الأزهر يندد بفتاوى تكفير معارضي حكم الإخوان


الأزهر يندد بفتاوى تكفير معارضي حكم الإخوان
تعيين جهادي محافظاً للأقصر يحرج حكومة قنديل
القاهرة ــ مصطفى عمارة
ندد الأزهر الشريف بـ فتاوى يروج لها عدد من قيادات الجماعات الاسلامية، الموالية لجماعة الاخوان المسلمين ، التي تسيطر على مقاليد السلطة في مصر، والتي تتضمن تكفير المشاركين في الاحتجاجات التي دعت القوى السياسية لتنظيمها في 30 حزيران الجاري، لانهاء حكم الرئيس محمد مرسي.
في وقت صدر عن مشيخة الأزهر امس بيان آخر، حيث جدد شيخ الأزهر أحمد الطيب، موقفه الرافض دائماً للعنف، بجميع صوره وأشكاله، وأكد أن الأزهر لا يمل من دعوته جميع الأوساط، على اختلاف اتجاهاتها، الى التوحد والالتفاف حول المصلحة العليا للبلاد .
من جانبه شدد مفتي الديار المصرية شوقي علام، امس، على أن التظاهر والاحتجاج السلمي جائز ومباح شرعاً. وقال علام، خلال لقائه بالقاهرة امس وفداً دبلوماسياً ألمانياً برئاسة كليمنز فون غوتيز مدير شؤون أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية والشرق الأدنى والأوسط بوزارة الخارجية الألمانية، ان حق التظاهر والاحتجاج السلمي جائز ومباح شرعاً ، مشدداً على أن التخريب والعنف وتعطيل مصالح الناس حرام شرعاً. وأضاف ان المسلمين والمسيحيين يعيشون في مصر كأسرة واحدة تجمعهم قيم مشتركة ومصير واحد ، لافتاً الى أن الارادة الشعبية هي الأساس في تعميق هذا المفهوم بين المصريين. كما شدَّد مفتي الديار المصرية على أن الحوار بين الحضارات يتطلب احترام الخصوصيات الثقافية والدينية لأصحاب الحضارات الأخرى. وقال الأزهر، في بيان امس، انه يجد نفسه مضطراً الى التعقيب على ما نشر من أقوال وافتاءات منسوبة لبعض الطارئين على ساحة العلوم الشرعية والفتوى، ومنها أن من يخرج على طاعة ولي الأمر الشرعي فهو منافق وكافر، وهذا يعني بالضرورة الخروج عن ملة الاسلام .
وبينما أكد الأزهر، في بيانه، أنه يعمل دوماً على جمع الكلمة، ونبذ الخلاف والفرقة، التي توهن من قوتنا، وتذهب بريحنا ، فقد حذر من تكفير الخصوم، واتهامهم في دينهم ، مجدداً الدعوة الى الوفاق، وعدم الانسياق الى أعمال العنف واثارة الفتنة، بين مختلف أبناء الشعب المصري.
ووصف البيان الرأي الذي يرى بـ تكفير المعارضين لنظام حكم جماعة الاخوان في مصر، بأنه رأي الفرق المنحرفة عن الطريق الصحيح للاسلام ، كما اعتبر أنه كلام يرفضه صحيح الدين، ويأباه المسلمون جميعاً، ويجمع فقهاء أهل السُنة والجماعة على انحرافه وضلاله .
وفيما أكد الأزهر أن المعارضة السلمية لولي الأمر الشرعي جائزة ومباحة شرعاً، ولا علاقة لها بالايمان والكفر ، فقد شدد على أن العنف والخروج المسلح معصية كبيرة ، مشيراً الى أن هذا هو الحكم الشرعي الذي يُجمع عليه أهل السُنة والجماعة ، بحسب البيان.
جاء هذا البيان رداً على ما جاء خلال مؤتمر نصرة الثورة السورية ، الذي دعت اليه بعض القوى الاسلامية، وحضره الرئيس محمد مرسي، مطلع الأسبوع الجاري، حيث قام محمد عبد المقصود، أحد قيادات الجماعة الاسلامية، بالدعاء على المشاركين في احتجاجات 30 حزيران الجاري، بينما كان يردد الحضور آمين .
على صعيد آخر تصاعدت الازمة التي اثارها قرار الرئيس محمد مرسي بتعيين احد قيادات الجماعة الاسلامية محافظا للازهر حيث دفع القرار وزير السياحة هشام زعزوع الى تقديم استقالته من الحكومة التي تقودها جماعة الاخوان المسلمين.
وقال زعزوع امس انه لا يستطيع الاستمرار في ممارسة مهامه كوزير للسياحة بعد تعيين عادل الخياط المسؤول في حزب البناء والتنمية الذراع السياسية لتنظيم الجماعة الاسلامية محافظا للاقصر.
وكانت الجماعة الاسلامية مسؤولة عن موجة عنف مسلح في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي واعلنت مسؤوليتها عن اعتداء الاقصر الذي اودى بحياة 68 شخصا من بينهم 58 سائحا في 1997. واعلنت الجماعة الاسلامية في نهاية التسعينات نبذ العنف .
ورفض رئيس الوزراء هشام قنديل استقالة زعزوع مطالبا اياه بالبقاء في منصبه الى حين الانتهاء من دراسة الموقف ، بحسب ما افادت المتحدثة باسم الوزارة رشا العزايزي لوكالة انباء الشرق الاوسط.
الا انها اشارت الى ان زعزوع شدد على انه لن يستمر في الوزارة اذا استمر المحافظ الجديد للاقصر في منصبه معتبرا أن الاستقالة جاءت لعدم امكانية استمراره في الوزارة المكلف بها والقيام بالدور الذي يجب أن يقوم به كوزير للسياحة من أجل زيادة أعداد السائحين والدخل السياحي .
وأشارت العزايزي الى أن الوزير أصر على تقديم الاستقالة نظرا لاستمرار غموض الموقف وعدم الحسم بالنسبة لأزمة تعيين محافظ الأقصر حتى انتهاء اجتماعه مع رئيس الوزراء .
واكدت أن الوزير متمسك بموقفه من الاستقالة طالما استمر محافظ الأقصر في موقعه الذي تسبب في اضرار بالغة الخطورة وجسيمة بالنسبة للمقصد السياحي المصري بصفة عامة والأقصر بصفة خاصة .
AZP01