
البرلمان العراقي يفشل في اختيار وزيري الدفاع والداخلية
عمار الحكيم يدعم هادي العامري مقابل عودته للمجلس الأعلى
بغداد علي لطيف
اسقط التحالف الوطني الذي يضم الاحزاب والحركات والميليشيات الشيعية مرشحين قدمهما رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لحقيبتي الدفاع والداخلية بسسب الخلافات بين مكوناته بعد يوم واحد من اختتام المؤتمر الدولي في باريس لدعم العراق ضد الدولة الاسلامية.
وقالت مصادر ان هناك كواليس في التحالف الوطني وخاصة في حزب الدعوة الذي يترأسه نوري المالكي تعمل في الخفاء لابقاء الوضع على ما هو عليه في الوزارتين التي يعمل فيها وكيلان للوزيرين هما من انصار المالكي. وقال النائب مثال الألوسي ان الائتلاف الشيعي حال دون التصديق على تعيين المرشحين.
ويضم التحالف الوطني ثمانية مكونات هي حزب الدعوة برئاسة المالكي والمجلس الاعلى الاسلامي برئاسة مقتدى الصدر وحركة الاصلاح برئاسة ابراهيم الجعفري والتيار الصدري برئاسة عمار الحكيم فضلا عم حزب الفضيلة وفيلق بدر برئاسة هادي العامري وعصائب اهل الحق برئاسة قيس الخزعلي. وقالت مصادر ل الزمان ان العامري الذي تدعم ايران ترشيحه لاحدى الحقيبتين الامنيتين عقد امس اجتماعا مع الحكيم اتفقا خلاله على دعم ترشيحه مقابل عودته الى صفوف المجلس الذي انشق عنه بتشجيع من المالكي الذي منحه حقيبة النقل في حكومته السابقة.
وقالت المصادر ان حزب الدعوة تخلى عن دعم حصول العامري للحقيبة الامنية تتعلق بالموقف من ايران التي فضلت العبادي على المالكي. واوضحت ان اغلب كتل التحالف الوطني كانت متفقة على عدم التصويت لمرشحي العبادي لكنها لكل منها مرشحه للحقيبتين. واضافت المصادر ان البلد في حالة حرب ومكونات التحالف الوطني تتنافس على احدى الحقائب الامنية قال مراقبون انها تستهدف اضعاف العبادي في اول محاولة منه لفرض ارادته باعتباره القائد العام للقوات المسلحة وفق الدستور. واضافت المصادر ان الحكيم يريد اعادة العامري الى حزبه ووجود حالة تشفي في حزب الدعوة والنتيجة ان المتضرر هو العراق واضعاف لرئيس الوزراء. واوضحت المصادر ان التنافس الامريكي الايراني على خياري اختيار وزيرين للحقيبتين ساعد علة الوصول الى هذه النتيجة.
ورجحت المصادر ان ايران مستاءة من عدم دعوتها الى مؤتمر باريس ودخلت على خط الخلافات مع الولايات المتحدة في اليوم الذي غادر فيه وزير خارجيتها محمد جواد ظريف الى نيويورك لبحث الملف النووي. وذكر التلفزيون أن رياض الغريب المرشح لوزارة الداخلية وجابر الجابري المرشح لوزارة الدفاع لم يحصلا على تأييد الأغلبية المطلوبة. وحصل العبادي الاسبوع الماضي على موافقة البرلمان على معظم الحقائب الوزارية. وأوضح مسؤولون أن البرلمان سيصوت مجددا يوم الخميس على شغل المنصبين. وكانت منظمة بدر وهي مجموعة سياسية وبرلمانية ذات نفوذ لها صلات قوية مع رئيس الوزراء السابق نوري المالكي وهي جزء من الائتلاف تريد شغل منصب وزير الداخلية وقالت مصادر سياسية انها غضبت من اختيار العبادي.
وقال الألوسي لرويترز ان الائتلاف الوطني اعترض قائلا ان منصب وزارة الداخلية من حقه وامتنع عن التصويت وهو ما أدى الى عدم حصول المرشحين على الأصوات الكافية.
ويعتبر الجابري سنيا معتدلا له علاقات قوية بالإسلاميين يمكن أن يساعد في تعزيز خطة العبادي لتشكيل حكومة لا تقصي احدا بغرض استعادة دعم السنة وخاصة في المناطق التي يمثل مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد القوة المسيطرة فيها.
واعتبر الغريب ايضا اقل اثارة للانقسام من مرشحي منظمة بدر الذين يشعر السنة انهم قريبون من الميليشيات الشيعية اكثر مما ينبغي.
وفي ولاية المالكي الثانية كرئيس للوزراء شغل منصبي وزير الدفاع ووزير الداخلية رغم اتفاق رسمي بمنح وزارة الدفاع للكتلة السنية الرئيسية.
AZP01























