الأب بيوس عفاص يتحدث لـ (الزمان) عن رسالة دار بيبليا للنشر

الأب بيوس عفاص يتحدث لـ (الزمان) عن رسالة دار بيبليا للنشر:

 

إصدارات تبلوّر تياراً فكرياً يطرح أسئلة معاصرة

 

 

 

سامر الياس سعيدتحاول الكثير من دور النشر، اعتمادا على رؤية القائمين عليها ،تحقيق انتصار للكتاب في ظل سطوة الكثير من وسائل الإعلام وانتشار التقنيات الحديثة  التي لم تمنح حيزا واسعا  لإعادة بريق القراءة واستعادة هيبتها  مع خوض مغامرة القراءة واكتشاف عوالم الثقافة في متون الكتب التي تبحث في مجالات عديدة ومتنوعة .

 

 وقد عالجت الكثير من دور النشر الكثير من محاور ومجالات الحياة  ؛فالأغلب منها  استطاع ان يتخصص في مجال دراسات تعالج نمطا حياتيا  وأهدافا عامة وفصولا مختلفة من الإبداعات الإنسانية .

 

 ومن تلك الدور يبرز دور  دار بيبليا للنشر التي انطلقت في مدينة الموصل لتحمل بعدا رياديا من خلال كونها دار نشر اهتمت بنشر الكتاب المسيحي  حيث لم تكتف تلك الدار بكونها واجهة لمركز الدراسات الكتابية  الذي انطلق مع مطلع العام 1991 في محاولة لدراسة  العهد الجديد عبر مؤلف لوقا  بجزئيه لكن تلك المحاولة أوقفتها انطلاقة حرب الخليج في منتصف كانون الثاني  عن الاستمرار وأرجأتها لبضعة أشهر فعادت مجددا  في خريف العام ذاته  بعودة 100 طالب وطالبة لتلقي علوم الكتاب المقدس في دراسة أكاديمية خصصت سنتاها الأوليان لرحلة في متون  أسفار العهد القديم لتتجدد مع السنتين الأخريين بسبر أغوار العهد الجديد.

 

  وتوالت سنوات مركز الدراسات الكتابية  مستنيرة بشعار كلمة الله تواصل جريها ولتحتفل بتخرج دورات عديدة لطلبتها مع تباين مقرات انتظام الطلبة  في  الدراسة  وتنوعها  وتغير المحاضرين  لكن ما استقر من  تلك المشاهد التي حفلت بها مسيرة المركز  هي معطيات شتى من  بينها رابطة الخريجين الذين استطاعوا من خلال هذه الرابطة إدامة الصلة بين المركز وبينهم  ولم تفقد تلك الصلة انتهاء مشوارهم الدراسي مع المركز بل امتد عبر الكثير من الأنشطة والفعاليات السنوية  بالإضافة لعلامة أخرى لزيادة التواصل  ممثلة بأيام  الكتاب المقدس  الذي يستقطب الناس من خلال محاضراته وأنشطته  من اجل تعريفهم لوتيرة عمل  مركز الدراسات الكتابية ومنحهم مدلولات تعريفية عما يتناوله المركز من دراسات تختص بالكتاب المقدس  فضلا عن ان المركز ومن خلال عمله على مدار الأعوام الماضية استطاع ان يبرز دار للنشر حملت اسم بيبليا  ويطلقها في عالم النشر ، فتمخض عنها  العديد من الإصدارات المهمة  التي سلطت الضوء في المجال البيبلي  وفي المقدمة منها ( ملفات الكتاب المقدس)  وسلسلة (أبحاث كتابية ) وبضمنها سلسلة (تفاسير)  فضلا عن سلسلة (مختارات الفكر المسيحي )وهي المجلة الثقافية المعروفة  إلى جانب  عدد كبير  من الدوريات  والكتب المستنسخة  في شتى حقول المعرفة  والبيبلية منها بنوع خاص كما أطلقت الدار قبل عدة سنوات  سلسلة جديدة حملت عنوان (روافد ) واعتنت تلك السلسلة  بنشر نتاجات  مختلفة لكتاب ومترجمين.

