

الرباط – عبدالحق بن رحمون
تتوجه أنظار، المراقبين والملاحظين السياسيين والاقتصاديين المغاربة إلى العاصمة الاسبانية مدريد، التي تحتضن اجتماعات اللجنة العليا المشتركة في دورتها الثالثة عشرة، بين المغرب وإسبانيا، ويأتي انعقاد هذه الاجتماعات في ظل الشراكة الثنائية القائمة والثابتة بين الرباط ومدريد، وايضا في ظل علاقات دبلوماسية استراتيجية تنبني على رابح رابح ، وأيضا في سياق الاستعداد للتنظيم الثلاثي كأس العالم من طرف المغرب واسبانيا والبرتغال.
وكشف مصدر من رئاسة الحكومة المغربية أن هذا الاجتماع الرفيع المستوى ، من المتوقع أن يستقبل رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيث في قصر مونكلوا، عزيز أخنوش رئيس الحكومة المغربية. ومن أهم مميزات التعاون المغربي الاسباني في المرحلة المقبل التركيز على رهانات متعددة مع الأخذ بعين الاعتبار التحديات الجديدة التي تهم الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والتغير المناخي والتحول الطاقي المستدام.
تجدر الإشارة أن هذا الاجتماع الرفيع المستوى، من ثماره التي سيقطفها المغرب ، توقيع 12 اتفاقية تشمل التعاون في مجالات الفلاحة والصيد البحري ومكافحة التطرف والإنتقال الرقمي في الإدارة العمومية والوقاية من الكوارث الطبيعية والتعليم والتكوين المهني والرياضة والمساواة بين الجنسين.
على صعيد آخر، اعتبرت منظمة نقابية أكثر شعبية ومساندة للقضايا الاجتماعية، أن المدخل الأساس للإصلاح السياسي الشامل بالمغرب ، ينطلق من مراجعة دستورية عميقة تقوم على توافق وطني حول طبيعة الدولة والمجتمع المنشود، منتقدة في الآن ذاته إفراغ الحكومة للحوار الاجتماعي من مضمونه التفاوضي.
وعقب المؤتمر الوطني السابع لنقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT) كشفت أن الواقع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي المغربي، تسبب في الاحتجاجات الاجتماعية والمجالية التي عرفتها عدد من الأقاليم، خلال الفترة الأخيرة، هي تعبير عن سخط مجتمعي ضد التدبير الحكومي للسياسات العمومية، ما يفرض حوارا مجتمعيا حول الاختيارات الكبرى للدولة والحكومة.
وأدانت النقابة في بيان ما تعتبره أشكالاً للتضييق على الحريات النقابية و الممارسات التي تمس الحق في التنظيم المستقل من طرد وتنقيل للعمال فور تأسيسهم للمكاتب النقابية ورفض تأسيسها والامتناع عن تسليم وصولات الإيداع، رافضة تقنين القيود على الحق في الإضراب وتكبيله بما يتعارض مع المواثيق الدولية.



















