اجبار‭ ‬مئات‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬على‭ ‬مغادرة‭ ‬شمال‭ ‬خان‭ ‬يونس‭ ‬

ارتفاع‭ ‬حاد‭ ‬في‭ ‬استهلاك‭ ‬المخدرات‭ ‬باسرائيل‭ ‬

خان‭ ‬يونس‭- ‬بئر‭ ‬السبع‭ -(‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬الزمان‭ ‬

‭ ‬يفرّ‭ ‬مئات‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬الأحد‭ ‬من‭ ‬الأحياء‭ ‬الشمالية‭ ‬لمدينة‭ ‬خان‭ ‬يونس‭ ‬بجنوب‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬حيث‭ ‬أصدر‭ ‬الجيش‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬أوامر‭ ‬إخلاء‭ ‬تمهيدًا‭ ‬لعمليات‭ ‬عسكرية‭ ‬جديدة،‭ ‬حسبما‭ ‬أفاد‭ ‬مراسلو‭ ‬وكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭. ‬صباح‭ ‬الأحد،‭ ‬ألقت‭ ‬طائرات‭ ‬حربية‭ ‬إسرائيلية‭ ‬منشورات‭ ‬تدعو‭ ‬المدنيين‭ ‬في‭ ‬غزة‭ ‬إلى‭ ‬مغادرة‭ ‬حيّ‭ ‬الجلاء‭ ‬بخان‭ ‬يونس‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تُعدّ‭ ‬منطقة‭ ‬آمنة‭ ‬اضافة‭ ‬الى‭ ‬ارسال‭ ‬الجيش‭ ‬رسائل‭ ‬نصية‭ ‬للسكان،‭ ‬ما‭ ‬دفع‭ ‬عائلات‭ ‬كثيرة‭ ‬إلى‭ ‬الرحيل،‭ ‬علما‭ ‬أنها‭ ‬سبق‭ ‬أن‭ ‬نزحت‭ ‬عدة‭ ‬مرات‭ ‬بسبب‭ ‬القصف‭ ‬المتواصل‭ ‬على‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬منذ‭ ‬السابع‭ ‬من‭ ‬تشرين‭ ‬الأول‭/‬أكتوبر‭.‬

وبلغت‭ ‬حصيلة‭ ‬الضحايا‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬منذ‭ ‬بدء‭ ‬الحرب‭ ‬39790‭ ‬قتيلا،‭ ‬وفق‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬التابعة‭ ‬لحماس‭.‬

الأحد،‭ ‬غادرت‭ ‬عائلات‭ ‬مع‭ ‬بعض‭ ‬مقتنياتها‭ ‬سريعًا‭ ‬حي‭ ‬الجلاء‭ ‬سيرًا‭ ‬أو‭ ‬على‭ ‬متن‭ ‬شاحنات‭ ‬صغيرة‭ ‬محمّلة‭ ‬بالملابس‭ ‬أو‭ ‬أدوات‭ ‬المطبخ‭.‬

وبين‭ ‬هؤلاء‭ ‬أمّ‭ ‬سامي‭ ‬شحادة‭ (‬55‭ ‬عامًا‭) ‬التي‭ ‬قالت‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬‮«‬أنا‭ ‬من‭ ‬غزّة‭ ‬أساسًا‭ ‬ونزحت‭ ‬من‭ ‬غزة‭ ‬ببداية‭ ‬الحرب‭ ‬إلى‭ ‬مدينة‭ ‬حمد‭ ‬السكنية‭ ‬في‭ ‬خان‭ ‬يونس‭ (‬حيث‭) ‬قصفنا‭ ‬الاحتلال‭ (…) ‬واستشهدت‭ ‬ابنتي‮»‬‭.‬

وأضافت‭ ‬‮«‬خرجنا‭ ‬إلى‭ ‬رفح،‭ ‬ثمّ‭ ‬عدنا‭ ‬إلى‭ (‬مدينة‭) ‬حمد‭ (…) ‬والآن‭ ‬مع‭ ‬الإخلاءات‭ ‬الجديدة‭ ‬لا‭ ‬نعلم‭ ‬أين‭ ‬نذهب‮»‬‭.‬

وكتب‭ ‬المفوض‭ ‬العام‭ ‬لوكالة‭ ‬غوث‭ ‬وتشغيل‭ ‬اللاجئين‭ ‬الفلسطينيين‭ (‬أونروا‭) ‬فيليب‭ ‬لازاريني‭ ‬على‭ ‬منصة‭ ‬إكس‭ ‬‮«‬في‭ ‬الأيام‭ ‬الأخيرة‭ ‬وحدها،‭ ‬نزح‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬75‭ ‬ألف‭ ‬شخص‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬غرب‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‮»‬‭.‬

