
الإهداء الأخير – حسن عبد الحميد
لا أحدَ يقتفي أثرَ آخرَ
كلُّ ما في الأمرِ…
اختلافُ رؤيا…
وتبديدُ هواجسَ
كان علينا إدراكَ ذلك
قبلَ اندحارِ الرَّبيعِ
بغَصّاتِ ظنونٍ…
و بيداءِ عطشٍ
كنّا مِنْ قبلِها…
كما طيفٍ تناسلَ
مِنْ أوهامِ صدفةٍ
علا ضجيجُ صمتِها
حتّى توارَتْ غباراً
وانمحى أثرُها
مِنْ بَعْدِ تِيْهٍ …
ولهفةٍ
كانَ… قد حصلَ
بعضُ ذلكَ…
في الأوَّلِ مِنْ حزيرانَ ….تمامَ القصدِ..بهذا العامْ
كبرتْ أيامْ…
وشاخَتْ أُخرى
ومازالَ … الزَّوالُ
يُلقي بأتربتِهِ
عوضاً… عن وردِ ماءٍ
تشظّى دموعاً
حدَّ استوى رماداً
مِنْ بقايا عشقٍ عليلٍ
يكادُ أحمق أنْ يكونَ
أبى أنْ يتماثلَ للشِّفاءِ…
بكلِّ ما كانَ يرضيهِ
وما…لا يرضيهِ
لحظةَ أباحَ …
ختمَ نسخِ
الوضوءِ الأخيرِ
على شرفاتِ آهاتِ ليلٍ …غامقٍ…نزقٍ
بخيلٍ…
تعلَّلَ بأسى الوهمِ
والهمِّ… مرّاتٍ
بمرّاتٍ…
وهامَ يشكو
بقاياهُ…
بلا ومضٍ…
وبلا أدنى دليلٍ























