
إيران تنقل كمية من اليورانيوم إلى روسيا وكيري يشيد بالخطوة
طهران تهدد بالرد على قيود أمريكية حول تأشيرات الدخول
دبي بيروت الزمان
واشنطن مرسي ابو طوق
اعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري الاثنين ان ايران انجزت احدى المراحل الاكثر اهمية التي ينص عليها الاتفاق حول برنامجها النووي الذي وقع الصيف الفائت مع القوى الكبرى، وذلك عبر نقل كمية من اليورانيوم الضعيف التخصيب الى روسيا. وقال كيري في بيان يسرني ان اعلن اننا شهدنا مؤشرات مهمة الى حدوث تقدم كبير باتجاه وفاء ايران بالتزاماتها النووية الرئيسية بموجب الاتفاق الذي وقع في فيينا في تموز»يوليو.
واوضح ان نحو 11 طنا من اليورانيوم الضعيف التخصيب تم شحنها الاثنين من ايران الى روسيا.
واضاف ان هذه العملية تشمل كامل اليورانيوم المخصب بنسبة عشرين في المئة والذي لم يكن قد تم جمعه بعد على شكل قضبان وقود نووي لاستخدامه في مفاعل الابحاث في طهران. وتعهدت ايران عدم الاحتفاظ باكثر من 300 كلغ من هذه المادة مع دخول الاتفاق حيز التنفيذ.
واكدت متحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية لوكالة فرانس برس ان ايران وفت بالتزامها في ما يتصل بنقل اليورانيوم الضعيف التخصيب الى روسيا.
من جهته، صرح رئيس البرنامج النووي الايراني علي اكبر صالحي لوكالة الانباء الطالبية اسنا ان عملية نقل الوقود انجزت .
واستنادا الى مصادر ايرانية وروسية لم تحددها، اوضحت الوكالة ان كمية اليورانيوم التي نقلت الى روسيا تتجاوز 8,5 اطنان وتلقت ايران في المقابل نحو 140 طنا من اليورانيوم الطبيعي .
وياتي اعلان هذا الامر بعد خمسة اشهر من توقيع الاتفاق النووي بين ايران والقوى الكبرى والذي يلحظ الحد من برنامج ايران النووي، وخصوصا تخصيب اليورانيوم، لفترة تراوح بين عشرة و15 عاما على ان يبدأ تنفيذه في بداية كانون الثاني»يناير. ولا تشمل هذه القيود تطوير الانشطة النووية الايرانية المدنية. وستحدد الوكالة الدولية للطاقة الذرية موعد وفاء ايران بكامل التزاماتها على هذا الصعيد، ما سيتيح الرفع التدريجي للعقوبات الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة وبلدان اخرى على ايران على خلفية البرنامج النووي
من جانبه حذرت وزارة الخارجية الإيرانية امس الاثنين من أن إيران ستتخذ إجراءات رداً على أي انتهاك للاتفاق النووي الذي أبرم هذا العام بعد أن قالت طهران إن قيودا أمريكية جديدة على تأشيرات الدخول تتعارض مع الاتفاق التاريخي.
وبدأت إيران تفرض قيودا على برنامجها النووي بموجب شروط الاتفاق الذي أبرم في 14 يوليو تموز مع القوى العالمية الست وبينها الولايات المتحدة. وعندما تكتمل القيود سترفع العقوبات الدولية المفروضة على طهران.
لكن عقودا من انعدام الثقة بين طهران وواشنطن لا تزال قائمة ويتبادل الطرفان الاتهامات بتقويض الاتفاق المعروف باسم خطة التحرك المشتركة الشاملة. وفي وقت سابق هذا الشهر وافق الكونجرس الأمريكي على قانون يفرض قيودا على حقوق السفر دون تأشيرات دخول للأشخاص الذين زاروا إيران أو يحملون الجنسية الإيرانية مع جنسية أخرى في تحرك وصفته وزارة الخارجية الإيرانية بأنه انتهاك للاتفاق.
ووصف الإجراء الذي ينطبق على مواطني الدول الثمانية والثلاثين ومعظمها أوروبية التي أبرمت اتفاق إعفاء من تأشيرة الدخول للولايات المتحدة بأنه تحرك لمكافحة الإرهاب يستهدف أيضا العراق وسوريا والسودان.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حسين جابري أنصاري خلال مؤتمر صحفي بثه التلفزيون عندما سئل عن القانون الأمريكي أي خطوات تتخذ خارج إطار الاتفاق غير مقبولة لإيران وإيران ستتخذ خطوات خاصة بها للرد حينما تقتضي الضرورة.
وذكر أن لجنة كلفت بالإشراف على الاتفاق ستكون مسؤولة عن إعداد الرد الإيراني على أي انتهاكات. وقال المفاوض النووي الإيراني عباس عراقجي الذي يقود اللجنة إن قانون تأشيرات الدخول يتعارض مع الاتفاق.
وانتقدت دول الاتحاد الأوروبي قانون تأشيرات الدخول الذي ووفق عليه بعد سلسلة من الهجمات التي نفذها إسلاميون من مواطني الدول الغربية بعد أن تطرفت أفكارهم في الخارج. ويقول مسؤولون أمريكيون إن القانون يشمل إيران لأن واشنطن تصنفها دولة راعية للإرهاب إلى جانب سوريا والسودان.
وتقول طهران إنه لا صلة لها بالهجمات التي وقعت في الآونة الأخيرة وإنها تحارب تنظيم الدولة الإسلامية الملهم لهذه الهجمات.
ويختبر الحرس الثوري الإيراني المتشدد أيضا حدود الاتفاق ولا سيما عندما أطلق صاروخا باليستيا يستطيع أن يحمل رأسا نوويا في انتهاك لقرار من مجلس الأمن الدولي.
AZP01



















