بهلوي يدعو ترامب لتدخل انساني عاجل

طهران- الزمان
قال رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أمس ان أي اتفاق امريكي مع ايران يجب ان يشمل الصواريخ البالستية مع النووي، واكد ان لدى إسرائيل شكوكا بشأن الاتفاق مع ايران ، وأضاف ان أي اتفاق يجب ان يشمل تفكيك البنية التحتية النووية وليس وقف التخصيب.
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأحد، أنّ أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يجب أن يشمل نقل اليورانيوم المخصّب بكامله من إيران، إضافة إلى تفكيك قدرات إيران على تخصيب مزيد من هذه المادة.وقال نتانياهو في خطاب في القدس، إنّ أي اتفاق يجب أن يتضمّن عناصر عدّة، مشيرا إلى أنّ «العنصر الأول، هو أنّ اليورانيوم المخصّب بكامله يجب أن يُنقل خارج إيران»، مضيفا أنّ «العنصر الثاني، هو أنّه يجب ألا تكون هناك أي قدرة على التخصيب… يجب تفكيك المعدات والبنية التحتية التي تسمح بتخصيب (اليورانيوم) في المقام الأول». وتابع أنّ العنصر الثالث هو حل مسألة الصواريخ البالستية.غادر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الأحد إلى سويسرا للجولة الثانية من المباحثات مع الولايات المتحدة، وفق ما أفادت الخارجية الإيرانية. فيما أعرب نائب وزيرالخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي في مقابلة مع «بي بي سي» بُثّت الأحد عن استعداد بلاده لتقديم تنازلات في ما يتعلق بمخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب مقابل رفع العقوبات الأميركية.
وجاءت تصريحات المسؤول الإيراني بعد استئناف المحادثات النووية بين طهران وواشنطن في مسقط في 6 شباط/فبراير. وأعلنت سويسرا عن جولة جديدة من المحادثات بضيافة سلطنة عمان في جنيف الأسبوع المقبل، من دون تحديد اليوم.
طالب نجل الشاه الإيراني المخلوع رضا بهلوي مجددا الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتدخل عسكري «عاجل» في إيران، وكرّر اقتراحه قيادة «مرحلة انتقالية» في البلاد، وذلك في تصريح لقناة فوكس نيوز الأميركية الأحد.
وقال بهلوي، المعارض المقيم في المنفى في الولايات المتحدة والذي دعا مرارا في الأيام الأخيرة إلى التعبئة ضد الجمهورية الإسلامية، «آمل أن يدرك الرئيس (ترامب) إلى أي حدّ يمكن لتدخل عاجل أن ينقذ أرواحا ويساعدنا في وضع حد لهذا النظام غير المرغوب فيه».
وتابع «المطلب الأول للإيرانيين، في البلاد وخارجها، هو المساعدة»، موضحا أن «التدخل هو تدخل إنساني يرمي إلى إنقاذ أرواح سيستمر إزهاقها ما لم يحدث ذلك».
و اضاف بهلوي إنه سيعمد في حال قيادته إيران لمرحلة انتقالية إلى «تحفيز المعارضة الديموقراطية والعلمانية وتوحيد صفوفها، سواء كانت مؤيدة لملكية دستورية أو لجمهورية، بهدف مناقشة هذه القضايا على نحو سليم، والسماح لغالبية الإيرانيين بأن يقرروا مستقبل إيران في عملية ديموقراطية شفافة بالكامل وتحت مراقبة دولية».
وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية، أكد ماجد تخت روانجي الذي كان ضمن الوفد الإيراني في سلطنة عمان، أن جولة المحادثات ستعقد الثلاثاء. تتهم الدول الغربية وإسرائيل، العدو اللدود للجمهورية الإسلامية والقوة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط بحسب الخبراء، إيران بالسعي للحصول على أسلحة نووية. وتنفي طهران ذلك مؤكدة في الآن نفسه حقها في برنامج نووي مدني.
