
القاهرة -مصطفى عمارة
اعاد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تكليف رئيس وزرائه مصطفى مدبوليبتشكيل حكومة جديدة بعد أن تقدّمت الحكومة باستقالتها الاثنين، في إجراء روتيني.
وأفاد بيان من المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية أحمد فهمي عن تقديم مدبولي «استقالة الحكومة» للسيسي الذي كلّفه مجدّدا «بتشكيل حكومة جديدة من ذوي الكفاءات والخبرات والقدرات المتميّزة».
فيما شهدت الأيام الثلاثة الماضية ارتفاعا غير مسبوق في نبرة السخط والاستياء الشعبي مع ارتفاع أسعار عدد من السلع والخدمات الرئيسية التي تؤثر بشكل مباشر على الحياة الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين وابرزها تأثيرا زيادة أسعار الخبز المدعوم من خمسة قروش إلى عشرين قرشا، فضلا عن اختفاء أدوية ضرورية للمواطن العادي كأدوية الضغط والسكر والقلب من الصيدليات مع زيادة اسعارها بصورة مبالغ فيها تفوق إمكانيات المواطن العادي، فضلا عن تأجير المستشفيات الحكومية التي تقدم الخدمات الطبية للمواطن ذو الإمكانيات المحدودة إلى القطاع الخاص والذي سيقدم تلك الخدمات للمواطنين دون مراعاة الأبعاد الاجتماعية فضلا عن زيادة أسعار المحروقات والذي انعكس بالسلب على اسعار السلع نظرا لارتباط اسعارها بتكاليف النقل، ومن المنتظر أن تشكل زيادة فواتير الكهرباء من ثلاثة إلى أربعة أضعاف خلال الشهر القادم وأمام الزيادات المبالغ فيها في السلع والخدمات الأساسية كشف مصدر أمني رفيع المستوى طلب عدم ذكر اسمه في تصريحات خاصة للزمان أن الأجهزة الأمنية رفعت تقارير للأجهزة السيادية حذرت فيها من اندلاع ثورة جياع تتمثل في زيادة حوادث السرقة والاغتصاب ولن تقتصر تلك الحوادث على حوادث السرقات أو الاغتيالات الفردية بل يمكن أن تشمل سرقة المؤسسات والبنوك والمؤسسات المالية .
وحذرت تلك التقارير من امتداد تلك التوترات إلى مؤسسات أمنية وعسكرية التي يسودها التذمر من تلك الأوضاع والتي ترافقت في إخفاق مصر في التعامل مع عدد من الملفات الخارجية كالملف الفلسطيني ،اذ تمكنت إسرائيل من احتلال معبر رفح ومحور فيلادلفيا دون أن تحرك مصر ساكنا فضلا عن ملف المياه والذي مكن إثيوبيا من الوصول إلى الملء الخامس لسد النهضة بما يهدد أمن مصر والسودان المائي خاصة مع مخاطر انهيار سد النهضة بسبب الفوالق البركانية التي تحيط بجسم السد ومع تزايد الاحتقان الشعبي من تلك الإجراءات التي تمس الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للمواطن العادي بدأت قوى سياسية وبرلمانية وحقوقية في التحرك لمواجهة تلك الأوضاع. وفي هذا الإطار تقدم عدد من المحامين بدعوى قضائية لمطالبة الحكومة بالتراجع عن قرار رفع أسعار الخبز اختصموا فيها رئيس الوزراء ورئيس البرلمان ووزير التموين معتبرين أن هذا القرار والذي لم يحدث منذ 30 عاما وبالتحديد منذ انتفاضة الخير في عهد السادات يهدد بتكرار تلك الأحداث التي تهدد أمن المجتمع وسلامته كما اشتعلت ثورة أعضاء البرلمان ضد قانون تأجير المستشفيات الحكومية واعتبر النواب أن هذا القانون كارثة وشهادة جديدة على فشل الحكومة في إدارة المستشفيات كما اعتبر د. أسامة عبد الحي نقيب الأطباء في تصريحات خاصة أن تاجير المستشفيات الحكومية يخالف قانون مزاولة مهنة الطب.
واعتبر د. عمرو حلمي وزير الصحة الأسبق أن الحكومة بتأجيرها المستشفيات الحكومية تتخلى عن دورها في علاج المواطنين.
فيما حذر د. حاتم البدوي سكرتير شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية من أن أزمات سوق الدواء المتلاحقة تهدد بغلق الصيدليات لمدة عام .























