الافراج عن السائحين الأمريكيين في سيناء ومرشدهما المصري
مصريون يودعون هيلاري كلينتون بالطماطم والأحذية
القاهرة ــ رويترز رشق محتجون موكب وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون بالطماطم البندورة والاحذية امس في أول زيارة تقوم بها لمصر منذ انتخاب الرئيس الجديد محمد مرسي.
على صعيد آخر قال مصدر أمني إن مسؤولين مصريين يجرون مفاوضات بوساطة مشايخ من البدو لإطلاق سراح أمريكيين خطفا في شبه جزيرة سيناء.
وأصابت إحدى ثمار الطماطم مسؤولا مصريا في وجهه وسقطت أحذية وزجاجة مياه قرب السيارات المصفحة التي تقل وفد كلينتون بمدينة الاسكندرية.
وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية إنه لم تسقط اي مقذوفات على كلينتون أو سيارتها. الى ذلك
قال التلفزيون المصري ومصادر أمنية إن سائحين أمريكيين ومرشدهما المصري أفرج عنهم امس في شبه جزيرة سيناء بعد ثلاثة أيام من أحتجازهم رهائن.
وشارك شيوخ قبائل في جهود بذلتها السلطات المصرية للإفراج عنهم بعد أن خطفهم بدوي طالبا الإفراج عن قريب له ألقي القبض عليه في قضية تهريب مخدرات بحسب مصادر أمنية في المنطقة.
وقالت المصادر الأمنية في محافظة شمال سيناء إن الأمريكيين وهما قس وامرأة يوجدان حاليا في مكتب مدير أمن شمال سيناء.
ولم تتضح بعد الانتماءات السياسية لهؤلاء المتظاهرين. وردد محتجون خارج الفندق الذي كانت تقيم به كلينتون مساء السبت هتافات مناهضة للاسلاميين متهمين الولايات المتحدة بدعم صعود الاخوان المسلمين الى السلطة. وجاء الهجوم على موكبها في اليوم الذي ردت فيه كلينتون في تصريحات بالقنصلية الامريكية التي أعيد افتتاحها بالإسكندرية على اتهامات للولايات المتحدة بدعم فصيل معين أو آخر في مصر بعد الاطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك العام الماضي. وظلت واشنطن تدعم مبارك لزمن طويل قبل الاطاحة به. وقالت كلينتون أريد أن أقول بوضوح إن الولايات المتحدة ليست معنية باختيار فائزين وخاسرين في مصر حتى لو كنا نستطيع.. ونحن لا نستطيع بالطبع . كما اجتمعت كلينتون مع رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي امس الاول الاحد لمناقشة عملية التحول الديمقراطي المضطربة في مصر حيث يحاول الجيش الحفاظ على نفوذه بعد انتخاب الرئيس الجديد. وجاء الاجتماع بعد يوم من اجتماعها مع الرئيس محمد مرسي الذي قلص الجيش سلطاته قبل ايام من توليه المنصب. ورد مرسي على تقليص الجيش لسلطاته بإصدار قرار بإعادة البرلمان الذي يهيمن عليه الإسلاميون والذي حله المجلس العسكري بعد صدور حكم قضائي ببطلانه مما عمق الأزمة قبل ان يتاح حتى للرئيس الجديد الوقت لتشكيل حكومة. وكانت نتيجة ذلك حالة من الاضطراب السياسي الحاد حيث تحاول مراكز القوى المختلفة ايجاد وسيلة للتوافق في بلد ما زال بدون دستور دائم أو برلمان أو حكومة بعد اكثر من عام من سقوط مبارك. وقال مسؤول أمريكي يرافق كلينتون انها تحدثت خلال اجتماعها مع طنطاوي الذي استغرق ساعة واحدة عن التحول السياسي في مصر والحوار المستمر للمجلس العسكري مع الرئيس مرسي .
وقال المسؤول الأمريكي أكد طنطاوي أن أكثر ما يحتاجه المصريون في الوقت الراهن هو المساعدة في إعادة الاقتصاد إلى مساره .
وأضاف المسؤول الأمريكي ان كلينتون أكدت خلال محادثاتها مع طنطاوي على أهمية حماية حقوق جميع المصريين بمن فيهم النساء والاقليات . كما تطرقا الى موضوع الأمن في سيناء وعملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية.
وبعد اجتماعه مع كلينتون قال طنطاوي ان الجيش يحترم الرئاسة لكنه سيواصل دوره في حماية مصر.