 

عن الدار  وما حفلت به من محطات  التقت (الزمان) بالأب بيوس عفاص  ليتحدث عنها بشكل مستفيض  من خلال الحوار التالي:

 

{  بداية ، كيف تبلورت  فكرة إنشاء  دار نشر بيبليا، خصوصا مع تذبذب  توجه القراء للقراءة  وانخفاض نسب  المتابعين لما ينشر  خصوصا مع إعلان نسب مخيفة تتعلق بهذا الأمر  مع انطلاقة أي محفل ثقافي يعني بالكتاب ؟

 

– إنشاء دار النشر جاء كنتيجة حتمية لمسيرة في رحاب الكتاب  المقدس بدأت  بدورة  دراسية  حول كتاب اعمال الرسل  انطلاقا من معطيات  علمية دراسية  نقدية ساعدت  المتتبعين لهذه الدورة من اكتشاف عمق تلك النصوص وما اختفى وراءها  من معان وأبعاد.

 

  ففي عام 1987 كانت النواة الأولى  للدورة  مع مجموعة من المتتبعين بلغ عددهم في ذلك العام حوالي الـ50 شخصا ومن ثم تحولت تلك  النواة  الى مركز الدراسات الكتابية  الذي ضم مجموعة كبيرة من الطلبة  للانخراط في سلسلة محاضرات  وكان ذلك في مطلع عام 1991 لكن تلك الرغبة بالاستكشاف والدراسة أوقفتها حرب الخليج التي اندلعت في 17 كانون الثاني من العام المذكور  لتعاد الكرة من جديد بعد انجلاء غيوم الحرب  وبالتحديد في الثالث من تشرين الأول من العام نفسه  واستمرت الدورة  لمدة عامين  استثمرناها بدراسات تفسيرية  للعهد الجديد وتحديد اصول أنجيل القديس لوقا  واعمال الرسل .

 

 وبعد ذلك وجدنا الحاجة قائمة بشان العودة الى الجذور واقصد بها العهد القديم  خصوصا وان العهد الجديد كتب في ضوء اسفار العهد القديم  وهكذا توالت السنوات وانتظمت الدورة بشكل اكاديمي  حيث نستقبل كل عامين طلبة جددا يربو عددهم على المئة طالب  يتلقون دراسة أكاديمية تتناول  العهد الجديد خلال سنتين ومن ثم يدرسون اسفار العهد القديم في سنتين أخريين لتكون مدة الدراسة  في دورة الدراسات الكتابية أربعة أعوام.

 

  وقد تسألني في خضم كل ما أشرت من خلاله لبدايات مركز الدراسات الكتابية   عن دور دار النشر  من هذا الحديث  لأعود وأقول  بان خلال الدراسة  وجدنا ان الحاجة قائمة بتوفير كتب تدعم وتوسع المسار  الدراسي والبحثي لما نقدمه من  محاضرات  فبدأنا باستنساخ بعض الكتب  التفسيرية  وكان منها ما هو مؤلف او مترجم  واستطيع القول بان تلك الكتب  المستنسخة عدت نواة  دار بيبليا  للنشر من خلال الهدف الرئيسي المتمثل  بوضع المطبوعات  بمتناول الطلبة  وبأسعار مدعومة جدا وكانت البداية الحقيقية  للدار مع إصدار المركز لمجلة  متخصصة في الكتاب المقدس  وكانت وتيرة إصدارها أربعة أعداد في السنة  وأطلقنا على المجلة اسم ( ملفات  في الكتاب المقدس ) وهي مترجمة عن مجلة  تصدر في باريس تحمل عنوان  (les dossiers de la bible  ) وقد حظينا خلال توالي الأعوام بتخرج كوادر متخصصة  اكتسبت من خلال تعليمها في دورة الدراسات الكتابية  خبرات عميقة  سواء من خلال  الدراسات التي أتاحها المركز ام من خلال المطبوعات التي قام بإصدارها .

 

 فالمجلة  صدر منها حتى يومنا هذا (56) عددا  واهتم العدد الأخير بالأعياد في الكتاب المقدس  ولكن قبل بروز هذه الأعداد كان هنالك   إصدار كتاب لي حمل عنوان ( قراءة مجددة للعهد الجديد) حيث صدر هذا الكتاب عام 1999 بـ540 صفحة  والكتاب هو حصيلة  خبرة وتدريس طيلة سنوات دورة الدراسات الكتابية  وقد كان بحق يمثل أولى ثمار  المركز وحمل الرقم (1) ضمن سلسلة (ابحاث كتابية)  التي صدرت منها كتب بيبلية رصينة بلغ منها ما يقارب الـ12 كتابا .

