الأسود تقدّم مباراة مقبولة أمام الكونغو تحضيراً لتصفيات المونديال

الوطني يسعى إلى تحسين التصنيف الدولي

الأسود تقدّم مباراة مقبولة أمام الكونغو تحضيراً لتصفيات المونديال

الناصرية – باسم ألركابي

 حقق المنتخب الوطني العراقي فوزا مقنعا و مهما جاء في وقته بعد تغلبه على فريق الكونغو الديمقراطية بهدفين لواحد في اللقاء التجريبي الأول بقيادة أكرم سلمان الذي ضيفه ملعب دبي ضمن استعدادات منتخبنا لتصفيات أسيا المؤهلة لبطولة كاس العالم المقبلة 2018 في روسيا  وكذلك بطولة أمم أسيا في الإمارات 2019 ، ويدين المنتخب بالفوز إلى اللاعبين  احمد إبراهيم صاحب الهدف الأول د5 من ضربة رأس جميلة بعد استلام الكرة من ضربة زاوية لعبها علي بإتقان عدنان قبل ان يضيف همام طارق هدف التقدم والفوز د70 من وقت المباراة التي دخلها

بداية هادئة

وبدا منتخبنا اللقاء بهدوء ونجح من تحقيق السيطرة خلال الربع الاول من الوقت  والانتقال بسرعة ونقل الكرة الى منطقة الخصم وكان يبحث عن هدف التقدم الذي كاد ان يأتي عن طريق علاء عبد الزهرة لولا نجاح الحارس في إبعاد الكرة من إقدامه الى الخارج لتتحول إلى ركلة ركنية لعبها علي عدنان لتجد  راس احمد إبراهيم الذي لعبها بقوة لتهز الشباك وهو ما  طمأن فريقنا وريح من أعصاب اللاعبين الذين كانوا يلعبون تحت ضغط النتيجة لأسباب معروفة وكما وجه المدرب اكرم سلمان بذلك لان الأمر في حاجة الى النتيجة الايجابية والإسهام في تعزيز نتائج الفريق يعد الخروج من بطولة امم أسيا رابعا والظروف التي أعقبت تسمية المدرب أكرم سلمان لقيادة الفريق  الذي كان يفكر من ان يبدأ في المهمة لدعم تلك المشاركة التي مازالت تحملها باعتزاز الأذهان لكن ما رافق الفريق من أمور معروفة للجميع بعد بداية مهمة المدرب الجديد وأهمية توفير الملائمة للمنتخب الذي كان عليه ان يستثمر التفوق المبكر لصالحه وان يحافظ على مستواه الى نهاية الشوط الأول بعد بداية مناسبة لم تستمر طويلا لانها كانت اسهامة في تحقيق هدف السبق وفي ان يواصل السيطرة على زمام الأمور قبل ان يحتسب الحكم ركلة جزاء مثيرة للجدل جاء منها هدف التعادل د21 ومن اول هجمة للخصم وكان نقطة التحول في مسار اللعب الذي انتقل بشكل كبير الى فريق الكونغو الذي فرض سيطرته وراح ينقل الكرات الى منطقتنا بعد ان واجه فريقنا صعوبة في الحد من تقدمهم لابل وقع اللاعبون في أخطاء كادت تكلفهم النتيجة  وتمكن جلال حسن من إبعاد كرة خطرة د24 ولم يتغير شيء في أداء فريقنا الا في الدقائق الأخيرة التي تناقل فيها اللاعبين الكرات وما حصل قبل يعود الى ضعف لاعبي الارتكاز سعد عزيز وسيف سلمان وضعف الاستلام والتسليم للكرات بين خطوط الفريق خاصة الوسط الذي اثر على واقع الهجوم وكذلك الدفاع حتى ان الفريق لم يظهر الا فقط 20 دقيقة ولم يستطع العودة الى بداية المباراة التي فرض فيها نفسه فيما تراجع الأداء والمستوى وعدم وضوح طريقة لعب الفريق ومشكلة الظهور البطيء للاعبين في نقل الكرات واستثمار الكرات المرتدة وهو ما يعاب عليهم كما لم تظهر  الحالة البدنية المطلوبة في مجاراة الفريق المقابل الذي اعتمد على القوة اكثر من المهارات كما ان التغير في مواقع اللاعبين عندنا اثر على الأداء في الشوط الاول  وكان ان يلعب علي عدنان في مكانه السابق وان يتقدم ضرغام الى الوسط لنزعته الهجومية وكذلك البطء في نقل الكرة وضعف الضغط على حاملها وهو ما جعل من الخصم ان ينتقل اكثر من مرة الى منطقتنا التي بقيت مسرحا لتحركاتهم  والسيطرة عليها  واللجوء الى اللعب الخشن وهو ما يميز الكرة الإفريقية كما ساد الارتباك بعض اداء لاعبينا في بعض الأوقات لكن مهما جدا ان يخرج منتخبنا من الشوط الأول متعادلا ويتدارك الأخطاء خلال فترة الاستراحة

