البيان الختامي لزيارة العبادي – مقالات – مثنى الطبقجلي
بلاشك ان اعداد اي بيان ختامي او حتى بترجمته بصيغته للعربية يتطلب الوقوف بامانة ودقة والتزام على ما ورد في اليات الاعداد من حيث المضامين والتسميات وبعد قراءة البيان المشترك الذي وزعه المكتب الاعلامي لدولة رئيس الوزراء العبادي ..، وجدنا انه خالف جانبا مهما في الصيغ البروتوكولية المتعارف عليها بين الدول وانتهج اساليب هي اقرب الى البيان الصحفي وهي كما يلي:
اولا : البيان صدر في 15 نيسان 2015 واول فقرة في ديباجته تقول ان الزيارة استمرت من 13-16 منه ..كيف يعد بيان قبل ان يستكمل الزيارة ويحضر لقاءات مازالت قائمة ومهمة وبينها لجنة الاطار مع السيد بايدن نائب الرئيس ..
ثانيا: اغفل البيان ذكر اول لقاء تم بين السيد العبادي والرئيس اوباما والتي اشار اليها بعبارة قبل عدة اشهر .. وهذا معناه ان الخارجية كالعراقية كانت غائبة تماما ..؟وكانهم لايعرفون حتى موعدها واين تمت..واي المواضيع تم بحثها..
ثالثا: وفي اطار الحملة على داعش .. جاء في البيان :وعبر الزعيمان ..؟ وهذه مفردة لاتقال في بيان مشترك وقد تقال في بيان صحفي ..لان العبادي رغم كونه رئيس وزراء العراق فهو ليس بزعيم وما شاء الله خير من الله! عندنا الزعماء واول مرة اسمع تعبير الزعيم الامريكي .. وراح يزعلون الجمهوريين..
رابعا: وفي الاطار نفسه اشار البيان الى ان 1850 طلعة جوية لعبت دورا بارزا في استرجاع وتحرير جزء كبير من الاراضي التي احتلتها داعش ولكنه تعبير مطاط حيث ان الامريكان يعترفون بان داعش خسرت ربع الاراضي التي استولت عليها ولكن ليس بالدعم الجوي للتحالف وحده وانما بطيران الجيش وماتبقى من خردة مقاتلات عراقية وطبعا بجهود الجيش والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي والعشائر الى حد ما ..البيان كان غير متوازن في هذه الناحية. خامسا: هناك خطأ بروتوكولي شنيع واعني انه في نسخته العربية وغير مطابق للنسخة الانكليزية باشارته ” وأكد الرئيسان على أهمية جوهر الشراكة التي تربط بين بلديهما.”فليس من المعقول الرئيسان لان احدهما رئيس وزراء والاخر رئيس جمهورية ساعة نسميهما الرئيسان وساعة اخرى بالزعيمين..!!
سادسا: ان مسؤولية الاستقرار وتوطين الاهالي واعادتهم الى سكناهم دون اهانات وتهديد لحياتهم وملاحقتهم هي مسؤولية الدولة العراقية … وليس مثلما ورد في صيغة البيان وانا اشك في التعبير “حكومة العراق لا تتسامح إطلاقاً مع انتهاكات حقوق الإنسان، وطلب من الولايات المتحدة ودول التحالف الدول الدولي تقديم العون لإعادة نشر الاستقرار بشكل فوري والحفاظ عليه على المدى البعيد في المناطق التي يتم تحريرها من سيطرة تنظيم داعش..السؤال ما هو دور الولايات المتحدة في حماية المدنيين اذا كانت الخروقات تتم من اهل البيت العراقي انفسهم لمتسربين للحشد ؟؟ وتتم تحت نظر وبصر الحكومة وكـــل الافلام والصور وتقارير الامم المتحدة ومنظمة هيومن رايتس تؤكد ذلك .. هي مسؤولية الدولة في وضع نهاية لما حدث وان تحاسب وتحاكم من ارتكب افعالا يطالها القانون ولايرضى بها اي شرع..وقد توقف عندها كثيرا الرئيس اوباما ..