 

 اضافة إلى سلسلة جديدة  وضعنا عنوان (تفاسير ) عليها  وهي تعريب لسلسلة تفاسير صدرت في فرنسا بعنوان (commentaries) وقد عمدت دار بيبليا  الى نشرها منذ العام 2008 وتغطي العهد الجديد بعشرة أجزاء وصدر منها حتى الان (9)اجزاء.

 

 اما سلسلة (مختارات الفكر المسيحي ) فهي عبارة عن كتب وثقت أبوابا ثابتة في المجلة المذكورةللاعوام 1971 وحتى العام 1994 والمختارات جاءت تلبية لرغبات قراء لم يستطيعوا مواكبة  المجلة في سنواتها الأولى  والتي انطلقت مع مطلع ستينيات القرن المنصرم وحتى العام 1995 وكان من تلك المختارات  المقالات والمقابلات والافتتاحيات وقد صدر منها لحد اليوم 14 كتابا ومعظم  تلك المطبوعات جاءت لتمكن القراء  من الدخول الى عالم الكتاب المقدس وتمكنهم من قراءته بشكل مستنير في ضوء العلوم الكتابية  وأشعرتنا  بأنها تستحق ان تنطلق من خلال دار  نشر  رغم إنها تبدو متواضعة بسبب اقتصارها على غرفة وحيدة لكن في تلك الغرفة تتكلل عمليات اطلاق تلك المطبوعات وفق  اعمال النشر  التي منها الترجمة والتصحيح ومن ثم  اخذ الشكل الفني عبر التصميم والتنسيق وهي السمات التي يرتكز عليها عملنا في دار النشر والتي انتظمت  بعد عام 2000 بوتيرة منتظمة حيث كنا نصدر كمعدل سنوي  كتابا او كتابين خلال هذه الأعوام مع الأخذ بنظر الاعتبار إصدار ملفات الكتاب المقدس بأعدادها الأربعة  في كل عام ومع ذلك فسياسة الاستنساخ التي اتبعناها في باديء عملنا في دورة الدراسات الكتابية لم تتوقف وكنا نرى ان استنساخ أي كتاب ووضعه بمتناول المتتبع يمنحه استزادة  في الثقافة الإيمانية التي مهما ارتوينا منها فنجد أنفسنا بحاجة لان نستزيد..

 

{ لماذا حملت دار النشر اسم بيبليا ، وهل للمركز دور  في اختيار الاسم ؟

 

– بلاشك بان  عبارة بيبليا  تضم كل ما يختص بالكتاب المقدس وتؤخذ هذه الكلمة  من أقدم مكان عرف بتجارة وتداول الورق وهو بيبلوس (جبيل اليوم ) اما عن دور مركز الدراسات الكتابية فهي تعتمد  خلق تيار فكري متجدد من خلال تعامله مع الكتاب المقدس فرغم الاف السنين التي تفصلنا عن أزمان كتابة تلك الأسفار وضمها  في هذا الكتاب لكننا من خلال  المطبوعات التي نقدمها  نطرح أسئلة معاصرة تبرز كيفية فهم الكتاب المقدس وكيفية قراءته وسط ما تروج له العلوم الإنسانية من أفكار ورؤى   وهذا ما يميز عملنا فالدار  تروج لهذا التيار  الفكري  طالما ان عمل الدار متخصص في النشر  وتبغي من خلال هذا العمل نشر  وإشاعة الثقافة..

