
الأسد يمنح الجنسية السورية لآلاف العراقيين واللبنانيين المقاتلين إلى جانب قواته
شيخ عقل الدروز لـ الزمان إعطاء أسماء عائلات من السويداء لمقاتلين إيرانيين وحزب الله غير صحيح ويهدف إلى بث الفتنة
دمشق ــ الزمان نفى الشيخ يوسف جربوع شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الانباء عن اعطاء اسم عائلات معروفة في محافظة السويداء جنوب سوريا لمقاتلين شيعة من ايران وعناصر حزب الله بغية تغيير ديموغرافية المحافظة اولا والاشتراك في القتال بتلك الاسماء في محافظة درعا المجاورة لمحافظة السويداء لاحقا، مؤكدا ان هذه الاخبار تهدف الى بث الفتنة الطائفية بين السوريين.
وقال جربوع لـ الزمان في مقر عين الزمان الذي يعد من أهم الأمكنة الدينية في السويداء ان كل ما يشاع ويكتب عن لسان مشيخة العقل في السويداء هو محض افتراء… مؤكدا انه لا يوجد في محافظة السويداء اي عناصر لحزب الله، او حرس ثوري ايراني، لافتا الى أن المحافظة تعيش حالة من الهدوء منذ اندلاع الاحتجاجات في سوريا. وأضاف جربوع وهو احد شيوخ العقل الثلاثة في السويداء إن المدينة الرياضية الموجودة على طريق بلدة قنوات لا يوجد فيها اي عنصر من عناصر حزب الله او الحرس الثوري الايراني، مؤكدا ان منح اسماء عائلات في السويداء لتلك العناصر تحتاج الى اجراءات قانونية، ولا يمكن ان تتم في ليلة وضحها، لافتا الى ان معظم العائلات ترفض مثل هذا الاجراء ولا توافق عليه. وتفيد المعلومات ان النظام السوري يعمل منذ اكثر من ستة اشهر على تغيير الديموغرافية السكانية لمحافظة السويداء من خلال اعطاء اسماء عائلات من المحافظة لمقاتلي حزب الله واكد جبر الشوفي عضو المكتب التنفيذي في المجلس الوطني السوري المعارض ان حملة التغيير تجري في اتجاهين، وهما، محاولات تشييع عدد من أبناء السويداء، دفعهم الى اعتناق المذهب الشيعي ، ومنح أشخاص تابعين لحزب الله اللبناني الجنسية السورية للاقامة في منطقة تعرف بـ القنوات ، قريبة من السويداء. وفي حين باءت المحاولات الأولى بالفشل، نظرا الى طبيعة مجتمع أهل السويداء، وفق الشوفي، فهناك وقائع واثباتات عدة تؤكد قيام النظام بمنح جنسيات لعناصر من حزب الله، لتحويلهم الى حراس أمنيين له في هذه المنطقة، على حد تعبير الشوفي. ويوضح المعارض السوري أن ثمة محاولات لاستمالة أبناء السويداء لتشييعهم، وهي حملات قديمة جديدة، لكن ما يمكننا التأكيد عليه، هو أن هذه الحملات لا تلقى آذانا صاغية من المجتمع، باستثناء حالات معدودة، لا تعدو كونها تحمل طابعا أمنيا من الموالين والمناصرين للنظام ولا سيما المرتبطة بالنائب اللبناني وئام وهاب ، على حد ادعائه. ويلفت الشوفي الى أنه و ان كانت هذه المحاولات قديمة، الا أنّها لا تزال في اطار ضيق وسري لا يجرؤ النظام ورجاله في المنطقة على طرحها بشكل علني واضح . وتتقاطع معطيات الشوفي مع تقارير صحافية نشرتها وكالات الأنباء العالمية نقلا عن مصادر سورية، لناحية اشارتها الى أن الأسد فتح أخيرا باب منح الجنسية السورية لنحو 40 ألف شخص معظمهم من التابعين لحزب الله بفرعيه اللبناني والعراقي الذين يقاتلون الى جانب قوات الأسد فضلا عن مدنيين من نفس الطائفة . وأشارت المصادر الى أن المسلحين المساندين للرئيس الأسد الذين دخل قسم منهم الى محافظة السويداء، ذات الغالبية الدرزية، أقاموا في المدينة الرياضية على طريق منطقة قنوات، والقسم الآخر منهم يستقدمهم النظام تباعا ، مشيرة الى أن الأشخاص الذين سيحصلون على الجنسية السورية ستكون أسماء عائلاتهم نسب العائلة من أسماء العائلات الدرزية المعروفة والأصلية سكان المنطقة ومحيطها وأن السلطات باشرت فعليا بالمشروع منذ نحو أسبوع . وفي السياق نفسه، ذكر التقرير أنّ هذه الحملات تأتي ضمن مشروع احتلال شيعي للسويداء ومشروع الفتنة الذي يعمل عليه نظام الأسد منذ فترة في البلاد ، لافتة الى أن عدد الموجودين حاليا في المدينة الرياضية بلغ نحو 2400 شخص حتى الآن وأن السلطات أعطت صلاحيات واسعة في هذا الشأن لوجهاء من أهالي السويداء ومشايخ من الدروز مثل شيخ العقل نزيه حسين جربوع والشيخ حكمت الهجري المعروفين بتأييدهم للنظام، وهو ما يعني بداية تشكيل مليشيا جديدة من المجنسين الجدد تعمل تحت امرة عناصر حزب الله في السويداء ، بحسب الوكالة. ويشكل أبناء الطائفة الدرزية نحو 4 في المائة من سكان سوريا. وهم يتوزعون، اضافة الى محافظة السويداء التي تعتبر أحد معاقل الدروز السوريين، في جبل السماق بمنطقة حارم في ادلب.
وفي الجولان المحتل، توجد غالبية الدروز في بلدة حضر الواقعة داخل القسم المحرر وبلدات وقرى خاضعة للاحتلال الاسرائيلي، كمجدل شمس ومسعدة وبقعاتا وعين قنية. وتتزامن هذه الأنباء مع تفاعل قضية المعارضة السورية منتهى الأطرش، ابنة الزعيم التاريخي للدروز سلطان باشا الأطرش. وقال الشوفي في هذا السياق انّ الدعوات لمحاكمتها لم تلق تجاوبا ولن يستطيع أحد احالتها الى المحكمة ، مضيفا هي موجودة في السويداء وتطلق مواقفها من هناك ولم يجرؤ النظام على اعتقالها أو اقتحام منزلها .
على صعيد آخر أعلنت هيئة التنسيق الوطنية المعارضة في سوريا عن رفضها تشكيل إمارات وكانتونات على أي منطقة من الأراضي السورية تحت اي مسمى أو عنوان جاءت، معربة عن إدانتها تشكيل هيئات تأخذ دور الدولة بشكل غير استثنائي وعارض، مؤكدة حرصها على وحدة الدولة السورية والشعب السوري.
وأكدت الهيئة في بيان تلقت الزمان نسخة منه أن المكتب التنفيذي قرر تشكيل لجنة لمتابعة موضوع ما جرى في بعض المناطق الكردية بريف محافظة الحسكة.
AZP01























