الأمم المتحدة تشهد أول مواجهة مباشرة بين زيلينسكي ومسؤولين روس

الامم المتحدة (الولايات المتحدة) (أ ف ب) – يرجّح أن يشهد مجلس الأمن الدولي الأربعاء مواجهة مباشرة بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ومسؤولين روس هي الأولى منذ الغزو الروسي لاوكرانيا.

توجّه زيلينسكي إلى نيويورك للمشاركة في الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة حيث ألقى خطابا الثلاثاء مرتديا بزته العسكرية التي بات مميّزا بها، دعا خلاله العالم للوقوف بحزم في وجه روسيا.

وسيخاطب الأربعاء جلسة مخصصة للحرب في مجلس الأمن حيث تشغل روسيا مقعدا دائما وتملك حق النقض.

وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى نيويورك في وقت متأخر الثلاثاء، فيما ذكر الإعلام الرسمي بأنه اضطر لاستخدام طريق أطول لتجنّب المجال الجوي الأوروبي.

ولم يتضح بعد إن كان الوزير الروسي المعروف بتعليقاته اللاذعة والذي كان مندوبا سابقا لموسكو في الأمم المتحدة سيحضر جلسة مجلس الأمن ويتواجه مع زيلينسكي.

وأفادت الخبيرة لدى مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن مارتي فلاكس بأن المواجهة المحتملة قد “تؤدي إلى واحدة من تلك اللحظات البارزة في الأمم المتحدة”.

وسيمثّل وزيرا الخارجية أنتوني بلينكن وكاترين كولونا الولايات المتحدة وفرنسا على التوالي.

تتولى ألبانيا التي تدعم أوكرانيا بشدّة رئاسة مجلس الأمن حاليا ووافقت على إفساح المجال لستين ممثلا عن الدول المشاركة بالتحدث.

ستكون هذه المواجهة الدبلوماسية الأكثر مباشرة بين روسيا وأوكرانيا منذ الغزو في شباط/فبراير 2022.

وهذه السنة لم يحضر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي نادرا ما يتوجّه إلى الأمم المتحدة. وتغيّب عن اجتماعات دبلوماسية أخرى عالية المستوى هذا العام فيما تسعى الدول الغربية لعزله بينما يواجه مذكرة توقيف أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحقّه.

– عواقب على العالم بأكمله –
وفي خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الثلاثاء، أفاد زيلينسكي بأن ترحيل روسيا لأطفال أوكرانيين والذي أدى لإصدار المذكرة بحق بوتين يعد “إبادة جماعية”.

ولفت زيلينسكي إلى أن الحرب أثّرت على مصالح بلدان العالم متهما روسيا باستخدام الغذاء والطاقة “كأسلحة” بما في ذلك عبر وقف ترتيبات دعمتها الأمم المتحدة سمحت بمرور شحنات الحبوب الأوكرانية بشكل آمن عبر البحر الأسود.

وقال زيلينسكي في خطاب قوبل بتصفيق قادته الدول الغربية ولكنه دفع آخرين لمغادرة القاعة “لأول مرّة في التاريخ الحديث، لدينا فرصة لوضع حد للعدوان بناء على شروط الدولة التي تعرّضت للهجوم”.

وحذّر الرئيس الأميركي جو بايدن في خطابه الثلاثاء من أن بوتين يعوّل على أن “يكل” العالم من دعم أوكرانيا.

وتساءل بايدن “إذا سمحنا بتقسيم أوكرانيا، فهل يكون استقلال أيّ دولة مضموناً؟”.

وأضاف “علينا التصدي لهذا العدوان السافر اليوم لردع أيّ معتد في المستقبل”.

بدوره، شدد المستشار الألماني أولاف شولتس أن على العالم أن يتدخّل نظرا إلى “العواقب التي لا يمكن تحمّلها” للحرب بالنسبة للجميع.

لكنه وجّه أيضا تحذيرا مبطنا من الدعوات المدعومة من روسيا لوضع حد للحرب بناء على شروطها عبر تركها عمليا إبقاء سيطرتها على مناطق أوكرانية.

وقال شولتس “علينا الانتباه من الحلول الزائفة التي تمثّل السلام اسميا فحسب”.

وأضاف “دعونا لا ننسى بأن روسيا مسؤولة عن هذه الحرب. والرئيس الروسي هو الذي يمكنه وضع حد لها في أي وقت وبأمر واحد”.

لكن بعض البلدان النامية انتقدت الاهتمام الذي تم تخصيص أوكرانيا به علما بأنها حصلت على مساعدات عسكرية من الولايات المتحدة وحدها بقيمة حوالى 43 مليار دولار.

وقال رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامابوزا “إنها إدانة خطيرة للمجتمع الدولي هذا بأن ننفق كل هذه الأموال على الحرب بينما لا يمكننا دعم التحرّك اللازم لتغطية احتياجات أساسية لمليارات البشر”.