سابعا : هذه الفقرة اما وردت مجتزأة من النص الاصلي او انها لم يلتفت انها مبتورة لاتقدم اجابة شافية واعني بها “وأكد الطرفان على حجم التهديد الذي يمثله الإرهاب تجاه العراق والمنطقة والمجتمع الدولي.
وأكدا على أهمية تنفيذ ما جاء في قراري مجلس الأمن الدولي 2178 و2199. وناقشا أيضاً الأهمية القصوى لمعالجة مسببات الإرهاب والعنف، ليشمل ذلك بذل المزيد من الجهود المشتركة في تلك المناطق خلال الأسابيع المقبلة”
ثامنا : واعني مما تقدم الاشارة “اي جهود مشتركة واي المناطق ” وهي عبارة مبهمة ومطاطة لايفهمها الا من جلس وجها لوجه وغابت القضية الاصلية عن البحث عنده .. واعني كيف تسربت داعش ومن سمح لها بالدخول ولماذا لايحاكم المقصرون ولايتركون ضمن لجنة تسويفية برلمانية .. تخضع حاليا للكثير من الضغوط لكي تنام مثل تقارير لجان اخرى في صندوق العجائب العراقية..!!
تاسعا:هناك اجتماعان مهمان عقدا لم يشر اليهما البيان الا مرورا سريعا ونعتقد انه لب القضية وهي غزو داعش وتمددها ووسائل تمويلها وطرق تسرب المتطوعين .. وانعكاسات ذلك في حالة عودتهم على بلدانهم” وأشار الرئيس الأمريكي الى أن السيد رئيس الوزراء سيواصل النقاشات حول الحملة العسكرية ضد تنظيم داعش أثناء لقاءاته مع وزير الدفاع الأمريكي يوم 15 نيسان، واجتماع دول التحالف الدولي الذي سيتم عقده في اليوم نفسه.ولم نسمع لغاية الان بعـــــــــض ما طرحه السيد رئيس الوزراء وما دار فيهما ..للان..!!
عاشرا: ،وهنأ الرئيس الأمريكي رئيس الوزراء العبادي على معدلات تصدير النفط المرتفعة التي سجلها العراق مؤخراً، وهي أعلى المستويات على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، واكد الزعيمان على أن يعملا سويةً لزيادة انتاج العراق من النفط ورفع صادراته في المستقبل. لم افهم ما علاقة الرئيس اوباما بزيادة انتاج النفط من خلال مفردة “العمل سوية” ..وهو قرار وطني يتبع الحاجة ويسد العجز في الميزانية العراقية وحتى انه يعد تجاوزاً على سقف الانتاج في اوبك وهو ايضا ادى ويؤدي الى انخفاظ اسعار النفط وارتفاع سعر الدولار وكما تفعله متعمدة السعودية .. البيان مهم في جوانب كثيرة وعالج مسالة الالتزام بالاتفاقية الامنية والاطارية ولم يشر صراحة الى لهجة التانيب التي عبر عنها الرئيس اوباما في المؤتمر الصحفي المشترك حول اهمية التشاور في تطبيق اليات الاتفاقية ومنع اي دول مثل ايران من التدخل في شؤون العراق الداخلية وارسال قوات بدون علم الحكومة العراقية.. ويبقى ان البيان بمحصلته النهائية جيدا وناجحا بمعايير التطبيق والمراجعة الدورية لمديات تنفيذ اتفاقية الاطار واعادة تاهيل الجيش العراقي وتزويده بالسلاح الحديث لمواجهة متطلبات امنه الداخلي والخارجي وفي مقدمتها تزويده بالطائرات المقاتلة ومنظمات الدفاع الجوي والاسلحة الساندة الاخر، والتي كان الحديث عنها مقتضبا وغاب دور وزير الدفاع وشوهد مرة واحدمنضويا في زاوية ميتة على التصوير لدى استقبال السيد المالكي 30 طيارا عراقيا متدربا على طائرات اف 16 التي ما زلنا نحلم انها ستطير يوما في سماء العراق .. ووعدنا بها منذ عام 2012…
{ كاتب مستقل من العراق
eltabkchli@yahoo.com
















