اشتعال المواجهة في مصر مع كتائب الإخوان الإلكترونية 

القاهرة‭ -‬مصطفى‭ ‬عمارة

شهدت‭ ‬الأيام‭ ‬الماضية‭ ‬اشتعال‭ ‬المواجهة‭ ‬بين‭ ‬المعارضة‭ ‬والحكومة‭ ‬المصرية‭ ‬،اذ‭ ‬شنت‭ ‬ما‭ ‬تسمى‭ ‬كتائب‭ ‬الإخوان‭ ‬الإلكترونية‭ ‬هجوما‭ ‬ضاريا‭ ‬على‭ ‬سياسات‭ ‬النظام‭ ‬المصري‭ ‬الداخلية‭ ‬والخارجية‭ ‬متهمة‭ ‬إياه‭ ‬بالفشل‭ ‬في‭ ‬معالجة‭ ‬الازمات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬مما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬ارتفاع‭ ‬الديون‭ ‬الداخلية‭ ‬والخارجية‭ ‬بصورة‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬اتهام‭ ‬النظام‭ ‬المصري‭ ‬بالعمالة‭ ‬لإسرائيل‭ ‬والسماح‭ ‬بسفن‭ ‬حربية‭ ‬بنقل‭ ‬أسلحة‭ ‬إلى‭ ‬إسرائيل‭ ‬ولم‭ ‬تقتصر‭ ‬المعارضة‭ ‬على‭ ‬كتائب‭ ‬الإخوان‭ ‬الإلكترونية‭ ‬بل‭ ‬امتدت‭ ‬إلى‭ ‬ناشطين‭ ‬سياسيين‭ ‬في‭ ‬الداخل‭ ‬نظموا‭ ‬وقفات‭ ‬احتجاجية‭ ‬للمطالبة‭ ‬بمواقف‭ ‬أكثر‭ ‬صرامة‭ ‬تجاه‭ ‬ممارسات‭ ‬إسرائيل‭ ‬ضد‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬ومنع‭ ‬السفن‭ ‬الحربية‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬من‭ ‬المرور‭ ‬في‭ ‬قناة‭ ‬السويس‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬أحزاب‭ ‬سياسية‭ ‬كحزب‭ ‬التجمع‭ ‬اليساري‭ ‬والذي‭ ‬انتقدت‭ ‬سياسات‭ ‬الحكومة‭ ‬في‭ ‬معالجة‭ ‬الازمات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬مطالبين‭ ‬بإقالة‭ ‬مصطفى‭ ‬مدبولي‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬لفشله‭ ‬في‭ ‬معالجة‭ ‬تلك‭ ‬الازمات‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬شخصيات‭ ‬سياسية‭ ‬واقتصادية‭ ‬بارزة،‭ ‬وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬الخبير‭ ‬الاقتصادي‭ ‬عبد‭ ‬الخالق‭ ‬فاروق‭ ‬والذي‭ ‬الف‭ ‬كتابا‭ ‬واجرى‭ ‬حوارا‭ ‬عن‭ ‬الفساد‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬محملا‭ ‬رأس‭ ‬النظام‭ ‬نفسه‭ ‬مسئولية‭ ‬الفساد‭ ‬الذي‭ ‬استشرى‭ ‬في‭ ‬البلاد‭ ‬وانضم‭ ‬إلى‭ ‬قائمة‭ ‬المعارضين‭ ‬عادل‭ ‬والذي‭ ‬أعلن‭ ‬انتخابه‭ ‬كرئيس‭ ‬مجلس‭ ‬المعارضة‭ ‬المصرية‭ ‬بالخارج‭ ‬والذي‭ ‬أعلن‭ ‬في‭ ‬حوار‭ ‬اجريناه‭ ‬معه‭ ‬عبر‭ ‬شبكة‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬التكليف‭ ‬مسؤولية‭ ‬وطنية‭ ‬وأن‭ ‬تلك‭ ‬المرحلة‭ ‬الحساسة‭ ‬التي‭ ‬تمر‭ ‬بها‭ ‬مصر‭ ‬تستدعي‭ ‬رؤية‭ ‬عميقة‭ ‬نطمح‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬المعارضة‭ ‬شريكا‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬مستقبل‭ ‬أفضل‭ ‬معتمدين‭ ‬على‭ ‬استقلال‭ ‬القرار‭ ‬المصري‭ ‬ورفضا‭ ‬للتدخلات‭ ‬الخارجية‭ ‬وأضاف‭ ‬إننا‭ ‬لدينا‭ ‬رؤى‭ ‬إصلاحية‭ ‬تحقق‭ ‬التطلعات‭ ‬الشعبية‭ ‬وتنهي‭ ‬الجمود‭ ‬السياسي‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬وجود‭ ‬اهتمام‭ ‬خاص‭ ‬بملف‭ ‬اللاجئين‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬والذي‭ ‬يمثل‭ ‬تحديا‭ ‬كبيرا‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والاجتماعي‭ ‬وفي‭ ‬المقابل‭ ‬وفي‭ ‬مواجهة‭ ‬المعارضة‭ ‬المصرية‭ ‬في‭ ‬الداخل‭ ‬والخارج‭ ‬أقدمت‭ ‬السلطات‭ ‬المصرية‭ ‬على‭ ‬اعتقال‭ ‬فاروق‭ ‬عبد‭ ‬اللطيف‭ ‬وتحويله‭ ‬إلى‭ ‬النيابة‭ ‬والتي‭ ‬وجهت‭ ‬إليه‭ ‬نشر‭ ‬أخبار‭ ‬كاذبة‭.‬

