اعتقال باحث يفجر الجدل حول مركز فكري على خلاف مع الازهر

القاهرة‭ -‬مصطفى

عادت‭ ‬قضية‭ ‬مركز‮»‬‭ ‬تكوين‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬دائرة‭ ‬الضوء‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬ألقت‭ ‬قوات‭ ‬الأمن‭ ‬القبض‭ ‬على‭ ‬الباحث‭ ‬اسلام‭ ‬البحيري‭ ‬أحد‭ ‬رموز‭ ‬المركز‭ ‬اثر‭ ‬توجيه‭ ‬التهمة‭ ‬إليه‭ ‬بتحرير‭ ‬6‭ ‬شيكات‭ ‬بدون‭ ‬رصيد‭ ‬وتقدم‭ ‬أصحابها‭ ‬ببلاغ‭ ‬للنيابة‭ ‬العامة‭ ‬واعتبر‭ ‬البعض‭ ‬تلك‭ ‬التهم‭ ‬تعجل‭ ‬بتفجير‭ ‬مركز‭ ‬تكوين‭ ‬من‭ ‬الداخل‭ ‬خاصة‭ ‬أنه‭ ‬سبق‭ ‬أن‭ ‬حكم‭ ‬بالسجن‭ ‬عليه‭ ‬3‭ ‬سنوات‭ ‬بعد‭ ‬بلاغ‭ ‬من‭ ‬الأزهر‭ ‬بتهمة‭ ‬ازدراء‭ ‬الأديان‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬حصل‭ ‬على‭ ‬عفو‭ ‬رئاسي‭ ‬من‭ ‬الرئيس‭ ‬عبدالفتاح‭ ‬السيسي‭ ‬ولم‭ ‬يستكمل‭ ‬فترة‭ ‬الحكم‭ .‬

واعتبر‭ ‬منتقدو‭ ‬المركز‭ ‬من‭ ‬رجال‭ ‬الدين‭ ‬وقطاعات‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬الرأي‭ ‬العام‭ ‬أن‭ ‬القبض‭ ‬على‭ ‬إسلام‭ ‬البحيري‭ ‬في‭ ‬قضية‭ ‬‮«‬أخلاقية‮»‬‭ ‬تعجل‭ ‬بتفجير‭ ‬مركز‭ ‬تكوين‭ ‬من‭ ‬الداخل‭ ‬خاصة‭ ‬بعد‭ ‬المواقف‭ ‬المثيرة‭ ‬للجدل‭ ‬من‭ ‬مؤسسي‭ ‬المركز‭ ‬فلقد‭ ‬سبق‭ ‬أن‭ ‬شكك‭ ‬ابراهيم‭ ‬عيسى‭ ‬في‭ ‬الإسراء‭ ‬والمعراج‭ ‬وفي‭ ‬احاديث‭ ‬البخاري‭ ‬كما‭ ‬اعتبرت‭ ‬الأديبة‭ ‬فاطمة‭ ‬ناعوت‭ ‬أن‭ ‬الأضحية‭ ‬عمل‭ ‬غير‭ ‬إنساني،‭ ‬وشكك‭ ‬الكاتب‭ ‬يوسف‭ ‬زيدان‭ ‬في‭ ‬تواجد‭ ‬المسجد‭ ‬الأقصى‭ ‬في‭ ‬القدس‭ ‬رغم‭ ‬محاولة‭ ‬المركز‭ ‬التنصل‭ ‬من‭ ‬محاولته‭ ‬التشكيك‭ ‬في‭ ‬الثوابت‭ ‬وإثارة‭ ‬البلبلة‭ ‬حول‭ ‬الأمور‭ ‬الدينية‭ ‬بالاعلان‭ ‬أن‭ ‬المركز‭ ‬له‭ ‬اهداف‭ ‬معينة‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬الفكر‭ ‬الحر‭ ‬والنقاش‭ ‬المفتوح‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬العربي‭ ‬وتشجيع‭ ‬البحث‭ ‬العلمي‭ ‬والفكر‭ ‬النقدي‭ ‬،‭ ‬ومع‭ ‬تصاعد‭ ‬الانتقادات‭ ‬المطالبة‭ ‬بإغلاق‭ ‬مركز‭ ‬تكوين‭ ‬تقدم‭ ‬المحامي‭ ‬عمرو‭ ‬عبد‭ ‬السلام‭ ‬ببلاغ‭ ‬للنائب‭ ‬العام‭ ‬يطالبه‭ ‬باصدار‭ ‬قرار‭ ‬بإغلاق‭ ‬المركز‭ ‬باعتبار‭ ‬أن‭ ‬إنشاءه‭ ‬مخالف‭ ‬للقانون‭ ‬فهو‭ ‬يناقش‭ ‬أنشطته‭ ‬المجتمعية‭ ‬دون‭ ‬ترخيص،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬تلقيه‭ ‬تبرعات‭ ‬دون‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬تصريح‭ ‬من‭ ‬الجهة‭ ‬الإدارية‭ ‬المختصة‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬إثارة‭ ‬البلبلة‭ ‬ونشر‭ ‬الفتنة‭ ‬بين‭ ‬أطياف‭ ‬المجتمع‭ ‬واستغلال‭ ‬الدين‭ ‬للترويج‭ ‬لافكارهم‭ ‬الهدامة‭ ‬والتشكيك‭ ‬في‭ ‬الثوابت‭ ‬الدينية‭ ‬المتعارف‭ ‬عليها‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يهدد‭ ‬الأمن‭ ‬والسلم‭ ‬الاجتماعي‭ ‬وعن‭ ‬دور‭ ‬الأزهر‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬الفكر‭ ‬المتطرف‭ ‬والتشكيك‭ ‬في‭ ‬الثوابت‭ ‬الدينية‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬مصدرا‭ ‬بمشيخة‭ ‬الأزهر‭ ‬كشف‭ ‬في‭ ‬تصريحات‭ ‬خاصة‭ ‬للزمان‭ ‬أن‭ ‬اجتماعات‭ ‬جرت‭ ‬بين‭ ‬علماء‭ ‬الأزهر‭ ‬تم‭ ‬خلاله‭ ‬الاتفاق‭ ‬على‭ ‬الرد‭ ‬على‭ ‬الأفكار‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالدين‭ ‬التي‭ ‬يطرحها‭ ‬المركز‭ ‬على‭ ‬منصة‭ ‬الأزهر‭ ‬الإعلامية‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬يعطي‭ ‬لهذا‭ ‬المركز‭ ‬الفرصة‭ ‬لتسليط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬نشاطه،‭ ‬كما‭ ‬طرح‭ ‬د‭. ‬أسامة‭ ‬الأزهري‭ ‬وزير‭ ‬الأوقاف‭ ‬ومستشار‭ ‬الرئيس‭ ‬السابق‭ ‬على‭ ‬أعضاء‭ ‬المركز‭ ‬عقد‭ ‬مناظرات‭ ‬فكرية‭ ‬مع‭ ‬أعضاءه‭ ‬لتعرية‭ ‬أفكارهم‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬تلك‭ ‬الفكرة‭ ‬لاقت‭ ‬رفضا‭ ‬من‭ ‬الأعضاء‭.  ‬أما‭ ‬الموقف‭ ‬الحكومي‭ ‬فلقد‭ ‬كشف‭ ‬مصدر‭ ‬حكومي‭ ‬مسؤول‭ ‬طلب‭ ‬عدم‭ ‬ذكر‭ ‬اسمه‭ ‬في‭ ‬تصريحات‭ ‬خاصة‭ ‬للزمان‭ ‬أن‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسي‭ ‬لن‭ ‬يتخذ‭ ‬إجراء‭ ‬بغلق‭ ‬المركز‭ ‬رغم‭ ‬الانتقادات‭ ‬الواسعة‭ ‬له‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬يتهم‭ ‬من‭ ‬الخارج‭ ‬بانتهاك‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬ومصادرة‭ ‬الرأي‭ ‬الآخر‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬المصدر‭ ‬توقع‭ ‬أن‭ ‬تؤدي‭ ‬الخلافات‭ ‬الداخلية‭ ‬بين‭ ‬أعضائه‭ ‬في‭ ‬إنهاء‭ ‬دوره‭ ‬أو‭ ‬إغلاقه‭ ‬فلقد‭ ‬سبق‭ ‬أن‭ ‬تقدم‭ ‬د‭. ‬يوسف‭ ‬زيدان‭ ‬باستقالته‭ ‬احتجاجا‭ ‬على‭ ‬قبول‭ ‬اسلام‭ ‬البحيري‭ ‬بإجراء‭ ‬مناظرة‭ ‬مع‭ ‬عبدالله‭ ‬رشدي‭ ‬أحد‭ ‬دعاة‭ ‬الأزهر‭ ‬رغم‭ ‬قرار‭ ‬المركز‭ ‬عدم‭ ‬إجراء‭ ‬مناظرات‭ ‬فقهية‭ ‬مع‭ ‬رجال‭ ‬الدين‭ ‬لأن‭ ‬خسارة‭ ‬تلك‭ ‬المناظرات‭ ‬سوف‭ ‬تسيئ‭ ‬لأعضاء‭ ‬المركز‭ ‬كما‭ ‬أبدى‭ ‬يوسف‭ ‬زيدان‭ ‬احتجاجا‭ ‬على‭ ‬تطرق‭ ‬بعض‭ ‬أعضاء‭ ‬المركز‭ ‬للأمور‭ ‬الدينية‭ ‬دون‭ ‬علم‭ ‬كافي‭ ‬كما‭ ‬فعل‭ ‬ابراهيم‭ ‬عيسى‭ ‬عندما‭ ‬هاجم‭ ‬الامام‭ ‬مسلم‭ ‬والبخاري‭ ‬ومن‭ ‬جانبه‭ ‬انتقد‭ ‬شريف‭ ‬الشوباشي‭ ‬رئيس‭ ‬مهرجان‭ ‬القاهرة‭ ‬السينمائي‭ ‬لانه‭ ‬ليس‭ ‬له‭ ‬هدف‭ ‬أو‭ ‬برنامج‭ ‬واضح‭ . ‬فيما‭ ‬كشف‭ ‬د‭. ‬خالد‭ ‬الهابوس‭ ‬الباحث‭ ‬الاجتماعي‭ ‬في‭ ‬تصريحات‭ ‬خاصة‭ ‬للزمان‭ ‬معلومات‭ ‬عن‭ ‬حقيقة‭ ‬اسلام‭ ‬البحيري‭ ‬حيث‭ ‬أكد‭ ‬أن‭ ‬اسلام‭ ‬البحيري‭ ‬تخرج‭ ‬في‭ ‬كلية‭ ‬الحقوق‭ ‬عام‭ ‬1996‭ ‬أي‭ ‬أنه‭ ‬ليس‭ ‬له‭ ‬أي‭ ‬علاقة‭ ‬بالدين‭ ‬وعمل‭ ‬في‭ ‬جريدة‭ ‬روز‭ ‬اليوسف‭ ‬فترة‭ ‬بسيطة‭ ‬ثم‭ ‬انتقل‭ ‬الى‭ ‬جريدة‭ ‬الأسبوع‭ ‬ولم‭ ‬يحقق‭ ‬نجاحا‭ ‬فيها‭ ‬ثم‭ ‬تلقى‭ ‬منحة‭ ‬من‭ ‬جامعة‭ ‬ويلز‭ ‬للاستشراق‭ ‬الديني‭ ‬حيث‭ ‬حصل‭ ‬على‭ ‬ماجستير‭ ‬من‭ ‬رسالة‭ ‬منقولة‭ ‬بالنص‭ ‬من‭ ‬مستشرق‭ ‬وبعد‭ ‬ذلك‭ ‬عين‭ ‬رئيسا‭ ‬لمركز‭ ‬الاستشراق‭ ‬الديني‭ ‬بجريدة‭ ‬اليوم‭ ‬السابع‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬يمتلكها‭ ‬ساويرس‭ ‬،‭ ‬وعمل‭ ‬بوزارة‭ ‬الأوقاف‭ ‬الكويتية‭ ‬عام‭ ‬1986‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬تم‭ ‬فصله‭ ‬بسبب‭ ‬تهمة‭  ‬سبه‭ ‬للصحابة‭ ‬،كما‭ ‬تم‭ ‬منعه‭ ‬من‭ ‬السفر‭ ‬لاتهامه‭ ‬في‭ ‬قضايا‭ ‬عدم‭ ‬دفع‭ ‬فاتورة‭ ‬تليفونات‭ ‬وعدم‭ ‬دفع‭ ‬إيجار‭ ‬للشقة‭ ‬وعدم‭ ‬دفع‭ ‬نفقة‭ ‬زوجته‭ ‬بعد‭ ‬طلاقها‭ .‬

كما‭ ‬فجر‭ ‬مركز‭ ‬الداعية‭ ‬الإسلامي‭ ‬عبدالله‭ ‬رشدي‭ ‬مفاجأة‭ ‬عن‭ ‬إسلام‭ ‬البحيري‭ ‬بأنه‭ ‬شاب‭ ‬مسيحي‭ ‬مصري‭ ‬يدعي‭ ‬هاني‭ ‬جوزيف‭ ‬عبد‭ ‬الملاك‭ ‬استأجره‭ ‬ساويرس‭ ‬للظهور‭ ‬على‭ ‬الشاشات‭ ‬باسم‭ ‬إسلام‭ ‬البحيري‭ ‬لمحاربة‭ ‬المسلمين‭ ‬ودفعهم‭ ‬إلى‭ ‬الدخول‭ ‬في‭ ‬المسيحية‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬ينجح‭ ‬في‭ ‬مهمته‭ ‬وهي‭ ‬تهم‭ ‬تلقى‭ ‬جزافا‭ ‬في‭  ‬بعض‭ ‬قنوات‭ ‬الاعلام‭ ‬المصري‭  .‬