وقال في تصريحات له خلال الاحتفال بمراسم تسليم وتسلم قيادة الجيش الثاني الميداني في الاسماعيلية إن القوات المسلحة ومجلسها الاعلى تحترم كافة السلطات التشريعية والتنفيذية. واضاف القوات المسلحة لن تسمح لأحد خاصة من المدفوعين من الخارج أن يثنيها عن دورها في حماية مصر وشعبها .
وتوترت العلاقات بين القاهرة وواشنطن هذا العام عندما داهمت الشرطة المصرية مكاتب عدد من منظمات المجتمع المدني التي تدعمها الولايات المتحدة للاشتباه في حصولها على تمويل من الخارج بشكل غير مشروع وإحالة عدة أمريكيين للمحاكمة نتيجة لذلك. وتقدم الولايات المتحدة مساعدات عسكرية بقيمة 1.3 مليار دولار لمصر سنويا. وانتهت الازمة عندما سمحت السلطات المصرية للمواطنين الأمريكيين وعمال اجانب اخرين بمغادرة البلاد.
وخلال كلمتها قالت كلينتون عندما نتحدث عن دعم الديمقراطية فاننا نعني الديمقراطية الحقيقية .
واضافت الديمقراطية الحقيقية تعني بالنسبة لنا ان يكون لكل مواطن الحق في الحياة والعمل والعبادة بالطريقة التي يختارها سواء كان رجلا او امرأة مسيحيا كان ام مسلما .
ومضت قائلة الديمقراطية الحقيقية تعني الا يمكن لاي جماعة او فصيل او قائد فرض ارادته او فكره او دينه او رغباته على اي شخص اخر .
ومن المرجح ان تكون قد كررت هذه الرسالة في اجتماعاتها امس الاول الاحد مع ممثلي المرأة والمسيحيين وهما مجموعتان تشعران بالخوف من احتمال تقليص حقوقهم في ظل حكومة يسيطر عليها الاخوان المسلمون. وقال مسؤول أمريكي كبير للصحفيين ارادت بعبارات واضحة جدا جدا خاصة مع المجموعة المسيحية صباح اليوم تبديد تلك الفكرة وتوضيح ان المصريين وحدهم هم الذين يستطيعون اختيار قادتهم واننا لم ندعم اي مرشح أو اي حزب ولن نفعل ذلك. وكان بدوي خطف قسا وامرأة يحملان الجنسية الأمريكية ومرشدهما السياحي المصري يوم الجمعة خلال رحلة سياحية ليطالب بالإفراج عن قريب له ألقي القبض عليه في قضية تهريب مخدرات بحسب المصدر الأمني. وينتمي الخاطف ويدعى جرمي أبو مسوح لقبيلة الترابين كبرى القبائل في سيناء.
ووقعت حوادث خطف عديدة لسائحين في جنوب سيناء التي تكثر بها المنتجعات السياحية ولا يخاطر السائحون بارتياد وسط سيناء وهو منطقة معزولة.
وقال المصدر الأمني تم تشكيل وفد أمني رفيع المستوى بالإضافة إلى بعض مشايخ البدو للدخول في مفاوضات مع الخاطفين لحل الأزمة بطريقة سلمية . وقال مصدر بدوي إن مطلب الخاطف رفع إلى القاهرة للنظر فيه.
وقال جين لويس نجل القس المختطف والمتحدث باسم العائلة لرويترز نحمد الله سلفا لاننا نعتقد ان النصر ليس بيدنا بل في يد الله لكننا نعرف ايضا ان عندنا مسؤولين منتخبين يفعلون كل ما في وسعهم .
وقال سيتم كل شيء مضيفا ان السناتور سكوت براون وهو جمهوري من ماساتشوستس ابلغه امس الاول الأحد بأنه يبذل مع مسؤولين اخرين اقصى ما في وسعهم للتفاوض من اجل الافراج عن والده.
وكرر مسؤولو وزارة الخارجية الأمريكية تصريحات سابقة عن اجراء مفاوضات مع نظرائهم المصريين.
وقال جون ايكارد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نحن على اتصال وثيق مع السلطات المصرية التي تبذل كل ما في وسعها للافراج الآمن عنهما .
/7/2012 Issue 4253 – Date 17 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4253 التاريخ 17»7»2012
AZP02
