‭ ‬كما‭ ‬ألقت‭ ‬القبض‭ ‬على‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬النشطاء‭ ‬السياسيين‭ ‬للتحقيق‭ ‬معهم‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬نظموا‭ ‬وقفات‭ ‬احتجاجية‭ ‬بدون‭ ‬إذن‭ ‬على‭ ‬سماح‭ ‬السلطات‭ ‬المصرية‭ ‬بعبور‭ ‬سفينة‭ ‬حربية‭ ‬إسرائيلية‭ ‬في‭ ‬قناة‭ ‬السويس‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬معظم‭ ‬الهجوم‭ ‬انصب‭ ‬على‭ ‬‮«‬كتائب‮»‬‭ ‬الإخوان‭ ‬الإلكترونية‭ ‬حيث‭ ‬تم‭ ‬تخصيص‭ ‬صفحات‭ ‬في‭ ‬الصحف‭ ‬الرسمية‭ ‬للهجوم‭ ‬على‭ ‬تلك‭ ‬الصفحات‭ ‬متهمة‭ ‬إياها‭ ‬بالعمالة‭ ‬لإسرائيل‭ ‬مؤكدة‭ ‬أن‭ ‬مواقع‭ ‬الجماعة‭ ‬تستهدف‭ ‬إسقاط‭ ‬الدولة‭ ‬وتمرير‭ ‬مشروع‭ ‬إسرائيل‭ ‬الكبرى‭ ‬ودعا‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬خبراء‭ ‬الإعلام‭ ‬بإنشاء‭ ‬مراصد‭ ‬متخصصة‭ ‬لرصد‭ ‬وتحليل‭ ‬الشائعات‭ ‬والرد‭ ‬عليها‭ ‬وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬استخدام‭ ‬إجراءات‭ ‬رادعة‭ ‬مع‭ ‬المعارضين‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬القضايا‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬مصدرا‭ ‬حكوميا‭ ‬مسؤولا‭ ‬أوضح‭ ‬للزمان‭ ‬أن‭ ‬الرئيس‭ ‬يعمد‭ ‬بين‭ ‬الحين‭ ‬والآخر‭ ‬على‭ ‬الإفراج‭ ‬عن‭ ‬بعض‭ ‬رموز‭ ‬المعارضة‭ ‬التي‭ ‬حكم‭ ‬عليها‭ ‬بالسجن‭ ‬مؤخرا‭ ‬مثل‭ ‬أحمد‭ ‬دومة‭ ‬وزياد‭ ‬العليمي‭ ‬تنفيذا‭ ‬لتوصيات‭ ‬جلسات‭ ‬الحوار‭ ‬الوطني‭ ‬وتجنبا‭ ‬لانتقادات‭ ‬منظمات‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬في‭ ‬الخارج‭ ‬والتي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تؤثر‭ ‬على‭ ‬الدعم‭ ‬الاقتصادي‭ ‬الذي‭ ‬تقدمه‭ ‬الدول‭ ‬الغربية‭ ‬لمصر‭ .‬