الأمانة بين الماضي والحاضر

من اولويات الامانة هو تقديم الخدمات لاهالي بغداد وعاصمتهم الجميلة( الله ما احلى اسم بغداد) انها الحضارة والثقافة والكبرياء وهي ولادة الابطال ، ان مامر بها عقب العدوان والاحتلال البغيض سوف نعيد عافيتها وصحتها بسواعد الرجال الامناء والحريصين والمدافعين عن العراق الكبير ونرجع عاصمته شامخة امانة بغداد من واجبها هو ادامة العاصمة من خلال المتابعة وتقديم الافضل ولكن التلكؤ والفساد الادراي والمالي حال دون ذلك ، الفيضانات الاخيرة كشفت (المستور) وظهرت حقيقة الامانة واهمالها ولم تكن هناك اي مشاريع تذكر بالرغم من سماعنا عن (المناقصات والمزايدات للمشاريع )وبمبالغ طائلة وكبيرة جدا تفوق الخيال .

وامام احد الانهار الاصطناعية والتي تم انجازه بفضل المطر القصير ومساعدة وتهيئة الامانة لهذا النهر المعجزة (ادم دم) مع نفسي هذا هو حال (العاصمة الحنون تصبح واهلها هكذا ، الفيضانات التي حدثت مؤخرا في اغلب مناطق العاصمة ومنها هذا الصرح الثقافي لانه جاء متزامنا مع مناسبة (بغداد عاصمة الثقافة) وانا اضيف و(النظافة) حصل بسبب المجاري لانها قديمة ولم تحصل لها ادامة .

كان سابقا تعتمد الامانة في ايراداتها من خلال (التمويل الذاتي) كالرسوم التي تستحصل من جباية المحلات التجارية وكذلك من ايجارات العقارات العائدة لها وبالرغم من قلة هذه الموارد كان حال (الامانة) افضل من الوقت الحاضر لان كانت هناك متابعة مستمرة ومحاسبة المقصر والمفسد ولوجود (قوة القانون) اضافة الى الشعور بالمسؤولية اما بعد 2003 اصبحت ميزانية (الامانة) من 6 الى 7  ملايين دولار وهذا يعادل ميزانية دولة مثل الاردن الا ان استثمارها لم يكن يصب في خدمة العاصمة واهلها ولو يتم استغلال 10بالمئة من هذه التخصيصات  لتحسن الوضع وتصبح العاصمة في افضل حال لو ترافق معها عمل مخلص وجاد ، ومن الملاحظ وجود (ظاهرة) شاهدة للعيان تحدث في نهاية كل عام اي شهري  11و 12 تقوم الوحدات البلدية بتغيير (الارصفة) والطرق (السابلة) بالرغم من حداثتها مع تنظيف المجاري وذلك لتحسين وجهها وصورتهاعلى انها تعمل مع العلم ان الصيف يمتد الى (6) اشهر ولم يلحظ اي عمل وهذا عمل سطحي وترقيعي ولايغير شيئاً من واقع حال العاصمة ولا (يغني من جوع) كما يقول المثل القديم ، ان المبلغ الذي لم يتم صرفة يصرف بهذه الطريقة الغير مدروسة وناقصة وانما نفعها (لهم) من خلال ؟

السبب في ذلك ان لكل وحدة بلدية هناك مبلغ من المال مخصص لها ويجب ان يصرف خلال السنة الا ان هذه المبالغ تذهب سدى بسبب الفساد المالي والاداري وعند بقاء جزء من هذا المبلغ يعاد ولم يعرف اي شيء عنه ويضيع كما ضاع من قبله الكثير من اموال الشعب .

فوزي العبيدي – بغداد