 وفي الشوط الثاني شاهدنا فريقنا بشكل مغاير تماما عن الشوط الأولى ومهم ان يكون شوط المدربين كما جسده اكرم بعدما تغير الأداء بشكل واضح من كلا الفريقين من خلال تبادل الكرة والسيطرة والقيام بادوار هجومية ودفاعية وهو ما أضفى نوع من الجمالية على  أداء الفريقين اللذين نجحا في تغيير صورة اللعب منذ بداية الحصة الثانية والقيام بالهجمات التي استمرت وزادت خطورة منتخبنا اكثر من الفريق الأخر وذلك بفضل اللياقة البدنية لكلا الفريقين واظهر لاعبو منتخبنا الكثير من التألق بوضوح

تدخلات سلمان

 وكانت تدخلات المدرب في وقتها وهي من عززت الوضع الهجومي العنوان العريض الذي ظهر به الفريق العراقي وأثره في النتيجة والاهم ان بعض اللاعبين عكسوا مهاراتهم الفردية في الوقت الذي تصدى الحارس جلال حسن لأكثر من كرة خطرة وكان وراء استقرار الفريق الذي قدم مباراة بحالة انسجام عالية وشكلت هجمات لاعبينا خطورة واضحة وكبيرة والاهم في اللقاء هو الظهور الهجومي الواضح وحالة الانسجام بفضل التغيرات الناجحة التي أجراها المدرب عندما غير يونس بمروان حسين وزج ياسر قاسم بدلا من سيف سلمان وهمام طارق بدلا من علي عدنان وكان لتلك التبديلات الأثر الواضح في استقرار أداء اللاعبين وكذلك ظهور المهارات الفردية وكاد علاء عبد الزهرة ان يسجل هدف التفوق د64 بعد استلامها لكرة في منطقة مرمى الخصم قبل ان يشتتها المدافع وجاء الدور على يونس محمود الذي نفذ راسية جميلة مرت من جانب القائم  قبل ان يضع همام حدا للنتيجة والأخذ بالفريق الى الفوز بهدفه الجميل عندما مرر كرة الى مرمى الكونغو لم يتمكن حارس المرمى من ردها لتأخذ طريقها للمرمى لكن هذا لم يمنع بالخصم في ان يعود للمباراة بعد ان راح يضغط بكل قوة لكن صلابة الدفاع العراقي والتغييرات التي قام بها المدرب قطعت الطريق على تلك المحاولات وقبلها د56 تسديدة قوية مباغتة وبعدها الكرة الخطرة د68  وكان بإمكان فريقنا ان يضاعف النتيجة بعد ان فرض سيطرته الكاملة في الربع الأخير وأخطرها تلك التي سددها يونس برأسه د81 وهو ما زاد من قدرات الفريق في مواصلة  هجماته وتناقل الكرات بسهولة من الوسط الى الجوانب بفضل التفاهم ما بين علاء عبد الزهرة وجستن  الظهور الطيب لكل من ضرغام وسلام وجلال وعلاء وجستن

