التراثيات تجمع الأسر بعد الإفطار والشباب يتحدى مثيري الفتن

الداخلية : مغرضون وراء رسائل مقيتة تحاول إستعادة الإقتتال الطائفي التراثيات تجمع الأسر بعد الإفطار والشباب يتحدى مثيري الفتن بغداد ـ علي الموسوي اعتادت الاسر البغدادية على تبادل الزيارات عقب الافطار في شهر رمضان المبارك لقضاء اوقات ممتعة قد تكون فرصها اقل في الاشهر الاعتيادية فيما يعتاد الشباب على التجمع للعب المحيبس التي تنتهي بفوز الفريقين وجمهورهما بكميات من الحلوى اعدت مسبقا لتكون وليمة ما قبل السحور ليتجه الجميع الى منازلهم لبدء صيام يوم جديد. ولازالت العادات والتقاليد البغدادية محافظة على تراثها ولاسيما في المناطق الشعبية التي عرف عنها منذ عشرات السنين بتمسكها بروح التاخي والتعايش بين ابناء المحلات البغدادية القديمة منها مناطق الفضل وابو سيفين والكفاح باتجاه منطقة الصدرية والشورجة والميدان وباب المعظم وصولا الى الكسرة والاعظمية والكاظمية. ويقول عراك محمد الشمري الذي تجاوز عقده السابع وهو من اهالي منطقة الكسرة لـ (الزمان) امس ان (المناطق المذكورة عرفت بلعبة المحيبس اكثر من غيرها من المناطق وذلك لايعني ان المناطق الاخرى لا تمارس هذه اللعبة). مبينا ان (المناطق الاخرى تشارك بفرق تمثل مناطقها بل ان معظم مناطق العاصمة بغداد لديها فرق تمثلها في لعبة المحيبس التي تنظم دوراتها في مناطق الاعظمية والكاظمية على وجه الخصوص اضافة الى اجراء مباريات في مناطق متفرقة منها الفضل والكرادة الشرقية وغيرها). مشيرا الى ان (هناك فرقا لها سمعتها وتاريخها وهناك لاعبين حققوا شهرة من خلال السنوات والعقود الماضية فمنهم من اعتاد على المشاركة بل وقيادة فريقه منذ اكثر من ثلاثة عقود). وبشان تاثيرات الاوضاع الامنية وما اثير مؤخرا عن عودة الاقتتال الطائفي والتصفيات على الهوية المذهبية اعرب الشمري عن سخطه مما وصفهم باعداء السلام واعداء العراق ممن يعتاشون على نفايات الدول المغذية للحروب. وذكر ان (بغداد تعيش اوضاعا طبيعية واسرها وشبابها يمارسون حياتهم وطقوسهم بشكل طبيعي ولا يوجد سوى مسوغ واحد لمن يريد بث شائعات مغرضة من هذا النوع هو تدمير شعب العراق وبالتالي تدمير العراق الذي مايزال وسيبقى يشكل شوكة في طريق الطائفية المقيتة التي تحاول بعض الدول الاجنبية والعربية مع لاسف فرضها على ارض البلد لتمزيقه). مؤكدا ان (الشباب من مختلف المناطق يتجولون ليلا بحرية بل ان هناك دعوات ظهرت مؤخرا تطالب قيادة عمليات بغداد برفع حظر التجوال الليلي او تقليص ساعاته كون الزيارات تبدأ بعد الفطور واخذ قسط قليل من الراحة اي عند الساعة التاسعة مساء والحظر يبدأ عند الساعة الثانية عشرة ومن المؤكد ان الساعات الثلاث بين التوقيتين لاتكفي لقضاء وقت كاف من المتعة ولاسيما بالنسبة للذين ياتون من مناطق مختلفة بسياراتهم الى مناطق اقربائهم واصدقائهم وذلك خير دليل على دحض الاقاويل الكاذبة التي يراد منها قتل الحياة في المجتمع من قبل تجار الشائعات المغرضة). كما قال العميد المتقاعد في الجيش السابق عباس العكيلي لـ (الزمان) امس ان (هناك جيوبا ومندسين داخل البلد ومنهم يحملون الجنسية العراقية وما هم بعراقيين بسبب استعدادهم لبيع انفسهم وضمائرهم مقابل اموال تاتي من الخارج بدواع مختلفة فمنهم من يبث سموم ورسالات اعلامية مغرضة تحاول ان تظهر وجود اقتتال وانقسام وحرب غير معلنة بين طوائف العاصمة وهناك مؤسسات اعلامية خارجية هي من تدفع لبائعي الضمائر لكي يزودوها بهذه الرسائل لكي تبثها وتشبع رغبة اسيادها لخلق صورة مشوهة عن العراق والتعايش السلمي بين مكوناته و انها تريد من ذلك اجبار الاهالي على النزوح والهجرة وترك البلد لكي يسجلون ضمن اعداد تخدم اجنداتهم لتقسيم البلد الى اقاليم ودويلات صغيرة لكي تسهل عملية انهاء البلد ودثره ونهب خيراته). مبينا ان (المتخاذلين من الداخل يعملون على تهويل حالة او حالتين مع ما يرافقها من اقاويل واشاعات لا لشيء سوى ليقبض اموال بخسة بصرف النظر عما اذا كان يعرف المردودات والانعكاسات السلبية التي ستترتب على البلد ام لا). مطالبا (الاعلام الوطني الرسمي وغير الرسمي والمستقل والحزبي ان يوحد موقفه في تضامن معلن وتنسيق موحد بعيدا عن العنجهية والعجرفية والنظرات الفوقية والدونية والعمل بروح الفريق الواحد ضد الاعتداءات التي توالت على البلد من مختلف الجهات الاعلامية والعسكرية والسياسية ولاسيما الخارجية وبعد انجلاء الغمامة ليعودوا الى ما هم متخاصمين اذا كان ذلك ديدنهم). موضحا ان (لكل وسيلة اعلام اجندة معينة ومحاولة الاعلام الاجنبي شق الصف الوطني واعادة بث الاشاعات المغرضة التي تهدف الى اعادة الاقتتال الطائفي وتريد في مسعى ان تعيد القتل على الهوية). من جانبها نفت وزارة الداخلية المزاعم التي روجت لها وسائل اعلام خارجية عن عودة الاقتتال على الهوية . وقال مصدر في الوزارة لـ (الزمان) امس ان (بعض وسائل الاعلام المغرضة تحاول الاصطياد بالماء العكر واستغلال الظروف الحرجة التي يمر بها البلد واعطاء صورة مشوهة عن حقيقة الحياة الطبيعية التي تعيشها العاصمة). مؤكدا (عدم تسجيل اي حالة تصفية ذات مؤشرات طائفية). داعيا وسائل الاعلام الى (عدم بث الرسائل المشكوك في مصدرها او من مصادر معروفة بعدائها للبلد). مطالبا (بالوقوف بوجه من يريد تخريب البلد وخلق الفتنة بين ابنائه). وكانت تقارير اجنبية قد تحدثت عن (عودة الاقتتال الطائفي والتصفية على الهوية واستهداف مكون معين في بغداد).