
واشنطن- صنعاء -الزمان أكد البيت الأبيض أن المتمردين الحوثيين في اليمن أطلقوا ثلاثة صواريخ على سفن في البحر الأحمر الأربعاء، لكن تم اعتراض اثنين منها فيما أخطأ الثالث هدفه. وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي «أطلق الحوثيون ثلاثة صواريخ على سفينتين تجاريتين في جنوب البحر الأحمر، أخطأ صاروخ هدفه… وأسقطت مدمرة تابعة للبحرية الأميركية الصاروخين الآخرين». وأضاف أن الهجوم «يؤكد بكل وضوح بأن الحوثيين ما زالوا ينوون تنفيذ هذه الهجمات، ما يعني أنه سيتعيّن علينا بوضوح أيضا أن نقوم بما يتوجّب علينا القيام به لحماية الملاحة». وذكرت القيادة العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط (سنتكوم) بأن الصواريخ أطلقت باتّجاه «سفينة الحاويات التي ترفع العلم الأميركي والمملوكة والمشغلة من الولايات المتحدة إم/في ميرسك ديترويت»، من دون أن تأتي على ذكر سفينة ثانية تم استهدافها. وقالت سنتكوم «لم تسجّل أي إصابات وأضرارا في السفينة». أفادت وكالة «يو كاي ام تي او» البريطانية للأمن البحري الأربعاء عن انفجار وقع قرب سفينة قبالة السواحل الجنوبية اليمنية، مشيرةً إلى عدم وقوع أي أضرار أو إصابات.
وقالت الوكالة التي تديرها القوات البحرية الملكية، إنها تلقّت تقريرًا عن حادثة جنوب سواحل المخا في اليمن و»انفجار على بُعد نحو مئة متر من سفينة». وأكدت أن «السفينة والطاقم بخير، ولم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات أو أضرار». وكان قد أعلن الجيش الأميركي أنّه دمّر صباح الأربعاء في اليمن صاروخين مضادّين للسفن حوثيّين كانا يشكّلان تهديداً وشيكاً للملاحة البحرية في المنطقة. وقالت القيادة العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط (سنتكوم) في بيان إنّها «شنّت ضربات ضدّ صاروخين حوثيّين مضادّين للسفن كانا يستهدفان جنوب البحر الأحمر ومعدّين للإطلاق». وأضاف البيان أنّ «القوات الأميركية رصدت الصاروخين في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن وخلصت إلى أنّهما يمثّلان تهديداً وشيكاً للسفن التجارية وسفن البحرية الأميركية في المنطقة».
وتابعت سنتكوم في بيانها قائلة إنّه «تبعاً لذلك استهدفت القوات الأميركية الصواريخ ودمّرتها دفاعاً عن النفس». وشدّد البيان على أنّ تدمير هذين الصاروخين «يحمي حرية الملاحة ويجعل المياه الدولية أكثر أمناً لسفن البحرية الأميركية والسفن التجارية».
وكانت القوات الأميركية والبريطانية أطلقت جولة أولى من الضربات ضدّ الجماعة المتمرّدة المدعومة من إيران في وقت سابق من الشهر الحالي، وأعقب ذلك مزيد من الضربات المشتركة ليل الإثنين-الثلاثاء.
وتشنّ الولايات المتحدة ضربات جوية أحادية الجانب تستهدف فيها صواريخ تقول إنها تشكل خطرا داهما للسفن المدنية والعسكرية. وتسبّبت هجمات المتمردين المدعومين من إيران، والتي يقولون إنهم يشنّونها تضامناً مع قطاع غزة الذي يشهد حرباً بين حركة حماس وإسرائيل، بتعطيل حركة الملاحة في مضيق باب المندب الحيوي الذي تمرّ عبره نحو 12 في المئة من التجارة البحرية العالمية.
وبات الحوثيون يستهدفون أيضاً السفن المرتبطة بالولايات المتّحدة وبريطانيا رداً على ضربات هاتين الدولتين.
وإضافة إلى التحرّك العسكري، تسعى واشنطن إلى ممارسة ضغوط دبلوماسية ومالية على الحوثيين، وقد أعادت تصنيفهم منظمة إرهابية الأسبوع الماضي بعد أن أسقطت هذا التصنيف بعيد تولّي الرئيس جو بايدن منصبه.


















