اولاً بأعادة تأهيل المعلمين وادخالهم دورات تدريبية على يد كوادر متخصصة وقطعا يجب ان تكون دورات تخصصية علمية.. واخرى تربوية ،فالتربية قبل التعليم .وارسالهم بعثات الى الدول المتقدمة في هذا المجال ليأخذوا الخبرات ويشاهدوا على الواقع فالدراسة الاكاديمة وحدها غير كافية .ساأفترض ان جناب السيد الوزير يجيب علي قائلا :نحن قمنا بذلك بالفعل! ..سأقول ممكن ؛لكن كانت حكرا على اصحاب الواسطات والمحسوبية !حتى نضمن بأن لايحتكر مامر ذكره لفئة معينة ،يجب ان نضمن تصفية مؤسساتنا من الفساد بشتى انواعه من محسوبية ورشوة !فاذا بحثنا عن اسباب سقوط المجتمعات فسنجد ان الفساد وصل الى التعليم والقضاء . لذا علينا بتصفية هذه الوزارة ومديرياتها من الفساد واعادة هيكلتها من جديد واقصاء صغار الموظفين الفاسدين وايقاع عقوبات صارمة على المخالفين ،فعندما نبني بناء نظيف علينا ان نضع اساس صلب حينها نضمن عدم سقوطه علينا .وبعد ان تناولنا السبل الكفيلة بكيفية إعادة تأهيل المعلمين والموظفين الآن يجب ان نتحدث عن الحالة الاجتماعية والمادية للمعلم والمدرس على حد سواء فالحاجة وعدم الاكتفاء هم الاسباب الرئيسية لتفشي الفساد ، انا اذكر اني قرات قولا لمؤسس سنغافورة (لي كوان )يقول فيها( اني لم اقم بمعجزة في سنغافورة وانما قمت بواجبي اتجاه بلدي !! فخصصت موراد الدولة للتعليم ؛وغّيرت مكانة المعلمين من طبقة بائسة الى ارقى طبقة بالمجتمع!! والمعلم هو من قام بالمعجزة! هو من بنى جيلا متواضعاً يحب بلده بعد ان كنا مجتمع ( نبسق ) على بعضنا بالشوارع )!!!!!!!! لنكون اكثر حكمة وفطنة ونستفد من تجارب الناجحين ممن سبقونا ..ونخصص جزءا من موارد الدولة المسروقة للتعليم ولن اقل كل موراد الدولة !!! !ونعيد هيبة المعلم ونعزز ثقته بنفسه، ..فقد اوشك المعلم ان يشحذ! بل الكثير منهم شحذوا بالفعل واهلكهم الفقر وافقدهم كرامتهم ومدوا ايديهم لتلامذتهم سواء بأخذ الرشوة او بأن يعملوا اعمالا لاتليق بطبقة مهمة من المجتمع ! الى السيد وزير التربية اوجه سؤالا أخر : هل 300$شهريا تكفي لفتح بيت ومصاريف عائلة وسكن وملبس والى اخره ، هل هذا مبلغ كافٍ لتوفير حياة حرة كريمة لمن يعدوا اهم طبقة في المجتمع!؟ انا لن اطلب ان يكون راتب المعلم كفخامة رواتب البرلمانين ! لاسمح الله ….وانما سأقول اذا انتم جادين في بناء بلد وآتين لخدمة مجتمع عليكم ان تعطوا رواتب تحفظ كرامة من كاد ان يكون رسولا !والا فمبلغ 300$ لاتنفع حتى ان تكون (مصروف )لطفل من اطفال حضراتكم ! ؟اما اذا كان هذا المعلم البائس مصاب بأحد الامراض المزمنة التي اصبحت هوية كل العراقين … فلن استطيع ان اصور حجم المأساة … فأين الوزارة من توفير التأمين الصحي لهذه الطبقة البائسة حقا ! هل كثير على المعلم ان يُعالج على نفقة الدولة في مستشفيات تحظى بأجهزة حديثة وكوادر متخصصة عندما نفكر بالقضاء على الفساد علينا اولاً التفكير بمعالجة اسبابه !!!! وان “يخصص لهذا الامر جزءا بسيطا من ميزانية الوزارة الموقرة! اليس المعلم عراقي الجنسية؟ ام يجب ان يكون متعدد الجنسيات ليحظى بالاهتمام !!!؟ختاما ليس بوسعي ان اقول اكثر من الذي قلته وليس بأمكاني ان اصف حجم الدمار القائم بأهم مؤسسة في الدولة الا وهي التربية ولكم اعزائي القراء من المثقفين والكّتاب حرية التعليق ان كنت قد بالغت في وصف حال معلمنا الكريم في عهد الديمقراطية الجديدة التي طمحنا اليها من اجل تغيير واقع كنا نشكو سوءه ! والآن اصبحت اقصى امنياتنا العودة اليه ويسعدني لو يصل كلامي هذا الى محط انظار السيد الوزير راعي التعليم عساه يشعر بمعاناة رعيته!!”فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيت .”
هند الحافظ – بغداد
























