عقوبات بريطانية وأوربية على طهران بسبب دعمها موسكو

طهران – -لندن – بروكسل – الزمان
شدد الاتحاد الأوربي الإثنين عقوباته على إيران المتهمة بدعم المجهود الحربي الروسي ضد أوكرانيا من خلال إرسال طائرات مسيرة وصواريخ. وأعلنت وزارة الخارجية البريطانية الاثنين أنها فرضت عقوبات على الخطوط الجوية الإيرانية وشركة الشحن البحري الإيرانية IRISL بتهمة دعم روسيا في حربها ضد أوكرانيا. وقالت الوزارة «كونها شركة طيران مملوكة للدولة تم فرض عقوبات على الخطوط الجوية الإيرانية ردا على نقل الحكومة الإيرانية صواريخ بالستية إلى روسيا» مشيرة إلى أنه التزام تم التعهد به في أيلول/سبتمبر مع باريس وبرلين. وأضاف البيان أن المملكة المتحدة أعلنت أيضا فرض عقوبات على سفينة الشحن الروسية PORT OLYA-3 المتهمة بنقل أسلحة.
صريحات إيرانية متناقضة حول الحاجة
لشراء «إس-400» الروسية
فيما نفى العميد داود شيخيان، نائب عمليات القوة الجوية للحرس الثوري الإيراني، تقديم إيران أي طلب لشراء منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس-400»، مشيراً إلى أن الأنظمة الدفاعية الإيرانية «تتمتع بقدرات أعلى بكثير من إس-400»
وكانت إسرائيل قالت انها دمرت معظم الدفاعات الإيرانية . وفي مقابلة تلفزيونية، أكد شيخيان أن إيران سبق أن استخدمت نظام الدفاع الجوي الروسي «إس-300»، موضحاً أن هذه المنظومة هي الوحيدة التي تم نشرها من روسيا. وأكد على فاعلية الأنظمة المحلية، بما في ذلك منظومة «باور 373»، التي تعد أول نظام دفاع صاروخي بعيد المدى تم تصنيعه داخل إيران، وتصفه طهران بأنه مماثل لنظام «إس-300». وتتناقض تصريحات العميد شيخيان مع تقارير وتصريحات إيرانية سابقة أشارت إلى اهتمام إيران بالحصول على منظومة «إس-400». وكانت وكالة بلومبيرغ قد أفادت في مارس/آذار الماضي بأن إيران أبدت تطلعها لشراء هذه المنظومة الروسية. وأثار التعاون المتزايد بين إيران وروسيا قلقاً كبيراً لدى الدول الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، حيث اعتبرت العواصم الغربية هذا التحالف تهديداً لمصالحها في المنطقة.
في سياق متصل، ذكرت قناة فوكس نيوز نقلاً عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، أن الغارات الجوية الإسرائيلية الأخيرة دمرت آخر ثلاث منظومات دفاع جوي روسية الصنع من طراز «إس-300» كانت بحوزة إيران. وتمثل تصريحات شيخيان إشارة إلى تعزيز إيران لقدراتها الدفاعية المحلية، لكنها تأتي وسط تساؤلات حول مدى اعتمادها على الأنظمة الروسية واستعدادها لمواجهة التحديات الأمنية في ظل تصاعد التوترات الإقليمية. وأكد التكتل الأوربي في بيان أنه اتفق على حظر أي معاملة مع الموانئ «التي تستخدم لنقل المسيّرات أو الصواريخ الإيرانية أو التكنولوجيا والمكونات ذات الصلة إلى روسيا».
أعربت إيران الاثنين عن أملها في أن تجري المحادثات بشأن برنامجها النووي «بعيدا عن الضغوط والاعتبارات السياسية»، قبل اجتماع حاسم هذا الأسبوع للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا. زار رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي الجمعة موقعين نوويين مهمين في إيران فيما يؤكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إنه يريد تبديد «الشكوك والغموض» بشأن برنامج طهران. جاءت زيارة غروسي قبل صدور قرار حساس محتمل ستطرحه بريطانيا وألمانيا وفرنسا هذا الأسبوع في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يتخذ مقرا في فيينا. وسيعقد المجلس اجتماعا من الأربعاء الى الجمعة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية إسماعيل بقائي الاثنين إن إيران تأمل في أن تتيح زيارة غروسي «مواصلة محادثات تقنية مع الوكالة بعيدا عن الضغوط والاعتبارات السياسية». وأضاف بقائي أن الزيارة كانت تهدف «لافساح المجال أمام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالقيام بعملها الفني بدون التعرض لضغوط مدمرة ومسيئة من بعض الأطراف». اعتبرت هذه الزيارة بانها إحدى الفرص الأخيرة للدبلوماسية قبل عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في كانون الثاني/يناير، مهندس ما يعرف بسياسة «الضغط الأقصى» ضد إيران خلال ولايته الأولى (2017-2021)، بعدما اعتمد في ولايته الأولى بين 2017 و2021 سياسة «ضغوط قصوى» على إيران.
واعتبر وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي السبت ان الملف النووي الإيراني «سيكون في السنة المقبلة حساسا ومعقدا، لكننا جاهزون لمواجهة أي سيناريو وظروف».
وصرح عراقجي للتلفزيون الرسمي «لا تزال هناك فرصة للدبلوماسية، رغم أن هذه الفرصة ليست كبيرة جدا. هناك فرصة محدودة».
وأبرم الاتفاق النووي بين طهران وست قوى كبرى في العام 2015 في عهد الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، وأتاح رفع عقوبات عن إيران في مقابل تقييد نشاطاتها النووية وضمان سلميتها.
وتنفي طهران أن تكون لديها طموحات نووية على الصعيد العسكري وتدافع عن حقها بامتلاك برنامج نووي لأغراض مدنية ولا سيما في مجال الطاقة.
وردا على انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق، بدأت طهران التراجع تدريجا عن غالبية التزاماتها بموجب الاتفاق، واتخذت سلسلة خطوات أتاحت نمو برنامجها النووي وتوسّعه إلى حد كبير.
ومن أبرز تلك الخطوات رفع مستوى تخصيب اليورانيوم من 3,67 بالمئة، وهو السقف الذي حدّده الاتفاق النووي، إلى 60 بالمئة، وهو مستوى قريب من 90 بالمئة المطلوب لتطوير سلاح ذري.
























