إطلالة
الأمانة والنزاهة ميزة رموزنا قبلاً – مقالات – حسين الجاف
في الاثر الاسلامي الخالد الكثير ممايؤكد نزاهة وعفة ونظافة ايدي من تولوا زمام الامور في صدر الأسلام والعهود التي تلته .. فالكل يعلم بأن الرسول الاعظم (ص) مات ودرعه مرهونة لدى يهودي وامام المتقين علي بن ابي طالب واسرته ظلوا على الطوى أو على لحم بطونهم كما يقولون لثلاثة ايام بلياليها وهم صيام عندما أطعموا مسكيناً ويتيماً واسيراً .. يُطعمونهم لوجه الله ولايريدون منهم جزاء ولاشُكورا وعندما حاجج احدهم الخليفة الراشدي العادل عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) لماذا يلبس ثوباً أطول من ثياب بقية الناس وجههه كي يسأل ابنه .. اي ابن الخليفة وهو عبد الله بن عمر .. عن ذلك فقال الأبن للسائل ..إن عندي ثوب جديد وآثرت أن أُعطي حصتي من القماش الذي وزعه بيت المال على المسلمين لأبي لان ابي طويل والقطعة التي حصل عليها قصيرة لاتكفي .. لذلك حصل على حصتين من القماش حصتي وحصته .. فظهر ثوبه طويلاً .. ولقد قرأت كتاباً اقتنيته من معرض الكتاب المُقام هذه الايام في معرض بغداد الدولي .. كتاباً صغيراً يُعرف بالدولة الابوبية ومؤسسها صلاح الدين الايوبي أسد الدين شيركوبن شادي الكوردي المعروف بالايوبي.. والمولود في قلعة ديوبين التي تقع خلف جبل سفين المُطل على مصيف شقلاوة في بداية القرن الحادي عشر الميلادي .. قرأت بأن محرر القدس من الصليبين وزعيم الدولة الايوبية كان قد مات تاركاً ديناراً واحداً وثلاثة واربعين درهماً وهو المُجاهد الذي دانت له الدنيا ومادانا .. وشتان ومليار فرق بين حُكام الأمس وبعض من يتولون زمام الأمور اليوم الذين يفكرون أول مايُفكرون في كم ستجنيه جيوبهم من هذه الصفقة أوذاك المشروع؟ .. وقد ذكر لي أحد العاملين النُزهاء في أحد الوزارات .. ان الوزير السابق لوزارته وأخاه (فرهدوا الوزارة .. تفرهد) بحسب ماورد في كلامه باللهجة البغدادية البسيطة الدارجة .. وسوف اكرر ماقلته في مقالة سابقة عن إمام الامة الأكبر علي بن ابي طالب عليه السلام : انه ليس بيننا وبين هؤلاء الفاسدين غير السيف وغير قطع الايدي والارجل من خلاف.
فهذا هو شرع الله وهذا حق الشعب المُجوًّع المحروم المظلوم في رقاب هؤلاء الحرامية الا هل بلغت الله فأشهد .


