 

 { كانت الريادة قبل ما يزيد على الـ(50) عاما  في تبني إصدار مجلة تعنى  بالفكر والثقافة المسيحية  حملت اسم (الفكر المسيحي ) واليوم تتجدد تلك الريادة مع اطلاق دار النشر المسيحية  فإلى ماذا يطمح ويرنو  هذا التوجه والاعتناء بالمشهد الثقافي المسيحي ؟

 

– الهدف من دار النشر هو إشاعة الثقافة الكتابية او البيبلية لأكبر عدد من الناس خصوصا وإننا وجدنا ان لدار النشر مهمة عدم  التحدد بتوفير  الكتب الخاصة بمركز  الدراسات الكتابية  للطلبة الدارسين فيها فحسب بل الانفتاح على شريحة أخرى من المتتبعين لم تتح لهم ظروفهم في  الانخراط بالدراسة في المركز كما أود الإشارة الى ان صلتنا لاتنتهي بالطلبة الخريجين في مركز الدراسات الكتابية بانتهاء دراستهم فيها وتخرجهم منها فهنا انطلقت دورة  الدراسات المعمقة لتؤدي دورا تواصليا مع المركز تنبثق منه مهمات تتعمق في الدراسات التي تناولها خلال الدورات الأولية  وتشتمل على اختيار سفر من الأسفار ليجري التركيز عليه ومن ثم التعمق فيه خصوصا وان الخريجين لديهم أساس نابع من خلال سنوات دراستهم.

 

  وقد نشأت  روابط الخريجين في أماكن مختلفة فعلى سبيل المثال توجد رابطات هنا في مدينة الموصل  و قرةقوش و تللسقف و برطلة وفي عنكاوا .

 

 ولدى تلك الرابطات  لقاء سنوي عام حيث أخذنا في الاعتبار ان اغلب خريجي المركز للسنوات السابقة تركوا البلد  او مدينتهم من خلال الظروف التي مرت بها المدينة  لذلك انا اعتبرهم بمثابة الخميرة  التي تقدم فعل عملها وخبرتها  في أي مكان يتواجدون فيه وإذ ذكرت عددا من المناطق في محافظة نينوى ومناطق أخرى  فهنالك رابطات أخرى استثمرت تواجدها في المهجر لتعمل ضمن نطاق تلك الأماكن ومنها ملبورن في استراليا .  اما عن طموحنا ورغبتنا في ان ندعم ما قدمناه خلال فترة عملنا في تحرير مجلة الفكر المسيحي حيث عملت في المجلة كرئيس تحرير  مع زملائي كهنة يسوع الملك  ولم نشا  ان تكون نهاية المجلة مع أصحابها  بل أردنا عبر  حركة حضارية  ان نسلم المجلة  لجماعة أخرى هم الآباء الدومنيكان لكن هذا الأمر لم يعفنا من العمل بل انطلق عملنا مجددا  مع انطلاقة مركز الدراسات الكتابية  فمثل المركز امتدادا لحركة الريادة بالنسبة للثقافة المسيحية  مع الأخذ بنظر الاعتبار  توجهه التخصصي ..

 

{ منشوراتكم تزاوج بين الماضي والحاضر ،فما بين اقتفاء الخطوات الأولى  للمسيحية تبرز في الجانب الأخر من خلال  سلسلة روافد الكثير من الأفكار  التي يبوح بها كاهن اليوم إزاء مستقبل المسيحية  فهل هنالك قضايا أخرى تبدو  بحاجة  لان يسلط الضوء إزائها  من خلال دار النشر ؟

 

-سلسلة روافد التي تقدمها الدار الى جانب مطبوعاتها المتخصصة بالكتاب المقدس  ارتأينا ان نفتح من خلالها افقا غير توجه الدار المتخصص بالكتاب المقدس فكانت سلسلة روافد لتعنى بجوانب  اجتماعية وتاريخية  وتناقش أمورا حياتية  وهي ميسرة أمام كتاب ومترجمين  لم تتح لهم فرصة نشر نتاجاتهم بان تكون تلك السلسلة فرصة مناسبة لهم لنشر تلك النتاجات  وقد صدر عن هذه السلسلة حتى الان ثلاث كتب هي ( الخطوات الأولى للمسيحية في الشرق) وهو بقلم نخبة من الباحثين والمؤرخين وتعريب المطران جرجس القس موسى والكتاب الثاني بعنوان (مختطف يعيد قراءة حياته) للأب بيوس عفاص والكتاب الثالث  بعنوان (حتى النهاية) وهو عبارة عن أحاديث أدلى بها  المطران جرجس  القس موسى .

