البرلمان يتجاهل قانون مجلس الخدمة – مقالات – طارق حرب
في 2016/8/1 تولى البرلمان تاجيل التصويت في تعيين اعضاء مجلس ادارة مجلس الخدمة الاتحادي الذي قررت المادة ( (107من الدستور النافذ منذ سنة 2005 اصدار قانون بشأنه حيث اوجبت تاسيس مجلس الخدمة الاتحادي لكي يتولى تنظيم شؤون الوظيفة العامة الاتحادي بما فيها التعيين والترقية وما يتعلق بتكوينه واختصاصاته وبعد اربع سنوات اي في سنة 2009 صدر قانون الخدمة العامة الاتحادي رقم ( (2لسنة 2009 وتم نشره في الجريدة الرسمية الوقائع العراقية بعددها 4116 في 2009/4/6 وتم تعديله بقانون التعديل رقم ( (8لسنة 2015 المنشور بالجريدة الرسيمة 4363 في 2015/5/4 ولقد قرر هذا القانون تكوين مجلس ادارة لهذا المجلس يتكون من رئيس ونائب وتسعة اعضاء طبقا للمادة الخامسة من القانون المذكور وعلى الرغم من مضي مدة طويلة على صدور هذا القانون وتعديله لكنه لم يتم تطبيقه لحد الان حيث كان من اللازم تصويت البرلمان هذا اليوم 2016/8/1 على المرشحين لاشغال منصب رئيس المجلس واعضائه ولكن البرلمان تولى تاجيل التصويت على المرشحين وقبل ان يحصل ما حصل في البرلمان اثناء استجواب وزير الدفاع وهكذا فان هذا القانون الذي كان من اللازم ان يكون مطبقا قبل اكثر من عشرة سنوات تاخر طيلة هذه المدة وحتى يوم 2016/8/1 لم يتم تنفيذه وقد يتساءل البعض عن سبب هذا التاخير والاجابة تكمن في الرجوع الى الدستور والقانون فالدستور يقرر ان عمل هذا المجلس هو التعيين بالوظيفة العامة والترقية للموظفين في جميع انحاء الدولة وقانون المجلس رقم (4) لسنة 2009 يقرر ان هدف هذا القانون هو تخطيط شؤون الوظيفة العامة والرقابة والاشراف عليها واشترطت المادة السادسة من القانون على مجلس ادارة مجلس الخدمة الاتحادي اداء واجباتهم بامانة وحيادية واستقلال واخلاص وقررت المادة التاسعة من القانون ان المجلس له الاختصاص الحصري وهو الوحيد من بين دوائر الدولة في صلاحية التعيين واعادة التعيين والترقية في الخدمة العامة باعتماد اساس معايير الخدمة المهنية والكفاءة وان لمجلس الادارة هذا صلاحية الاختيار في مؤهلات الاشخاص المراد تعيينهم واعادة تعيينهم وذكرت الاسباب الموجبة للقانون ان صدور هذا القانون كان لاجل تنظيم شؤون الوظيفة العامة وتحريرها من التسييس والتحزب وبناء دولة المؤسسات وتشكيل مؤسسة مهمتها تطوير العمل في دوائر الدولة وبلورة الاسس والقواعد السليمة في تامين العدالة والحيادية وضمان معايير الكفاءة بالتعيين واعادة التعيين والترقية ولا نعتقد ان بعض الكتل السياسية وبعض السياسيين توافق على ايداع التعيينات الى مجلس الخدمة الحيادي والنزيه والذي يعتمد معيار الكفاءة والخبرة والامانة والنزاهة والاستقلالية في التعيين في الوظائف الحكومية باجمعها باستثناء الوزراء الذين يعود تعيينهم الى البرلمان طبقا للدستور لذا فقد وقفت المحاصصة امام هذا القانون طيلة مدة تزيد على العشرة سنوات وحتى اليوم 2016/8/1 لم يتم تنفيذ هذا القانون وانما تم تاجيل التصويت على اعضاء مجلس الادارة .




