 لقد جاء الفوز في وقته وأهميته والتأسيس لبناء منتخب من شانه ان يحقق طموحات الشارع الرياضي في تحقيق الوصول الثاني لتصفيات كاس العالم المقبلة التي يامل ان يساعد الفوز المذكور الذي نتمنى ان يكرره الفريق في اللقاء الاخر الذي يجمع نفس الفريقين يوم غد من اجل تحسين موقع الفريق في تصنيف الاتحاد الذي مازال متأخرا97 ومن مصلحة الفريق والكرة العراقية ان يعود الفريق بفوائد المباراتين  حتى يتمكن ان يقف على رأس إحدى مجموعات التصفيات التي ستنطلق في منتصف حزيران المقبل وليس هذا حسب فقد لاقت نتيجة الفوز ارتياحا من المراقبين والإعلاميين والشارع العراقي  لاعتبارات كثيرة منها ان ظهور الفريق كان مقبولا مع انه واجه صعوبة لكنه دار المباراة كما ينبغي وخرج بفوائدها والاهم هنا هو انعكاس النتيجة على المدير الفني للفريق الذي مازال يواجه موجة انتقادات ربما لم يمر بها اي مدرب من لكنه كان في مستوى العمل في إدارة المباراة لانه كان يدرك ان عدم الفوز في هذا اللقاء سيزيد من الأمور صعوبة لابل قد يعرقل من كل الأمور وليس من جانب المدرب وحده  بل من مهمة الفريق الذي يتطلع الى ان يكون في مقدمة إحدى المجموعات ولابد ان يستهل مشوار الإعداد بالحالة المنتظرة منه وهو يلعب وسط أجواء مشحونة لم يمر بها اي فريق كان حتى ان بعض الزملاء لم يعطوا الفرصة للمدرب في ان يشاهد طريقه ويدير المهمة والقلق يساوره في كيفية الخروج بالنتيجة  التي اتت بعد وضع صعب لازال يمر به مدرب الفريق بدا من الخلافات بين أعضاء الاتحاد في سابقة خطيرة على تسمية المدرب وكان مهما ان يظل الكل منسجم خاصة أعضاء الاتحاد الذين عليهم ان يتحصنوا اكثر ويتركوا الخلافات فيما بينهم وان يتجهوا الى دعم مشاركة المنتخب في اهم محفلين هما بطولة العالم 2018 وبطولة أسيا 2019 وعليهم ان يتركوا خلافاتهم ومن لايعجبه عليه ان يترك المجال لغيره لأنه لايمكن ان تبقى تدار الأمور بهذه الطريقة لأنه من السهل ان تتحدث وتنتقد لكن من الصعب ان تكون عنصر مهم وتخدم وتعكس طاقاتك وخبراتك .

 الواجب يحتم على الإعلام والاتحاد والجمهور وكل الإطراف ان تتفاعل مع مهمة إعداد الفريق في هذه الظروف القاسية وفرقنا تلعب منذ اكثر من ثلاثة عقود خارج البلد الا يكفي الوضع الذي يمر به الفريق في ان يتخلى البعض من أعضاء الاتحاد عن الكلام الذي لامعنى له ومنهم من راح ينصب نفسه المدرب والإداري الى اخر التفاصيل ولايمكن بعد التساهل مع فلان وعلان  وان يضع الكل مصلحة المنتخب فوق الكل ومن لايعجبه عليه ان يبحث عن مكان اخر ليتحدث ويشتم ويسب وينتقد وبعرض تاريخه طالما انه يشعر أطول واعلى من الكل .

 اهمية الفوز

 ومؤكد ان الجهــاز الفني سيراجع شــــــــريط اللعب والوقوف على أخطاء اللاعبين التي لايمكن ان تغطيها نتيجة الفوز ومهم ان ينعكس الفوز على طبيعة الأمور وان يمهد للفـــــوز في المباراة الثانية غــــــــدا الثلاثاء .

 والمباراة مثلت الاختبار الأول للمدرب اكرم سلمان لاسباب كثيرة منها غير مسوغة  لكنه حقق الخطوة الاولى التي نامل ان تذوب فيها كل الخلافات والأصوات التي ارتفعت بوجه الرجل وفي وضع لم يواجه به اي مدرب من قبل  قبل ان يلجم أصوات المتربصين بالمـــــــــــــــــــدرب الذي تمكن من إدارة الأمور بشكل مهني لكن الاهم هنا هو الوقوف على واقع الأداء من كل الجوانب  حتى العودة الى التشكيلة المطلوبة  للوصول الى حالة الاستقرار رغم قصر فترة الإعداد

 الفوز رفع من الحالة المعنوية لعناصر الفريق الذي لعب بطريقة هجومية وبأخطاء قليلة وتحسن الأداء من وقت لاخر لكن مازال يلعب بشكل بطيء وتنقصه السرعة وأهمية اختيار من بين اللاعبين على موقع الارتكاز

 ويقول مدرب نادي الناصرية السابق كاظم صبيح ان الفريق لعب في الشوط الثاني أفضل من الاول بكثير وهذا مهم ان يتحرر الفريق ويلعب بهذه الطريقة من حيث الأداء الهجومي وظهور المهارات الفردية لأغلب اللاعبين مع بداية الشوط الثاني الذي عكس ذهنية اللاعبين في الاندفاع واللعب بتركيز وتفاهم وشكل الخطورة على الفريق الخصم رغم قوة عناصره البدنية  واظهر الندية العالية قبل ان يشكل خطورة هجومية وفي محاولات كان يفترض ان تستغل كل ما أمكن  لكن الأهم هو الفوز الذي اسعد العراقيين

 وأشاد رئيس نادي السماوة علي عزيز بأداء اللاعبين الذي قادهم للفوز الذي كنا ننتظره ومهم ان يظهر الفريق بهذه الروحية التي منحته الفوز وهو يستحق ذلك وحقق الفريق رغبة كبيرة في ظل الوضع الذي يمر به المنتخب وما يرافق عمل المدرب من مطبات