
الإعتماد والإعتراف وآليات الإتحاد الدولي للتعليم الطبي – إسماعيل محمود محمد
رئيس الجمعية العراقية للاعتماد والرصانة وتطوير البرامج التعليمية
بادئ ذي بدء لابد لنا من التفريق بين مصطلحي الاعتماد والاعتراف ومن خلال الاجراءات والآليات التي تتخذها مؤسسات الاعتماد الوطنية والعالمية بشكل عام ومؤسسات الاعتماد الدولي الطبي بشكل خاص، وهما تشيران إلى مفاهيم مختلفة في سياق التعليم. إليك الفرق بينهما:
1- الاعتماد:
– يشير إلى عملية تقييم مستقلة يتم فيها تحديد ما إذا كانت مؤسسة تعليمية أو برنامج تعليمي يستوفي المعايير والمعايير الأكاديمية المحددة.
– يتم تنفيذ الاعتماد الأكاديمي من قبل هيئات خارجية معترف بها تقوم بتقييم الجودة والكفاءة التعليمية للمؤسسة أو البرنامج.
– يهدف الاعتماد الأكاديمي إلى ضمان أن المؤسسة التعليمية تلتزم بمعايير الجودة والأداء الأكاديمي وتوفر تجربة تعليمية متميزة للطلاب.
2- الاعتراف:
– يشير إلى الاعتراف الرسمي بمؤسسة تعليمية أو برنامج تعليمي معين من قبل هيئة أو جهة معترف بها.
– يعكس الاعتراف الأكاديمي الموثوقية والسمعة المؤسسية والاحترام في المجتمع الأكاديمي والمجتمع بشكل عام.
– يمكن أن يؤثر الاعتراف الأكاديمي على تصنيف المؤسسة التعليمية وتأثيرها وتوفير فرص أكثر للتعاون والشراكات.
اعتراف اكاديمي
وبشكل عام، فالاعتماد الأكاديمي يركز على تقييم جودة التعليم والتأكد من التزام المؤسسة بالمعايير الأكاديمية، في حين يركز الاعتراف الأكاديمي على الاعتراف بالسمعة والمكانة المؤسسية للمؤسسة التعليمية.
وان الاتحاد الدولي للتعليم الطبي(World Federation for Medical Education) لا يمنح “اعتراف” أو “اعتماد” بالمؤسسة بشكل عام. ومع ذلك، يقوم بتقديم الاعتراف والاعتماد لبرامج التعليم الطبي والمؤسسات التعليمية التي تلتزم بالمعايير الدولية المحددة للتعليم الطبي. عادةً، يتم استخدام مصطلح “اعتراف” للإشارة إلى موافقة الاتحاد الدولي للتعليم الطبي على برنامج تعليم طبي محدد في مؤسسة تعليمية معينة. يتم تقييم هذه البرامج وفقًا للمعايير والمبادئ الدولية للتعليم الطبي والتي تحددها الجمعية العامة للاتحاد.
من ناحية أخرى، يشير مصطلح “اعتماد” عادةً إلى تقديم شهادة تثبت أن المؤسسة التعليمية تستوفي معايير محددة ومعترف بها من قبل جهة خارجية، مثل المجلس الوطني للاعتماد الطبي. وتعني هذه الشهادة أن المؤسسة تلتزم بالمعايير الأكاديمية والتنظيمية المطلوبة لتوفير تعليم طبي ذو جودة عالية.
لذا، يمكن القول أن الاتحاد الدولي للتعليم الطبي، عندما يمنح “اعتراف” لبرنامج تعليم طبي وطني معين يتوافق مع المعايير الدولية، بينما يتم منح “اعتماد” للمؤسسة التعليمية التي تلتزم بتلك المعايير، ولذلك ما أُثير من زوبعة من عدم الاعتراف بكليات الطب في العراق هو كلام عار عن الصحة ، وإن الاجراءات المتخذة من قبل الاتحاد الدولي للتعليم الطبي WFME تتعلق بالاعتراف باجراءات وآليات المجلس الوطني للتعليم الطبي العراقي حصراً ، دون ان يكون لهذا القرار تأثير مباشر على الاعتراف أو اعتماد كليات الطب في العراق. اذا قرار WFME ليس معناه ضعف في مؤسسات التعليم ” كليات ” الطب في العراق وإنما بالآليات التي إتخذها مجلس التعليم الطبي ومن الممكن تعديل وتطوير تلك الآليات وبما يتوافق مع عمل WFME لأن الاتحاد الدولي للتعليم الطبي (World Federation for Medical Education) لديه نظام يتعامل به مع الاعتراف والاعتماد بالنسبة للمؤسسات التعليمية والبرامج التعليمية في مجال الطب. فلهذا هو يقدم اعتمادًا برامجيًا وليس اعتمادًا مؤسسيًا.
وآليات WFME للاعتماد البرامجي تبدأ بتقديم طلب للحصول على اعتماد من الاتحاد الدولي للتعليم الطبي، يتم بعدها تقييم برنامج التعليمي الطبي وفقًا للمعايير الدولية المعترف بها من قبل الاتحاد. ويتم تحليل جوانب مختلفة من البرنامج بما في ذلك؛ هيكله وأهدافه ومحتواه ومنهجيات التدريس وتقييم الطلاب والتقييمات النهائية وغيرها من العوامل ذات الصلة.
معايير مطلوبة
وبعد التقييم، إذا كان البرنامج يفي بالمعايير المطلوبة ويتمتع بجودة عالية وملتزم بمتطلبات الاتحاد، فإنه يحصل على الاعتماد من الاتحاد الدولي للتعليم الطبي. يتم منح الاعتماد للبرامج التعليمية المحددة وليس للمؤسسات التعليمية بشكل عام.
ويجب الإشارة إلى أن هناك أيضًا هيئات ومؤسسات أخرى تعمل في مجال الاعتماد المؤسسي للمؤسسات التعليمية، وقد يكون لديها معايير وإجراءات مختلفة. ومن المهم التحقق من متطلبات الاعتماد المحددة لكل هيئة قبل التقدم بطلب للحصول على الاعتماد المؤسسي.
























