اسطنبول اشتباكات بين الشرطة وسكان احتجوا على وجود لاجئين سوريين
مصابون سوريون يتلقون علاجاً طبيعياً ودعماً نفسياً في مركز بدرعا
اسطنبول توركان اسماعيل
درعا رويترز
اشتبك مئات من سكان مدينة اسطنبول الغاضبين مع الشرطة أمس اثناء احتجاج عنيف في احدى ضواحي المدينة الاكبر في تركيا بسبب تواجد اللاجئين السوريين في مدينتهم، بحسب الاعلام المحلي.
ويعد هذا الاحتجاج الاحدث في سلسلة الاشتباكات العنيفة وسط تزايد التوتر بين السكان واللاجئين السوريين الذين فروا من الحرب الاهلية في بلادهم والذين يتجاوز عددهم حاليا في تركيا 1,2 مليون لاجئ. واندلع الاحتجاج في ضاحية ايكتيلي شرق الجزء الاوروبي من اسطنبول بعد انتشار مزاعم بان شبابا سوريين تحرشوا جنسيا بشابة تركية، بحسب وكالة دوغان للانباء. وعرض التلفزيون صورا لنحو 300 شخص يحملون العصي والسكاكين والسواطير يهاجمون متاجر وسيارات تعود لسوريين ويهتفون بشعارات معادية للاجئين.
وبدت السيارات وقد تحطمت وقلبت بينما تناثر زجاج واجهات المتاجر التي تعود لسوريين وظهرت عليها الكتابة العربية. وتدخلت شرطة مكافحة الشغب بعد ذلك مستخدمة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه، لتفريق المتظاهرين. وذكرت قناة سي ان ان ترك للانباء ان خمس نساء سوريات اصبن في الاحتجاج. وتكررت الاحتجاجات ضد اللاجئين السوريين في تركيا خلال الاسابيع الماضية، الا انها اقتصرت في معظمها على المناطق الجنوبية والجنوبية الشرقية حيث يتركز معظم اللاجئين. الا انه يلاحظ تواجد اللاجئين السوريين كذلك في اسطنبول حيث يلجأ العديد منهم للتسول لسد احتياجاتهم.
واندلعت احتجاجات مشابهة في مدينة الاسكندرون في اقليم هاتاي على الحدود السورية بعد انتشار مزاعم بان لاجئا سوريا اساء لطفل تركي. وعقب احتجاجات عنيفة ضد تواجد السوريين في مدينة غازي عنتاب الجنوبية الشرقية هذا الشهر، قامت السلطات بنقل مئات اللاجئين الى مخيمات للاجئين لتهدئة التوتر.
وتقول وزارة الاغاثة التركية ان نحو 285 الف لاجئ سوري يعيشون حاليا في مخيمات في تركيا، الا ان عددا اكبر يصل الى 912 الف لاجئ يعيشون خارج المخيمات في عدد من مدن تركيا. على صعيد اخر يعالج مركز للعلاج الطبيعي في مدينة درعا التي تقع في جنوب غرب سوريا الأطفال والبالغين الذين أصيبوا في الحرب الأهلية الدائرة رحاها في البلاد منذ أكثر من ثلاث سنوات. وبدأ الصراع السوري من درعا في هيئة احتجاج سلمي ضد حكم الرئيس بشار الأسد لكنه سرعان ما انتشر في أنحاء البلاد ثم تحول الى حرب أهلية. وتأسس مركز التركماني للعلاج الفيزيائي لتلبية احتياجات المصابين بعد تفاقم القتال. وكان أطفال وبالغون يتلقون العلاج في المركز بما في ذلك علاجا لتحريك أطرافهم المصابة. وقال مدير المركز أبو عبد الله التركماني انه يقدم العلاج النفسي والطبيعي للمرضى. وأضاف لتلفزيون رويترز هذا المركز قائم منذ ثلاث سنوات. منذ اندلاع الثورة هون في سوريا لتوفير الدعم النفسي وتقديم خدمة العلاج الفيزيائي للأطفال والنساء ومصابين هذه الثورة. وينشغل العاملون بالمركز مع استمرار الصراع. أبو عبد الله التركماني هذا المركز بيستقبل مرضى يوميا من سبعين لثمانين حالة يوميا. العدد الشهري للجلسات 1500 جلسة. ويعمل بالمركز طبيبان متخصصان في العلاج الطبيعي و11 متطوعا. وعلى الرغم من ذلك لا تتوفر معدات كثيرة بالمركز. ويعمل طاقمه في قاعتين واحدة مخصصة للمرضى الرجال والثانية للنساء. والمرضى الذين يعالجون بالمركز اصاباتهم مختلفة. فقد قال مريض يدعى محمد إصابة في الفخذ..كسر وتفتت في الفخذ. وقال مريض آخر يدعى خالد إصابة ناتجة عن صاروخ موجه من قبل عصابات الأسد. وذكر تقرير للألأمم المتحدة يوم الجمعة 22 أغسطس اب أن أكثر من 191 ألف شخص لاقوا حتفهم في الحرب الأهلية الدائرة رحاها في سوريا منذ أكثر من ثلاث سنوات. وأضافت ان اجمالي عدد الرجال والنساء والأطفال الذين قتلوا في الصراع حتى يوم 30 ابريل نيسان 2014 بلغ 191369 شخصا على الأقل.
AZP02























