الإسلام السياسي
عندما تريد اسقاط فكر ما فما عليك الا وضع اشخاص هزيلي الفكر يدعون انهم من اصحاب هذا الفكر ليتحدثوا عنه. وهذا ما حدث في العقد الاخير من هذا القرن ، فالماسونية ارادت تسقيط الاسلام بنظر المسلمين من خلال الزج بشخصيات وانظمة لا تمثل الاسلام بشيء والايحاء للاخرين على ان هولاء هم من يمثلون الاسلام الحقيقي. ولنأخذ بعض النماذج التي لعبت الماسونية دورا بارزا في ظهورها على الساحة ولنبدأ بالاخوان المسلمين.. فبعد ما حصل بمصر من تغيير لنظام مبارك ومجيء الاخوان المسلمين بمسرحية الربيع العربي كان لابد من تسقيط الاسلام السياسي بأنظار المسلمين .. فأتت الماسونية بالاخواني محمد مرسي تلك الشخصية المتلعثمة الهزيلة التي فقدت انصارها رويدا رويدا نتيجة تخبطها السياسي وهذا ما ارادته الماسونية متمثلة بأمريكا .
فلم يكن تولي الاخوان سدة الحكم اعتباطا بل كان وفق دراسة ممنهجة رصينة تشابكت خيوطها خلف الكواليس ولم يكن تولي مرسي الحكم هو نتيجة اختيار الشعب كما ظهر للناس ولكن الناس وقعوا تحت تأثير السلوك الجمعي من الاعلام العالمي لأختيار مرسي ورغم هزاله شخصية الاخواني محمد مرسي الا اغلب الاحداث التي وقعت لم يفعلها الاخون بل كان التيار السلفي المتشدد هو من حرك خيوط اللعبة من رمي الناس من البنايات الى القتل الى تكفير الفنانيين وغيرهم.. هذا الامر ولد امتعاض لدى الشارع المصري من الاسلامي السياسي و والعمل على التخلص منه.. فظهرت الفتاوى الغريبة والابواق التي تطبل لسوء الحكم الاسلامي ونجحت بذلك كثيرا ساعدها على ذلك الشخصية الهزيلة التي ارادتها الماسونيه ان تكون واجهة للفكر الاسلامي وهي شخصيه الرئيس محمد مرسي. ولذا فقد بدا الشارع على استعداد لضرب اي حكم اسلامي قد يقود دفة الحكم. وكان ما ارادت فقد ولدت التجربة الاسلامية عند الشارع المصري نوعاً من اليأس والرفض التام لأي حكم يرفع شعارات اسلامية … ونموذج اخر اسوقه هنا ، فبعد ان كان الناس تواقون للتضحية في سبيل الحكم الاسلامي للعراق نراهم الان من اشد المعارضين له .. لماذا وما السبب . ان الذين أتت بهم امريكا لسدة الحكم هم مجموعة من اىاسلاميين اوهمت الشعب العراقي في البداية على انهم يمثلون الخط الاسلامي لكافة المذاهب هنا ولكنها وضعت ايضا نماذج هزيلة لا تمثل الاسلام بشيء في محاولة مكشوفة لضرب الاسلام السياسي ونجحت كثيرا .
فاتت بلصوص يرتدون زي الدين لأفهام الشعب ان الذين يحكمونكم هم اصحاب الفكر الاصيل، ولذا فقد ولد ذلك ايضا نوعاً من اليأس وعدم الرضا بالحكم الاسلامي . وهنا نجحت الماسونية في ضرب الحكم الاسلامي في الشارع العربي بنجاح ساحق.. ..
عباس الحديدي – بغداد



















