لاجئون بلا مأوى
الإقليم يستقبل الآلاف
غالبا مايدفع ضريبة نشوب الحروب والاقتتال في أي دولة على وجه الارض هم عامة الناس وتحديدا الشعوب المظلومة والناس البسطاء اذا صح التعبير فنشاهد جميعنا ماحصل في فلسطين بالامس واليوم العراق وسوريا نرى اناس هاجروا بلدانهم نحو المجهول بحثا عن مكان امن يحميهم ولكن عند انتقالهم الى بلدان غير بلدانهم تبدأ المعانات ورحلة البحث عن لقمة العيش والمأوى المناسب لهم فقلة الدعم اللوجستي والمعونات الغذائية هو عنوان الابرز في تلك المخيمات حيث كان لـ (الزمان) موعد مع احد المخيمات اللاجئين السوريين في شمال العراق وتحديدا مخيم (دوميز) وسلطت الضوء على هذه الشريحة المهمشة والمغيبة..
اشخاص التقيتهم
لم يخطر ببال الطفل زيد 11 سنة انه قد يفقد وطنه ويترك دراسته الابتدائية وطموحه بأن يصبح مهندسا معماريا فأخذته الحرب كلاجيء بأحد المخيمات في شمال العراق ممتهنا مهنة بيع المناديل الورقية في مخيمه البسيط وهو الحالم بأن يعود يوما ما الى مدينته حلب
وحال سهى 14 سنة لم يختلف كثيرا عن زيد سهى البنت اليافعة قصيرة القامة و شاحبة الوجه وهي تطالعني صورها القديمة منذ ان كانت في مدينتها ادلب حيث البراءة والوجه الجميل في حينها والذي محي تماما وهي جالسة امام التدفئة للتخلص من برودة الشتاء القارصة حدثتني سهى عن ما يحتاجه المخيم من مستلزمات حيث قلة التجهيزات والمؤن الغذائية على الرغم من تقديم حكومة اقليم كردستان اهم الحاجات الضرورية ورصد مبالغ مالية ليست بالقليلة لمساعدة سكان المخيم
دور منظمات المجتمع المدني
على الرغم من جهود منظمات المجتمع المدني في مساعدة سكان مخيمات اللاجئين لكنها غير كافية فالاعداد الهائلة التي تدفقت الى اقليم كردستان تحتاج الى ضرورة تكثيف وتفعيل الجانب الانساني فسكان المخيم بحاجة الى منظمات المجتمع المدني واجراء جولات دورية واسبوعية لمعرفة ماتحتاجه المخيمات فالحالة النفسية التي يمر بها سكان المخيم وخصوصا الاطفال بعد هروبهم من الحرب والمأسي التي شاهدوها قبيل مجيئهم الى شمال العراق تحتاج الى العديد من الجلسات وهذا ما تكفلته منظمة اطباء بلا حدود وبرنامجها الخاص لمعالجة الاثار النفسية التي مر بها اللاجئون
واكد الدكتور هنريك زلمان، الأخصائي النفسي المشرف على برنامج منظمة اطباء بلا حدود نحن نهدف إلى مساعدتهم على استرداد بعض قوتهم. فنعمل على تعزيز ستراتيجيات التكييف ونعطيهم الفرصة للتحدث صراحة وسراً حيث يستغرق الأمر وقتاً طويلاً ولن تُحل المشاكل في جلسة واحدة. ليس لدينا القدرة على تغيير الوضع. لكن الأخصائيون النفسيون يمكن أن يساعدوا الناس على فهم ما تعرضوا له وتحقيق السيطرة على الأعراض الصعبة التي يعانون منها
مبادرات تستحق التحية
كما عودتنا دولة الامارات ظهورها في المواقف الصعبة وخصوصا ان يدها امتدت الى جميع انحاء العالم ولم تقتصر على دولة دون اخرى فلقد كانت لمبادرة الشيخ محمد بين راشد ال مكتوم وتخصيصه كسوة العيد ل 20 الف عائلة سورية في مخيم دوميز المثال الذي يحتذى به حيث اصبحت المبادرة بحد ذاتها المحرك الرئيس الى كل من يرغب بتقديم المساعدات لمخيمات اللاجئين السوريين
ارقام واحصائيات
تشير ارقام دائرة الهجرة والمهجرين في محافظة دهوك بان اقليم كردستان استقبل نحو 160 الف لاجئ كردي سوري، بضمنهم 102 الف لاجئ مسجل رسميا، فيما يقطن الاخرون في قرى وبلدات اقليم كوردستان لدى اقارب ومعارف لهم حيث سمحت سلطات الاقليم لللاجئين الى الانخراط بالمجتمع من خلال قبولهم بأي عمل يرغبون فيه داخل الاقليم وتسهيل اقاماتهم والتنقل مابين محافظات الاقليم.
بهاء البصري – دهوك























