البزّاز: عائلتا الشهيدين بذمتي وعلى مسؤوليتي ولن يرتاح لي بال قبل إنتزاع حقهما

البزّاز: عائلتا الشهيدين بذمتي وعلى مسؤوليتي ولن يرتاح لي بال قبل إنتزاع حقهما

997

شخصيات ومنظمات عربية ودولية تستنكر إغتيال مراسل ومصور (الشرقية)

ديالى –  سلام عبد الشمري

بغداد- ندى شوكت

تعهد رئيس مجموعة الاعلام المستقل الاستاذ سعد البزاز في رسالة بعثها الى عائلتي الشهيدين سيف طلال وحسن العبنكي بأن تكونا في ذمته وبمسؤوليته قائلا ان (استشهادهما ليس فجيعة لكما وحدكما فقط بل فجيعة لي ايضا.وكان سيف يعرف كما يعرف كل الناس انني لن يرتاح لي بال قبل انتزاع حقهما .وسيعلم الذين ظلموا اي مُنقلب ينقلبون)، مشددا على القول (اما عائلتا الشهيدين فهما بذمتي وعلى مسؤوليتي بعد ان اكرمهما الله بشهادة هذين البطلين طلال والعنبكي).

وكانت  مجموعة قنوات (الشرقية) قد نعت عصر الثلاثاء استشهاد مراسلها سيف طلال ومصورها حسن العنبكي اثناء ادائهما واجبهما المهني والوطني في تقاطع الوجيهية ببعقوبة.مؤكدة ثباتها على موقفها الوطني وتجد في فاجعة استشهاد هذين البطلين ما يمدها بمزيد من العزم والقوة.

وكان البزاز قد منح المراسل طلال في العشرين من كانون الثاني   2014   قلادة الابداع تقديرا لشجاعته بعد ان تعرض لمحاولة اغتيال اثمة ولتفانيه في العمل.

و كانت اخر تغريدات الشهيد طلال على موقعِ تويتر كلمات وعبارات تحدث فيها عن الشجاعة في مهنة الصحافة ونبلها وضرورة أن يكونَ ممارسوها وطنيين يحملون هموم شعبهم على أكتافهم دون خوف أو كلل.  وكتب قائلا(اذا لم تكن شجاعاً انصحك بعدم تسلم أية مسؤولية فان ذلك يسبب لك الحرج والخجل والذل). وكتب في عبارة أخرى تحدث فيها عن الوضع العراقي بشكل عام قال فيها  (التكفيريون سواء كانوا سنة او شيعة او مسيحيين او ما يزيد على ذلك هم لا يعرفون معنى الانسانية والتسامح والتعايش السلمي).كما تحدث عن وضع ديالى على تويتر وقال (التعايش السلمي في ديالى شمال شرقي بغداد  في خطر اذا لم تكن هناك اجراءات أمنية صارمة وحقيقية ضد المجاميع الخارجة عن القانون).اما اخر مشاركات الشهيد العنبكي على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي فكانت عن رغبته بالتبرع بالدم لضحايا التفجيرات التي شهدتها ديالى مؤخرا الا اَن حظر التجوال الذي فرض في عدد من مناطق المحافظة بسبب تفجير  مساجد في قضاء المقدادية حال دون وصوله الى المستشفى.  وذكر العنبكي في تغريدته ان (فصيلة دمه اي  سالب من نوع نادر وان تبرعه بها مهم جدا لكن بسبب حظر التجوال لم يتمكن من التبرع). وعلق زملاء المصور العنبكي على تغريدته بأنه كان بالامس يرغب بالتبرع بدمه واليوم سفك دمه الطاهر.

الى ذلك استنكرت شخصيات سياسية واعلامية ومنظمات عربية ودولية  اغتيال الشهيدين مقدمة تعازيها لـ (الشرقية) ووصف رئيس البرلمان سليم الجبوري استشهادِهما بانها( خسارة كبيرة لا تعوض) وعبر الجبوري عن (عميق شعوره بالحزن لخسارة صحفي وطني ومثابر بهذا المستوى وبهذه الرفعة مقدما تعازيه للقناة وللشعب العراقي).وحمل رئيس ائتلاف الوطنية اياد علاوي الاجهزة الامنية في محافظة ديالى مسؤولية اغتيال الصحفيين ، منتقدا الاجراءات الامنية وغياب الخطط في المحافظة.وقال علاوي في بيان أمس ان (قوى الارهاب المجرمة، والتي دأبت على استهداف العراقيين دون تمييز وتكميم الافواه، تجد في بيئة الفوضى والانفلات الامني وغياب الخطط الواضحة للتعامل مع الاوضاع في محافظة ديالى مسرحا للتنفيس عن عدوانيتها واحقادها وظلاميتها تجاه الانسان العراقي والحقيقة التي يتحراها الاعلام الوطني الحر في كشف كل ابعاد الصورة ونقل الوقائع دون نقص او تزييف). ودان رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني باشد العبارات الجريمة كما عزا عدد كبير من الشخصيات والمنظمات والأحزاب قناة الشرقية ومن بينهم صالح المطلك وسلمان الجميلي وعبد الله الياور وارام شيخ محمد واسامة النجيفي ويونادم كنا وخالد العتيق وجاسم محمد جعفر وطلال الزوبعي والفريق عبد الأمير الزيدي والحزب الإسلامي العراقي ورئيس بعثة الامم المتحدة في العراق يان كوفيج ورئيس جمعية المحامين العرب صباح المختار ونقيب الصحفيين وفرعا النقابة في النجف وصلاح الدين

. ووري جثمانا الشهيدين الثرى في مقبرة اللقمانية قرب ناحية هبهب بمحافظة ديالى وسط اجواء من الحزن والغضب.  وقالت مصادر في الطب العدلي ان جثة الشهيد طلال بدت عليها 4 رصاصاتٍ اثنتان منهما في الرأس.واضافت المصادر ان جثة الشهيد العنبكي كانت عليها 3 اطلاقات احداها في منطقة الراس. فيما تعهدت قيادة شرطة ديالى بكشف ملابسات حادث اغتيال مراسل ومصور (الشرقية) وتقديم الجناة للقضاء لينالوا جزاءهم العادل.وقال بيان لقيادة الشرطة تلقته (الزمان) امس ان (مراسل ومصور قناة الشرقية تعرضا لحادث اغتيال في تقاطع الوجيهية على الطريق الرابط بين بعقوبة والمقدادية اثناء عودتهم من التغطية الاعلامية للاعتداءات الارهابية والاجرامية التي طالت المقدادية وفي الوقت الذي تشجب فيه قيادة الشرطة هذا العمل الاجرامي فإنها تتعهد بالكشف عن ملابسات الحادث والوصول الى الجناة وتقديمهم للقضاء لينالوا جزاءهم العادل). واضاف ان ( قائد شرطة ديالى أمر بفتح تحقيق بالحادث لبيان ملابساته والمعلومات الاولية تشير بان الشهيدين ذهبا الى المقدادية برفقة قائد عمليات دجلة الا انهما عادا بدون علمه وقبــل عودته الى مدينة بعقوبة). ودعا البيان (جميع الاعلاميين والصحفيين في المحافظة للتنسيق معها اثناء تغطياتهم الاعلامية لتوفير الحماية الضرورية لهم في جميع تنقلاتهم وتغطيتهم الصحفية).