شباب يخترقون الشيفرة ويهيئون لتظاهرة
الإتصالات ترجّح رفع الحظر عن مواقع التواصل بعد أسبوعين
الوزارة: دول إقليمية تطوّع جيشاً ألكترونياً لتزييف الحقائق
بغداد – عباس البغدادي – محمد الصالحي
دعا عدد من الشباب وزارة الاتصالات والجهات المختصة الى رفع الحظر عن مواقع التواصل الاجتماعي فيس بوك وتويتر ويوتيوب وعدم التضييق على الحريات الشخصية ، فيما اتهمت الوزارة جهات اقليمة بتجييش وتأسيس بعض المواقع الالكترونية لشن حرب نفسية ضد العراق. مرجحة رفع الحظر خلال اسبوعين.
وقال الشاب رعد علوان لـ (الزمان) امس ان (حجب مواقع التواصل الاجتماعي يعد تقييدا للحرية الشخصية وهدرا لاموال الاشتراك في خدمة الانترنيت فضلا عن حرمان الشباب من ابسط حقوقهم في الحصول على المعلومة والاتصال باقاربهم في المناطق الساخنة لاسيما ذويهم في الاجهزة الامنية التي تقاتل في المحافظات الساخنة) ، واضاف ان (الحاجة اساس الاختراع فقد لجأ العديد من الشباب الى انشاء برامج وتطبيقات تعمل على فك شفرة وزارة الاتصالات حيث بات هناك شبه انتشار للعمل بتلك البرامج وعاد العمل في مواقع التواصل الاجتماعي بشكل واسع)، واكد علوان ان (الثورة التكنولوجية والتطور المستمر في مجال تقنيات الاتصال بلغ مراحل متقدمة ولكن مع الاسف يبدو ان الجهات الحكومية المختصة غافلة عن هذه الحقيقة وتعتقد ان حجب المواقع يحد من انتشار الشائعات وهذا يؤكد ان الجهات المختصة غير قادرة على مواجهة ابسط مراحل المعركة فكيف اذا خاضت حربا كبيرة؟) ، واشار الى ان (هناك العديد من الشباب يتهيأ للخروج بتظاهرة تطالب الجهات المسؤولة رفع الحجب عن مواقع التواصل الاجتماعي) . ورأت سلمى داود ان الخطر الحقيقي يتمثل بالقنوات التي تبث الاشاعة على مدار 24 ساعة وليس مواقع التواصل الاجتماعي التي بات اغلبها يدافع عن العراق . وقالت ان (مواقع التواصل الاجتماعي اصبحت من الاشياء المهمة في الوقت الحاضر) ، واضافت ان (المخاوف الحقيقية ليست من تلك المواقع وانما من وسائل الاعلام والفضائيات التي تبث اخبارا وتقاريرا كاذبة ومضللة تؤثر على شريحة واسعة من الراي العام وليس من مواقع التواصل الاجتماعي التي بات اغلب مرتاديها من المدافعين عن البلاد والجيش على الرغم من وجود بعض الصفحات التي تنشر صور واخبار كاذبة) ، وشددت داود على انه (كان من المفروض عدم حجب مواقع التواصل الاجتماعي وانما القيام بتحليل الشائعات التي تنطلق منها وانشاء غرفة عمليات من المختصين لتحليلها ومواجهتها عن طريق اظهار الحقيقة والرد بشكل عقلاني) ، ولفتت الى ان (الاحداث تتابع من شريحة كبار السن وهؤلاء لايمتلكون حسابا على مواقع التواصل الاجتماعي ويعتمدون اساسا على اخبار الفضائيات والحقيقة ان الفضائيات والقنوات التابعة للحكومة وللاحزاب السياسية لم تقم بدورها الحقيقي في تنوير الراي العام بالحقيقة وانما اجتزأت الاخبار واهملت الجزء الاكبر من الحقيقة وهذا يعود الى عدم وجود كفاءات تدير تلك القنوات في حين نجد القنوات المناوئة اعتمدت على تقنيات جديدة في نقل الاحدات وتوجيه قسم كبير من المشاهدين الى ما تريده من اخبار ومعلومات).
امن الدولة
وراى الشاب فؤاد محمد ان الحكومة محقة في حجب تلك المواقع لانها تمثل خطرا على امن الدولة . وقال ان (الحكومة محقة بحجب مواقع التواصل الاجتماعي لان هذا الاجراء لا يخالف الدستور او القانون) ، واضاف ان (الشباب ليس جديدا عليهم هذا الاسلوب لانهم رزحوا عهدا طويلا تحت وطأت الحصار ولذلك اعتقد ان الكثير منهم لاسيما المتخصصين والمهتمين بالالكترونيات وجدوا برامج تتيح لهم الدخول الى مواقع التواصل الاجتماعي بيسر وسهولة) ، وتابع محمد ان (على الحكومة اعادة النظر بهذا الاجراء غير المبرر لان التواصل الاجتماعي لا يشكل تهديدا كبير وانما مجرد اخبار تنقل من هنا او هناك ولا تعتمد على مصادر موثوقة) ، واوضح ان (هناك مواقع الكترونية لحركات واحزاب وشخصيات تنشر اخبارا ومقاطع فيديو يوميا ولم ينفع معها الحظر ولذلك فان الحكومة لجأت الى ما يضرها معتقدة انه ينفعها) . من جانبها عزت وزارة الاتصالات عدم رفع الحظر الى خلية الازمة التي طلبت التريث برفع الحجب. وقال الوكيل الفني للوزارة امير البياتي لـ(الزمان) امس ان (خلية الازمة التي تشكلت من الجهات الامنية طلبت التريث في ازالة الحظر من بعض تطبيقات التواصل الاجتماعي نظرا لاستمرار الاوضاع الامنية المتردية) ، واضاف ان (هناك حرباً اعلامية شرسة تمارس ضد البلد بنسبة 80 بالمئة من الحرب الميدانية من اجل التحشيد الطائفي وتطويع بعض المراهقين من قبل الجماعت الارهابية بنسب) ، وتابع البياتي الى ان (هناك دولا اقيلمة طوعت جيشا كاملا الكترونيا وفتحت مواقع مزيفة بأسماء بعض المؤوسسات الرسمية لتنزيل برمجيات جديدة لأثارة الحرب الاهلية التي تستفيد منها اغلب دول الجوار) ، واشار الى ان (الازمة لن تطول والاضاع سوف تتحسن بالقريب العاجل وسيتم ارجاع جميع التطبيقات خلال اسبوع او اسبوعين) . الى ذلك طالبت لجنة الاعلام النيابية المنتهية ولايتها وزارة الخارجية بالتحرك لمقاضاة الدول والمؤسسات التي تساند داعش والجماعات الاهابية الاخرى المتحالفة معها .
وقالت عضو الجنة بتول فاروق لـ(الزمان) امس ان (البلد يمر في حالة استثنائية ولا سيما في ظل الحرب التي تمارسها جماعات داعش والتي استطاعت ممارسة حرب نفسة كبيرة ضد القوات المسلحة وبث الاشاعات الكاذبة كسقوط مدن بأكملها واستطاعت احتلال محافظة نينوى واجزاء من صلاح الدين بتلك الاشاعات) ، وطالبت (الجهات المختصة بمتابعة جميع وسائل الاعلام ومقاضاة من يدس افكار تكفيرية تغذي الحرب الاهلية ولاسيما القنوات الفضائية التي تبث من ارض دول الجوار)، واشارت فاروق الى (الاوضاع تحسنت بعد اغلاق مواقع التواصل الاجتماعي وايقاف الدعايات التي مارستها جهات داخلية واقليمية).
