وأكد تخت روانجي أن إيران مستعدة لتقديم تنازلات للوصول إلى اتفاق إذا وافقت الولايات المتحدة على رفع العقوبات، مذكّرا وفق «بي بي سي» بعرض طهران لتخفيف اليورانيوم عالي التخصيب. وقال نائب وزير الخارجية الإيراني «إذا كانت الولايات المتحدة صادقة، فأنا متأكد من أننا سنكون على الطريق الصحيح نحو التوصل إلى اتفاق». وعندما سُئل عن إمكانية موافقة طهران على شحن مخزونها الذي يزيد عن 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب خارج البلاد، لم يغلق المسؤول الإيراني الباب أمام التوصل إلى تفاهم، مصرحا بأنه «من السابق لأوانه تحديد ما سيحدث خلال المفاوضات»، وفق ما أوردت «بي بي سي». وقد عرضت عدة دول، من بينها روسيا، استقبال مخزون إيران التي عارضت هذا المقترح حتى الآن. يخيّم غموض شديد على مصير أكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب الذي تمتلكه إيران، وكان قد شوهد آخر مرة خلال تفتيش أجرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية في 10 حزيران/يونيو، قبل الضربات الإسرائيلية والأميركية على مواقع نووية إيرانية. وكانت إيران آنذاك تخصب اليورانيوم بنسبة 60% وفقا للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهو ما يتجاوز بكثير الحد البالغ 3.67% الوارد في الاتفاق النووي لعام 2015 الذي انقضت مفاعيله. طالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب مرارا طهران بالتخلي تماما عن التخصيب.
لكن مجيد تخت روانجي شدد على أن «مسألة صفر تخصيب لم تعد ذات صلة، وبالنسبة لإيران، لم تعد مدرجة على جدول الأعمال».
من جهتها، نقلت وكالة فارس للأنباء عن مسؤول في وزارة الخارجية الأحد أن المحادثات تتناول أيضا استثمارات أميركية محتملة في قطاع الطاقة الإيراني.
وقالت الوزارة في طهران في بيان إن عراقجي «غادر طهران إلى جنيف مساء الأحد على رأس وفد دبلوماسي وتقني لإجراء الجولة الثانية من المباحثات النووية وعقد سلسلة من المشاورات الدبلوماسية»، موضحة أن هذه المباحثات «غير المباشرة» ستعقد الثلاثاء بوساطة سلطنة عمان. خلال زيارته جنيف، يتوقع أن يعقد عراقجي محادثات مع نظيريه السويسري والعماني، إضافة إلى مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي ومسؤولين دوليين آخرين، وفقا لبيان الخارجية.
وكانت طهران وواشنطن استأنفتا مفاوضاتهما في مسقط في السادس من شباط/فبراير، بعد أشهر من انهيار المحادثات السابقة إثر شن إسرائيل حربا على إيران في حزيران/يونيو الماضي، استمرت اثني عشر يوما.
وجاءت المحادثات الأخيرة في ظل تهديد واشنطن لطهران بعمل عسكري، ونشرها حاملة طائرات ومجموعتها العسكرية في المنطقة عقب حملة قمع دامية لاحتجاجات مناهضة للسلطات الإيرانية الشهر الماضي.
وقاد عراقجي الوفد الإيراني المفاوض في مسقط حيث أجرى مباحثات غير مباشرة مع الوفد الأميركي الذي تقدمه المبعوث الى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترامب.
وتتمسك إيران بأن تقتصر المباحثات على الملف النووي الذي تشتبه دول غربية بأن هدفه تطوير سلاح ذري، وهو ما تنفيه طهران على الدوام. في المقابل، تحدث مسؤولون أميركيون وغربيون عن ضرورة أن يشمل أي اتفاق مع الجمهورية الإسلامية، البحث في برنامجها البالستي ودعمها لمجموعات مسلحة في المنطقة معادية لإسرائيل.
وتؤدي سويسرا دورا محوريا في العلاقات الدبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة منذ عقود. وفي هذا السياق، مثلت المصالح الأميركية في إيران منذ قطعت واشنطن علاقاتها الدبلوماسية مع طهران إثر أزمة الرهائن عام 1980، بعد عام من انتصار الثورة الإسلامية.



















