البرلمان البريطاني يشترط موافقة النواب قبل تسليح المعارضة السورية
المعارضة السورية قلقة من تحفظات الشيوخ الأمريكي
واشنطن ــ رويترز
لندن ــ الزمان
قالت المعارضة السورية انها تشعر بالقلق أن المشرعين الأمريكيين نجحوا في عرقلة ارسال أسلحة أمريكية الى مقاتلي المعارضة المناهضين للرئيس بشار الأسد وكرروا تأكيداتهم ان الأسلحة لن تذهب الى عناصر اسلامية متشددة. وكان أعضاء في لجنتي المخابرات بمجلسي النواب والشيوخ الأمريكيين عبروا عن تحفظات بشأن خطط حكومة أوباما لمساندة مقاتلي المعارضة بتزويدهم بالعتاد الحربي خشية أن تسقط الأسلحة في الأيدي الخطأ. غير ان مسؤولا من بلد عربي ومصادر في المعارضة السورية قالت لرويترز أنه لم يصل مقاتلي المعارضة شيء من هذه المعونة العسكرية المتوقعة. وقال الائتلاف الوطني السوري في بيان صحفي ان الائتلاف والجيش السوري الحر اتخذوا بالفعل الاجراءات اللازمة لضمان التدقيق الكامل والشامل لكل القوات المسلحة المنضوية تحت قيادتنا . واضاف البيان سنفرض بشكل صارم هذه القيود لضمان ان تبقى الأسلحة في سيطرة القوى المعتدلة في صفوف المعارضة . وكان البيت الأبيض أعلن في يونيو»حزيران أنه سيقدم أسلحة الى جماعات مختارة من مقاتلي المعارضة بعد ان أحجم عن التدخل في الحرب الدائرة منذ عامين والتي تقول الامم المتحدة انها اسفرت عن مقتل زهاء 100 ألف شخص. وقال الائتلاف ان روسيا وايران حليفتي الأسد زودتا القوات الحكومية السورية بالأسلحة. وفي الكونجرس عبر ديمقراطيين وجمهوريون في لجان المخابرات عن مخاوف متكرر أنه على الرغم من التأكيدات التي قدمها الائتلاف فان الأسلحة الأمريكية قد تصل الى فئات مثل جبهة النصرة وهي من أشد الفئات التي تقاتل الأسد والتي تعتبرها واشنطن واجهة للقاعدة في العراق. إلى ذلك اقر مجلس العموم البريطاني الليلة قبل الماضية توصية تلزم الحكومة بمنح نواب البرلمان حق التصويت على أي خطوة مستقبلية لتسليح المعارضة السورية. وصوت 114 نائبا من مختلف الأحزاب السياسية من بينهم 41 نائبا محافظا لصالح القرار مقابل اعتراض نائب واحد ما يجبر حكومة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون على انتظار تزكية من اغلبية اعضاء البرلمان قبل اتخاذ اي خطوة لتسليح المعارضة السورية. ودعا عدد من النواب خلال جلسة المناقشات الحكومة الى ضرورة مضاعفة جهودها الدبلوماسية الدولية من اجل ايجاد مخرج سلمي للازمة السورية عوضا عن التفكير في طرق وتوقيت تسليح المعارضة التي تسعى للاطاحة بنظام الأسد. واعرب نواب من حزب المحافظين الذي يتزعمه رئيس الوزراء عن قلقهم من ان يؤدي ارسال الاسلحة البريطانية للمعارضة السورية الى تأجيج النزاع الداخلي وتوسيع دائرة الازمة الأمنية الى دول الجوار فضلا عن سقوط اسلحة متطورة في ايدي جماعات وصفوها بالمتطرفة. وشدد نواب آخرون على أهمية اشراك ايران في المحادثات الدولية بشأن الازمة السورية خصوصا امام التغيرات الايجابية التي شهدتها هذه الدولة بعد انتخاب رئيسها الجديد حسن روحاني. وجاء التصويت على هذا القرار بعد يوم واحد على صدور التقرير الأمني السنوي للجنة الاستخبارات والأمن في مجلس العموم والتي حذرت فيه من خطر حصول تنظيم القاعدة على مخزونات من الاسلحة الكيمياوية التي يمتلكها النظام السوري وامكانية انتشارها في منطقة الشرق الاوسط. واكدت ان العناصر المرتبطة بتنظيم القاعدة والتي تقاتل في صفوف قوات المعارضة السورية للاطاحة بنظام الأسد باتت تمثل اكبر تهديد ارهابي مباشر ضد بريطانيا وحلفائها. واعتبرت حصول عناصر متطرفة على اسلحة كيمياوية بمثابة كارثة سيكون لها عواقب يصعب حصرها مشيرة الى ان نظام الأسد يملك احدى أخطر أنواع غازات الأعصاب القاتلة من ضمنها غاز سارين وغاز الخردل و في اكس .
وكان رئيس الوزراء ديفيد كاميرون كشف في يونيو الماضي عن قيام اجهزة الاستخبارات برصد محاولات عناصر مرتبطة بالقاعدة الحصول على اسلحة كيمياوية لاستخدامها ضد قوات النظام السوري.
AZP02