 

{ كثيرا ما تتميز دار النشر بتقديم حسومات تغري من خلالها القاري لاقتناء مطبوعاتها فهل الحسومات التي توفرها دار النشر الخاصة  مدروسة إزاء سياسة العرض والطلب المعروفة ؟

 

-لما كان الهدف كما ذكرت إشاعة  الثقافة  لم يكن لدينا أي مانع  اقتصادي او مادي يحول دون اقتناء تلك المطبوعات فبدأنا تلك المبادرة مع الاستنساخ بتوفير الكتب المستنسخة بنصف كلفتها واستمرينا على هذا المنوال مع المطبوعات التي تنشرها الدار  والتي لولا تعاون بعض الجهات الكنسية لما استطعنا توفيرها بهذه الحسومات والأسعـــــار المعروضة.

 

{ ماهي حدود وافاق إيصال منشورات دار بيبليا على المستوى الدولي  وماهي ابرز المشاركات التي أتيحت للدار في سبيل عرض مطبوعاتها؟

 

-لدينا وكلاء يتعاملون مع دار النشر  في بعض الدول  فضلا عما يقدمه خريجو المركز  ولكن تبقى مهمة إيصال تلك المطبوعات محددة عن طريق البريد بالإضافة لوجود منافذ لتوفير كتب الدار  اذكر منها ثلاث منافذ في مناطق متفرقة في لبنان كما كان لدينا خلال السنوات الماضية  أكثر من منفذ في سورية الشقيقة لكن مع تدهور الأوضاع في هذا البلد فقد  أصبح من الصعب تواصل الأشقاء  مع مطبوعات الدار والإصدارات الحديثة  التي تنطلق منه.

 

 اما عن الشق الثاني من السؤال فقد تيسرت لدينا مشاركات عديدة سواء في العالم ام هنا في العراق وكانت اخر تلك المشاركات إسهامنا بجناح خاص لمطبوعات الدار في معرض الكتاب المسيحي الذي أقيم في شهر نيسان من العام الحالي برعاية البطريرك مار لويس الأول ساكو ..

 

{ ماهي السياسة التي تعتمدها الدار في النشر وهل هنالك مستجدات على ضوء استقطاب كتب خاصة  بمؤلفين اخرين من اجل نشرها ضمن المطبوعات الخـــــاصة بالدار ؟

 

-مثلما ذكرت فان سلسلة روافد تتيح للمؤلفين والمترجمين فرصة نشر نتاجاتهم  كما يضاف الى ذلك إشراكنا عدداً من المترجمين في المطبوعات التي أصدرناها ضمن سلسلة الأبحاث الكتابية  حيث لم تقتصر على مترجمين من العراق بل اشتملت على مترجمين من لبنان  ويتوجب  حينما نستقبل نتاجات المؤلفين والمترجمين ان تكون مخطوطاتهم التي ينوون طبعها ضمن الدار  ان تكون بمستوى رفيع لاتحاول المساس بالطوائف ولاتخوض غمار السياسة  من اجل إثارة نعرات وقضايا تحاول المساس بسياسة البلد بل تكون ذات محتوى رصين وجاد ومنفتح بما يتلائم مع خط الدار ومطبوعاته الروحية والثقافية ..

 

{ مقر الدار في مدينة الموصل  اما المطبعة فهي في بغداد فهل هنالك طموحات من اجل بلورة  فكرة لاستقطاب مطبعة حديثة من اجل اعتمادها بطبع كتب الدار بالدرجة الأساس ؟

 

-هذه الفكرة في خاطرنا  منذ أمد طويل وتحديدا مذ كنا نصدر مجلة الفكر المسيحي  ولكننا كنا نجد ان عراقيل استقطاب مطبعة وإدارتها أكثر من  الميسرات  التي نبغيها من اجل تسهيل العمل  فالصعوبة تكمن  في إدارة المطبعة يضاف إليها مسالة إدامة المطبعة ونحن في غنى عن مشاكل المطبعة التي تتلخص بتوفير مستلزماتها وإيفاء أجور عمالها ونحن نتوجه الى مطابع كثيرا ما تتجاوب إدارتها معنا خصوصا مع تيسير هذا الأمر من خلال إيصال المسودات النهائية المعدة للطبع عن طريق البريد الالكتروني  او عن طريق القرص الليزري ..