البديل مخدرات ومشكلات إجتماعية وبطالة وفقدان ضرائب مضاعفة
ناشطون لـ (الزمان): حظر المشروبات يضرب الدستور عرض الحائط
بغداد ـ علي الموسوي
تحول تصويت مجلس النواب على قرار منع استيراد وتصنيع وبيع المشروبات الكحولية الى مادة للسخرية والغضب لدى الناشطين واهتمت التقارير وصفحات التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام المختلفة بتسليط الضوء على القرار الذي عدوه يعكس نضوب العقلية البرلمانية وعدم توجهها الى صميم احتياجات المجتمع والبحث عن حلول لمشاكله الامنية والخدمية والاجتماعية والاقتصادية والصحية والعمرانية والسكنية والبطالة والكهرباء وغيرها من المعضلات التي كان البرلمان منذ13 عاما احد المسببين لتفاقمها لما تتحمله المؤسسة البرلمانية من مسؤوليات تحتم عليها ان تكون الرقيب على الاداء الحكومي الفاشل.بحسب تعبير الناشطين الذين اضافوا لـ(الزمان) امس ان (التجاوز على حرية الاخرين اجراء عكسي لمفهوم الحريات الشخصية الذي كفلها الدستور بل انه يضرب الدستور عرض الحائط كما لم تقدم حكومة او برلمان سابق على مثل هذا القرار الفاشل الذي لايمكن للحكومة تطبيقه اذا ارادت الاستمرار بنجاحاتها).متسائلين (لماذا مرر هذا القرار مع قانون البلديات في اللحظات الاخيرة ومن المسؤول عن ذلك ولماذا هذا الطرح واللغط في هذه الظروف الحرجة التي تخوض فيها القوات الامنية المشتركة معارك طرد تنظيم داعش؟).. واعربوا عن شكوكهم في (وجود شخصيات تريد ضرب اقتصاد ورزق الايزيديين والمسيحيين وغيرهم من العاملين في بيع وتجارة المشروبات الكحولية التي تعد محرمة في الديانة الاسلامية هو ليس كذلك في الديانات السماوية الاخرى وليس من حق اي جهة فرض املاءاتها على الاخرين بل عليها احترام معتقداتهم وحرياتهم ومن يريد الذهاب الى الصلاة فيوجد مسجد وتوجد كنيسة).وتابعوا ان (المنع بهذه الطريقة الاستفزازية من شأنه ان يولد مشكلات اخرى ابرزها الاتجاه الى المخدرات وحبوب الهلوسة. ومن المعروف ان ايران تشتهر بالمخدرات لكنها تمنع المشروبات الكحولية ولا نعلم هل يريد البعض ان يحول العراق الى جمهورية اسلامية على الطريقة الإيرانية؟)، مطالبين النخب والكفاءات ومنظمات المجتمع المدني الدولية والجهات والاحزاب السياسية الليبرالية والعلمانية وغيرها ممن تحترم حقوق الاخرين (بالتدخل لالغاء هذا القرار الذي يعكس نضوب الفكر لدى المؤسسة البرلمانية وعجزها في البحث عن علاجات للازمات الحقيقية).على حد وصف النشطاء الذين شغلوا مدوناتهم بالعديد من عبارات السخرية والغضب في الوقت ذاته.وصوت البرلمان لصالح قرار حظر بيع واستيراد وإنتاج المشروبات الكحولية ، ويؤكد مؤيدو هذه الخطوة أن توافر هذه المشروبات يتعارض مع الإسلام وغير دستوري فيما يرى معارضو القرار بأنه ينتهك الضمانات الدستورية لحرية الاعتقاد الديني للأقليات.وفيما أثار التصويت على القرار جدلا بين الاوساط البرلمانية من نواب الاقليات الدينية، تقدم أعضاء في ائتلاف دولة القانون بالتهنئة الى مراجع الدين والشعب العراقي بمناسبة التصويت.ومن المثير للجدل والحديث للناشطين ايضا ان (البرلمان صوت على قرار المنع واكتمل فيه النصاب بينما لم يكتمل النصاب حين طرح موضوع التخلي عن الجنسية المكتسبة كون اغلب النواب يقضي وقته بالخارج ويتمتع بما يشتهي فيما يطبق المنع على الشعب الذي عليه مراجعة نفسه في الانتخابات المقبلة وعدم السماح بعودة العقليات الرجعية المتخلفة التي ترفض الاخر وتملي عليه تصرفاته وتحصي عليه انفاسه) بحسب اقوالهم التي حثت المحكمة الاتحادية على رفض هذا القانون. ونقلت تقارير صحفية عن السيناريست حامد المالكي قوله على صفحته الشخصية فيسبوك (هم سمعتوا بانتحاري طلع من بار؟ لو سيارة تفخخت بالمخازن مال الشرب؟ سمعتوا سكراناً يدعو الى قطع راس انسان ثاني حتى يدخل الجنة؟ الاجوبة عدكم.. البرلمان العراقي يمنع بيع الخمور… ياريت تصدرون قانون لتجريم الطائفية، البلد احوج لهيج قرار).
ومن الناحية الاقتصادية، يؤكد مختصون أن تطبيق تلك الفقرة سيؤدي خسارة كبيرة للاقتصاد العراقي، بسبب فقدانها موردا ضريبيا عاليا من استيراد الخمور، هي الان بأمس الحاجة اليه، في ظل الازمة المالية التي تواجه العراق، كما يرون أن القرار البرلماني (سيوسع نشاط السوق السوداء الخاصة بهذه المادة). وتضمنت موازنة 2016 فرض ضرائب على المشروبات الكحولية، بلغت 100 بالمئة.وكان رئيس كتلة الرافدين النيابية يونادم كنا قد اكد أن (مجلس النواب صوت خلال جلسته على قانون واردات البلديات الذي تضمن في اللحظات الأخيرة لإقراره اضافة مادة جديدة تحظر استيراد وتصنيع وبيع المشروبات الكحولية بكافة انواعها)، عادا (هذه الفقرة من القانون تتناقض ومضامين المادة الدستورية الثانية التي تمنع أية تشريعات تتناقض مع الحقوق والحريات الفردية ومبادئ الديمقراطية وتضمن حرية الاديان المسيحية والايزيدية والصابئة والمندائية) .
وعدّ كنا اضافة فقرة حظر المشروبات الكحولية ضمن المادة الـ14 من القانون (غير دستوري).مؤكدا (اننا نسجل تحفظنا على هذه الفقرة التي تعكس صورة سلبية على البلاد وتضر بمصالح شرائحه الاجتماعية ونحتفظ بحقنا في الطعن في المحكمة الاتحادية).

