وأضاف‭ ‬‮«‬سكان‭ ‬غزة‭ ‬محاصرون‭ ‬ولا‭ ‬مكان‭ ‬لديهم‭ ‬يذهبون‭ ‬إليه‮»‬،‭ ‬متابعًا‭ ‬‮«‬البعض‭ ‬لا‭ ‬يستطيع‭ ‬سوى‭ ‬اصطحاب‭ ‬أطفاله‭ ‬معه،‭ ‬والبعض‭ ‬الآخر‭ ‬يجمع‭ ‬حياته‭ ‬كلها‭ ‬في‭ ‬حقيبة‭ ‬صغيرة‮»‬‭.‬

فيما‭ ‬ارتفع‭ ‬استهلاك‭ ‬المخدرات‭ ‬وازداد‭ ‬السلوك‭ ‬الإدماني‭ ‬في‭ ‬إسرائيل‭ ‬بشكل‭ ‬حاد‭ ‬بعد‭ ‬الهجوم‭ ‬غير‭ ‬المسبوق‭ ‬الذي‭ ‬شنته‭ ‬حركته‭ ‬حماس‭ ‬في‭ ‬7‭ ‬تشرين‭ ‬الأول‭/‬أكتوبر،‭ ‬بحسب‭ ‬العاملين‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الصحة‭.‬

وقال‭ ‬الطبيب‭ ‬النفسي‭ ‬شاؤول‭ ‬ليف‭-‬ران،‭ ‬مؤسس‭ ‬المركز‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬للإدمان‭ ‬والصحة‭ ‬النفسية‭ ‬في‭ ‬نتانيا‭ ‬وسط‭ ‬إسرائيل،‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬‮«‬في‭ ‬رد‭ ‬فعل‭ ‬طبيعي‭ ‬على‭ ‬الضغط‭ ‬النفسي‭ ‬وبحثاً‭ ‬عن‭ ‬الراحة،‭ ‬نشهد‭ ‬ارتفاعاً‭ ‬كبيراً‭ ‬في‭ ‬تناول‭ ‬مختلف‭ ‬المواد‭ ‬المهدئة‭ ‬المسببة‭ ‬للإدمان،‭ ‬سواء‭ ‬كانت‭ ‬أدوية‭ ‬عبر‭ ‬وصفة‭ ‬طبية‭ ‬أو‭ ‬مخدرات‭ ‬غير‭ ‬مشروعة‭ ‬أو‭ ‬كحول‭ ‬وأحياناً‭ ‬في‭ ‬السلوك‭ ‬الإدماني‭ ‬مثل‭ ‬لعب‭ ‬الميسر‮»‬‭.‬

ولتأكيد‭ ‬هذا‭ ‬الاستنتاج،‭ ‬أجرى‭ ‬فريقه‭ ‬دراسة‭ ‬شملت‭ ‬حوالى‭ ‬ألف‭ ‬شخص‭ ‬يمثلون‭ ‬مختلف‭ ‬شرائح‭ ‬سكان‭ ‬إسرائيل،‭ ‬كشفت‭ ‬عن‭ ‬‮«‬وجود‭ ‬صلة‭ ‬بين‭ ‬التعرض‭ ‬غير‭ ‬المباشر‭ ‬لأحداث‭ ‬السابع‭ ‬من‭ ‬تشرين‭ ‬الأول‭/‬أكتوبر‭ ‬وارتفاع‭ ‬استهلاك‭ ‬المواد‭ ‬المسببة‭ ‬للإدمان‮»‬،‭ ‬بنسبة‭ ‬25‭%‬‭ ‬تقريباً‭.‬

وزاد‭ ‬واحد‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬أربعة‭ ‬إسرائيليين‭ ‬من‭ ‬استهلاكه‭ ‬للمنتجات‭ ‬المسببة‭ ‬للإدمان،‭ ‬بينما‭ ‬في‭ ‬2022،‭ ‬أي‭ ‬قبل‭ ‬الهجوم،‭ ‬كان‭ ‬واحد‭ ‬فقط‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬سبعة‭ ‬إسرائيليين‭ ‬يعاني‭ ‬من‭ ‬اضطرابات‭ ‬مرتبطة‭ ‬بتعاطي‭ ‬المخدرات‭.‬‮ ‬